آخر الأخبار

بحجة التأكد من النزاهة.. هل تتدخل أمريكا وإسرائيل في الانتخابات البرازيلية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتأهب البرازيل لخوض مسار انتخابات رئاسية، تقف منها على بعد مسافة 3 أشهر، محملة بفاتورة حساب تاريخي داخلي بين اليسار الحاكم حاليا ممثلا في الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الساعي لولاية جديدة والمتوقع إعلان ترشحه قريبا، في مقابل المرشح ذي التوجه اليميني فلافيو بولسونارو، الذي أعلن حزبه رسميا ترشيحه أمس السبت.

ومع تزايد الشكوك البرازيلية حول سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب للتدخل في نتيجة الانتخابات لصالح المرشح بولسونارو، رفضت السلطات البرازيلية -الجمعة- منح تأشيرات دخول لمسؤولين أمريكيَّين كانا يرغبان في لقاء ممثلين للسلطات الانتخابية.

وأفاد مصدر دبلوماسي برازيلي لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس السبت، أن السلطات تخشى مما تعتبره "خطر استغلال سياسي"، كما يأتي هذا الإجراء بالرفض بعدما كرّر المرشح بولسونارو -الأسبوع الماضي- مزاعم تفيد بأن نظام التصويت الإلكتروني في البلاد غير آمن.

تخوف برازيلي

وأوضح المصدر الدبلوماسي أن الطلب الأمريكي للقاء ممثلين للسلطات الانتخابية قُدّم الأسبوع الماضي، وكان المسؤولان يأملان في مناقشة قضايا تتعلق بـ"حرية التعبير المرتبطة بالانتخابات" مع السلطات المحلية.

وأضاف أن توقيت طلب التأشيرتين "لفت انتباه" السلطات، إذ جاء في اليوم الذي عقد فيه المرشح فلافيو بولسونارو اجتماعا خاصا مع دبلوماسيين أجانب، وشكك خلاله -بحسب التقارير- في موثوقية نظام التصويت الإلكتروني في البرازيل.

وأكدت وزارة الخارجية البرازيلية لوكالة "بلومبيرغ" أنها رفضت منح التأشيرات، وقال مسؤولان برازيليان -طلبا عدم الكشف عن هويتيهما- إن الحكومة اعتبرت الزيارة تدخلا في الانتخابات المقررة في 4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

يُذكر أن والد فلافيو الرئيس السابق جايير بولسونارو قد مُنع من الترشح لمناصب عامة بقرار من السلطات الانتخابية بعدما أثار مزاعم مماثلة، كما سبق أن أُدين بالتخطيط لانقلاب عقب خسارته في انتخابات عام 2022، وحُكم عليه بالسجن مدة 27 عاما، في عقوبة يمضيها قيد الإقامة الجبرية.

مصدر الصورة من تجمع سابق لأنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو (غيتي-أرشيف)

"التأكد من المصداقية"

نقلت صحيفة " واشنطن بوست" عن 4 مسؤولين أمريكيين وبرازيليين تأكيدهم أن إدارة الرئيس ترمب عزمت على إرسال مسؤولين كبيرين إلى البرازيل، في مهمة تهدف إلى التشكيك في نزاهة ومصداقية النظام الانتخابي في البلاد.

إعلان

وأكدت المصادر أن وفد وزارة الخارجية الأمريكية ضم مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل رايلي بارنيز، ونائب مساعد الوزير صامويل سامسون، وهما من المسؤولين الذين عينهم الرئيس ترمب.

وأضافت الصحيفة نقلا عن دبلوماسيين برازيليين بارزين، أن السلطات علمت مؤخرا بالخطة الأمريكية، مما دفعها لمنع إعطاء تأشيرات دخول للمسؤولين الأمريكيين.

يُذكر أن العلاقة بين الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ونظيره الأمريكي ترمب اتسمت بفصول متعددة من التوتر، بينما يُعتبر المرشح اليميني بولسونارو حليفا للإدارة الأمريكية.

مصدر الصورة المرشح بولسونارو (يمين) نجح في استقطاب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لحضور إعلان الترشح (أسوشيتد برس)

دعم خارجي

لم يكن إعلان ترشح السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، أمس السبت مجرد إعلان نية خوض للانتخابات، بل كان بمثابة استعراض واضح لحلفائه وداعميه، الذين يسعى لزيادة مساحة استقطابهم، إذ يواجه بولسونارو صعوبة في إقامة تحالفات سياسية بعد أن تبنت أحزاب يمين الوسط الحياد -حتى الآن- بدلا من تأييد ترشيحه.

وتضمن إعلان ترشيح بولسونارو أمس في ساو باولو عرضا للدعم الذي حظي به من الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي ألقى خطابا ناريا، انتقد فيه الرئيس الحالي لولا دا سيلفا، وقال إن "بولسونارو قادر على إنقاذ البرازيل من الاشتراكية"، وأضاف "سنواصل تقديم شهادتنا في كل مكان ضد أكاذيب الاشتراكية".

وكان من اللافت أن يتضمن إعلان الترشيح خطابا مصورا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما من المتوقع أن يحصل بولسونارو على دعم عدد من أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

كما تم عرض رسالة -تم إعدادها بالذكاء الاصطناعي– من والده المسجون، بعد أن حصل على دعمه في ديسمبر/كانون الأول الماضي للترشح في انتخابات هذا العام.

وشدد عضو مجلس الشيوخ فلافيو بولسونارو على التزامه بمواصلة إرث والده السياسي، وقال بنبرة عاطفية أمام أنصاره الذين كانوا يلوحون بأعلام خضراء وصفراء "ها هو دم بولسونارو".

كما قدمت السيدة الأولى السابقة ميشيل بولسونارو، زوجة والده، دعمها عبر رسالة فيديو، ووجهت خطابها إلى الناخبات لتأييد بولسونارو، رغم الخلاف العلني السابق بينهما والذي أعقبه تصالح الاثنين مؤخرا، وقالت في رسالة الفيديو "فلافيو.. ليبارك الله ترشيحك ويحميه".

مصدر الصورة جايير بولسونارو قدم دعمه لترشح ابنه عبر رسالة معدة بالذكاء الاصطناعي (الفرنسية)

بحث عن مكاسب

تعهد بولسونارو في خطاب ترشحه بخفض الضرائب واتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الجريمة، لكنّ حملته الانتخابية فقدت زخمها المبكر في مايو/أيار الماضي، بعد أن ربطته رسائل مسربة بالمصرفي المسجون دانيال فوركارو، حيث اعترف فلافيو بأن الأخير موّل فيلما عن المسيرة السياسية لوالده.

كما تضررت شعبيته بسبب خلافه السابق مع زوجة والده ميشيل بولسونارو، التي تحظى بشعبية واسعة.

كما أثارت علاقاته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحفظات طبقة واسعة من البرازيليين، خاصة بعد فرض الإدارة الأمريكية رسوما جمركية على البضائع البرازيلية.

إعلان

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "داتافولها" ونشرت نتائجه الجمعة، أن الرئيس الحالي لولا دا سيلفا سيتقدم على بولسونارو بتسجيل 48% مقابل 43% في جولة ثانية من الانتخابات، صعودا من 47% مقابل 43% في استطلاع يونيو/حزيران الماضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا