آخر الأخبار

الرئيس الصيني يحذر ترامب

شارك

حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب من أن سوء التعامل مع الخلافات بين البلدين بشأن تايوان قد يدفع العلاقات الصينية الأمريكية إلى "منطقة خطيرة للغاية".

الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب / AP

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن تصريحات شي بشأن تايوان جاءت خلال اجتماع مغلق لقادة أكبر اقتصادين في العالم استمر لأكثر من ساعتين.

ومثلت هذه المحادثات تحذيرا حادا إن لم يكن غير مسبوق، خلال مناسبة اتسمت بأجواء ودية واحتفالية، على الرغم من أن الملخص الأمريكي للمحادثات لم يذكر تايوان بالاسم.

ووفقا لوكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، أبلغ شي ترامب أن التعامل غير السليم مع قضية تايوان قد يؤدي إلى صدام أو حتى صراع بين البلدين، ما سيدفع العلاقات الصينية الأمريكية إلى مكان شديد الخطورة.

وتعد تايوان التي تبعد نحو 80 كيلومترا فقط عن الساحل الجنوبي الغربي للصين، إحدى أبرز نقاط التوتر في العلاقات بين بكين وواشنطن، إذ لا تستبعد الصين استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، بينما تلزم القوانين الأمريكية واشنطن بتزويد تايبيه بوسائل الدفاع عن نفسها.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي يرافق ترامب في الصين، لشبكة "NBC" أن قضية تايوان نوقشت خلال الاجتماع، مشيرا إلى أن "الصينيين يطرحونها دائما، ونحن نوضح موقفنا ثم ننتقل إلى ملفات أخرى".

وركز البيان الأمريكي للمحادثات على رغبة الزعيمين المشتركة في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أُغلق فعليا بسبب الحرب مع إيران، إضافة إلى اهتمام صيني محتمل بشراء النفط الأمريكي لتقليل اعتماد بكين على إمدادات الشرق الأوسط.

وتأتي زيارة ترامب إلى الصين وهي الأولى لرئيس أمريكي منذ نحو عقد، في وقت تراجعت فيه شعبيته بسبب استمرار الحرب مع إيران، ما يمنح القمة أهمية إضافية في سعيه لتحقيق مكاسب اقتصادية.

وقال ترامب في كلمته الافتتاحية أمام شي بعد مراسم رسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين: "هناك من يقول إن هذه قد تكون أكبر قمة على الإطلاق".

من جانبه، قال شي إن المفاوضات التحضيرية التي جرت الأربعاء في كوريا الجنوبية بين الفرق الاقتصادية والتجارية للبلدين حققت "نتائج متوازنة وإيجابية"، بحسب بيان الخارجية الصينية.

وهدفت المحادثات إلى الحفاظ على الهدنة التجارية الهشة التي تم التوصل إليها خلال لقاء الزعيمين في أكتوبر 2025، عندما علق ترامب الرسوم الجمركية المرتفعة على السلع الصينية، بينما تراجعت بكين عن تهديدات بتقييد صادرات المعادن النادرة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الذي قاد محادثات الأربعاء، إنه يتوقع إحراز تقدم في إنشاء آليات لدعم التجارة والاستثمار بين البلدين، إضافة إلى إعلان محتمل عن طلبات صينية كبيرة لطائرات بوينغ.

وفيما يتعلق بالخطوط الحمراء الصينية، كان ترامب قد أشار في وقت سابق هذا الأسبوع إلى توقعه أن يثير شي قضية مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، خاصة مع استمرار الغموض بشأن حزمة تسليح أمريكية بقيمة 14 مليار دولار بانتظار موافقته.

وأكد روبيو لشبكة "NBC" أن السياسة الأمريكية تجاه تايوان "لم تتغير حتى اليوم".

ولم يرد ترامب على سؤال من أحد الصحفيين حول ما إذا كانت قضية تايوان قد طُرحت خلال اللقاء، بينما كان يقف إلى جانب شي لالتقاط الصور في معبد السماء التاريخي في بكين.

وخلال مأدبة عشاء رسمية فاخرة حضرها مسؤولون كبار ورجال أعمال، قال شي إن العلاقة بين الصين والولايات المتحدة هي "الأهم في العالم"، مضيفا: "يجب أن نجعلها ناجحة وألا نفسدها أبدا".

ويرافق ترامب خلال الزيارة عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين الساعين لحل ملفات عالقة مع الصين، من بينهم إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لـ "Nvidia" جنسن هوانغ.

وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت أن الولايات المتحدة وافقت على بيع شرائح H200 المتقدمة من "Nvidia" لنحو 10 شركات صينية، رغم عدم تنفيذ أي عمليات تسليم حتى الآن.

ويدخل ترامب القمة وسط ضغوط داخلية متزايدة، بعدما قيدت المحاكم الأمريكية قدرته على فرض رسوم جمركية واسعة، في حين ساهمت الحرب مع إيران في رفع معدلات التضخم وزيادة المخاطر السياسية على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

ورغم تباطؤ الاقتصاد الصيني، فإن شي لا يواجه الضغوط السياسية والاقتصادية نفسها التي يواجهها نظيره ترامب.

وتسعى واشنطن إلى زيادة صادراتها من الطائرات والطاقة والمنتجات الزراعية إلى الصين لتقليص العجز التجاري، بينما تريد بكين تخفيف القيود الأمريكية على صادرات معدات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات المتقدمة.

كما وجه ترامب دعوة رسمية لشي جين بينغ لزيارة البيت الأبيض في 24 سبتمبر المقبل، في أول زيارة متبادلة منذ بدء الولاية الثانية لترامب العام الماضي.

المصدر: "رويترز"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا