أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، على ضرورة الحفاظ على الهدنة الهشة في منطقة الشرق الأوسط ومنع تكرار المواجهة المسلحة.
وجاء في بيان نشرته وزارة الخارجية الروسية على موقعها الرسمي أن "لافروف شدد من الجانب الروسي على ضرورة الحفاظ على الهدنة، التي يجب الالتزام بها ضمن المعايير المتفق عليها والمعلنة من قبل الوسطاء الباكستانيين"، مشيرا إلى أهمية "استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إبقاء الوضع بعيدا عن التصعيد غير المنضبط ومنع تكرار المواجهة المسلحة".
وأوضح البيان أن لافروف أكد استعداد روسيا للمساعدة في تحقيق اتفاقات مقبولة بين إيران ودول الخليج ، في إشارة إلى دور موسكو الدبلوماسي المتزايد في المنطقة كوسيط بديل.
في سياق متصل، أضافت وزارة الخارجية الروسية أن الجانب الإيراني، وعلى لسان الوزير عراقجي، "أكد استعداده لفعل كل ما في وسعه لضمان مرور السفن والبضائع الروسية دون عوائق" عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
ويُقرأ هذا التعهد الإيراني في ضوء الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة مؤخرا على الموانئ الإيرانية، والذي قد يوسع نطاقه ليشمل التدقيق في السفن المتجهة إلى إيران أو الخارجة منها.
من جهة أخرى، أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الروسي على "موقف طهران في ضوء انتهاك الولايات المتحدة لنظام وقف إطلاق النار"، وفقا للبيان.
ولم يذكر البيان تفاصيل محددة عن طبيعة الانتهاك، لكنه يأتي بعد أيام من إعلان واشنطن وطهران عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في 8 أبريل، تلاه فرض حصار بحري أمريكي وتصريحات للرئيس ترامب بأن الحصار لن يرفع حتى تبرم صفقة.
تعكس المكالمة الهاتفية تباعدا في المواقف بين موسكو وواشنطن، حيث تسعى روسيا لتعزيز دورها كضامن للاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها الملاحية في الخليج، بينما تواصل إدارة ترامب سياسة "الضغط الأقصى" عبر الحصار.
ومع تعثر مفاوضات إسلام آباد، تترقب الأوساط الدبلوماسية ما إذا كانت الجهود الدولية ستنجح في تنظيم جولة جديدة من المفاوضات أو على الأقل منع انهيار الهدنة بالكامل.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم