آخر الأخبار

خبراء يحذرون من الإفراط في الاستثمار في الولايات المتحدة

شارك
بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وخاصة الأوروبيين والألمان، يعني أنه حتى لو ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل حاد في وول ستريت، فإن ضعف الدولار قد يُقلل بشكل ملحوظ من العوائد باليورو.صورة من: Lev Radin/ZUMA/picture alliance

عادت الشركات الأمريكية العملاقة في مجال التكنولوجيا، مثل آبل، ومايكروسوفت، وألفابت، وإنفيديا، وأمازون، بفضل ابتكاراتها في مجال الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص، على المستثمرين الأجانب في السوق الأمريكية بفوائد كبيرة خلال العقد المنصرم، وحقق البعض أرباحاً تتجاوز 3 أضعاف رأس ماله، حسب الموقع الإخباري الألماني العمومي "تاغسشاو" (Tagesschau).

نقطة تحول مع ترامب

منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الثانية في كانون الثاني/يناير 2025، فقد الدولار جزءاً كبيراً من قيمته مقابل اليورو، حيث بلغ الانخفاض حتى الآن أكثر من 11%.

بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وخاصة الأوروبيين والألمان، يعني هذا أنه حتى لو ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل حاد في وول ستريت، فإن ضعف الدولار قد يُقلل بشكل ملحوظ من العوائد باليورو .

وأظهر استطلاع حديث أجره بنك "يو بي إس" (UBS) السويسري انخفاض ثقة نحو ثلثي العائلات الثرية جداً بالدولار كعملة احتياطية. وحسب الاستطلاع قال ما يقرب من نصفهم إنهم يستثمرون بكثافة في الدولار، بيد أنهم يعتزمون تنويع محافظهم الاستثمارية.

لماذا يتعرض الدولار لضغوط؟

أسباب ضعف الدولار متعددة، منها ارتفاع الدين الأمريكي، وعجز الموازنة الكبير، والتضخم المستمر، وتزايد حالة عدم اليقين (الجيوسياسي) في ظل إدارة ترامب.

ينتقد إدغار ووك، كبير الاقتصاديين في شركة "ميتزلر لإدارة الأصول" (Metzler Asset Management)، الوضع المالي الأمريكي بشدة، إذ صرّح للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني ARD قائلاً: "تتجه الولايات المتحدة نحو عجز قياسي في الميزانية يبلغ حوالي تريليوني دولار هذا العام. وفي الوقت نفسه، لا توجد أي مؤشرات على نية الحكومة خفض الإنفاق في المستقبل القريب".

كما يؤكد شتيفان ريسه، خبير استراتيجيات أسواق رأس المال على الجوانب السلبية في السوق الأمريكية: "في عهد ترامب، ارتفع الدين بوتيرة أسرع مما كان عليه في عهد بايدن أو أوباما. علاوة على ذلك، يرى ترامب في ضعف الدولار ميزةً، إذ يسمح له بتخفيض تكلفة الصادرات الأمريكية وبالتالي تعزيز الصناعة"، وفق نقل الموقع الإخباري الألماني العمومي "تاغسشاو" (Tagesschau) عن الخبير.

ما هو خطر التركيز؟

يتحدث عدد من خبراء الأسواق المالية عن ضرورة تجنب خطر التركيز: اعتماد المحفظة الاستثمارية بشكل مفرط على عامل واحد. ويصبح الأمر بالغ الخطورة عند اجتماع عدة مخاطر تركيز: التركيز على دولة واحدة (الولايات المتحدة)، وعملة واحدة (الدولار)، وقطاع واحد (شركات التكنولوجيا)، وموضوع استثماري واحد ( الذكاء الاصطناعي ).

ومن هنا يحذر الخبراء من أن الاستثمار في الأسهم الأمريكية اليوم أكثر خطورة بكثير مما كان عليه في السابق، ويرجعون ذلك إلى أن "سوق الأسهم الأمريكية لا تمثل كل الاقتصاد الأمريكي، بل قطاع التكنولوجيا فقط".

وينصح الخبراء بتنويع الاستثمارات على عدة دول وعدة قطاعات وعدة عملات، حسبما ما نقل الموقع الإخباري الألماني العمومي "تاغسشاو" (Tagesschau).

تحرير: عبده جميل المخلافي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا