في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يستمر التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وشهدت الأيام الماضية غارات دامية أوقعت عشرات الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء.
وأفادت مصادر فلسطينية باستشهاد 10 أشخاص في مناطق مختلفة من القطاع بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم الثلاثاء.
وذكرت مصادر أن عددا من الغارات الإسرائيلية وقعت في مناطق خارج السيطرة المباشرة لقوات الاحتلال، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل عناصر من حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، زاعما أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد قواته.
وتناولت حلقة (14/4/2026) من برنامج "ما وراء الخبر" تساؤلات عن دلالات استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وإلى أي مدى تستغل حكومة بنيامين نتنياهو الانشغال الإقليمي والدولي لتوسيع هامش عملياتها الميدانية في قطاع غزة.
وخلال النقاش، قال توماس واريك المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية إن واشنطن تركز حاليا على ملفات إقليمية أخرى، بينها التطورات في إيران والشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الاهتمام بملف غزة يتركز على مسار نزع سلاح حركة حماس والمفاوضات المرتبطة به.
من جانبه، قال أحمد الطناني، الكاتب والمحلل السياسي من غزة، إن الاحتلال لم يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار منذ اليوم الأول، مشيرا إلى وجود خروقات يومية تشمل عمليات قتل وتضييق على المعابر، إضافة إلى ما وصفها بسياسات تجويع ومنع إدخال المساعدات والبنية التحتية.
وأضاف الطناني أن البروتوكول الإنساني للاتفاق لم يُنفذ بالشكل المتفق عليه، بما في ذلك نسب دخول الشاحنات وإعادة الإعمار وفتح المعابر.
في المقابل، رأى أستاذ الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن إسرائيل تستغل المرحلة الحالية لتكريس واقع ميداني جديد في قطاع غزة من خلال عمليات تستهدف -بحسب تعبيره- فلسطينيين محددين تعتبرهم ضمن قوائم استهداف، إلى جانب محاولة إضعاف البنية العسكرية والتنظيمية لحركة حماس.
وتطرق النقاش إلى ملف لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة الشأن المدني في قطاع غزة، فأكد الطناني أنها جاهزة لاستلام مهامها بعد استكمال ترتيباتها الإدارية، متهما إسرائيل بتعطيل دخولها.
وفي المقابل، قال مصطفى إن إسرائيل تمنع دخول اللجنة، لأنها لا ترغب في إنهاء حالة الحرب، معتبرا أن وجود إدارة مدنية جديدة قد يحد من مبررات استمرار العمليات العسكرية.
أما واريك، فأشار إلى أن التحدي يرتبط أيضا بترتيبات القوة الدولية المزمع نشرها، وبالتوافق بين الأطراف الدولية والإقليمية حول آليات الانتشار.
وخلال النقاش، تبادل الضيفان الفلسطيني والأمريكي الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن تعطيل دخول لجنة التكنوقراط، حيث أكد الطناني أن الاحتلال الإسرائيلي يضع العقبات المباشرة أمام عملها، بينما اعتبر واريك أن المشهد أكثر تعقيدا ويرتبط بترتيبات القوة الدولية والظروف الميدانية.
وفي ختام الحلقة، أشار مصطفى إلى أن إسرائيل تسعى للحفاظ على الوضع القائم في قطاع غزة، مع استمرار السيطرة الجزئية والعمليات العسكرية، إلى حين اتضاح مآلات التفاهمات الإقليمية الأوسع، خصوصاً ما يتعلق بالملف الإيراني.
المصدر:
الجزيرة