إيران تهدد باستهداف البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة والنظام في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بتدمير محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية ما لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة
أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بمقتل رجل في هجوم يُشتبه بأنه نُفِذَ بصاروخ مضاد للدبابات على بلدة مسغاف عام الحدودية شمالي إسرائيل.
وقالت خدمة الإسعاف إنها انتشلت جثة الرجل من إحدى سيارتين اشتعلت فيهما النيران جراء الهجوم.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يجري تحقيقاً في الهجوم الذي يُعتقد أنه نُفِذَ من جانب حزب الله.
وأعلن الجيش أنه رصد إطلاق نار من لبنان باتجاه البلدة الحدودية، مشيراً في بيان مقتضب إلى أنه "وقعت أضرار وإصابات ويجري التحقيق في الحادث".
أجرت بي بي سي مقابلة في وقت سابق مع لويس مورينو أوكامبو، أول مدعٍ عام في المحكمة الجنائية الدولية، حول سلوك الدول المتورطة في الحرب.
وكان من بين الأسئلة المطروحة سؤال عن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز.
لم يكن هذا التهديد الأول من ترامب بقصف البنية التحتية للطاقة في إيران، فقد هدد يوم الخميس بتفجير حقل غاز جنوب فارس "تفجيراً هائلاً".
وتشن إيران وإسرائيل هجمات على منشآت النفط والغاز في حرب متصاعدة على مواقع الطاقة.
تحدث أوكامبو عن سابقة قانونية تحظر استهداف هذه المواقع إلا إذا كان لها غرض عسكري واضح.
وقال إن الدول ستحاول على الأرجح استخدام مزاعم مختلفة لتبرير استهدافها (مثل الادعاء بأن هذه المواقع قد تُدرّ إيرادات لمؤسسات الدولة أو المؤسسات العسكرية)؛ إلا أن هذه المواقع لا تزال أهدافاً مدنية نظراً لأهميتها البالغة في توفير الوقود للتدفئة والطهي وتوليد الكهرباء.
وأشار أوكامبو إلى مذكرات توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 بحق وزير الدفاع وقائد الجيش في روسيا، بتهمة شنّ هجمات على البنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا، وهو تكتيك لجأت إليه موسكو مراراً خلال حربها على أوكرانيا.
ولا تُعدّ الولايات المتحدة ولا إسرائيل ولا إيران أعضاءً في المحكمة الجنائية الدولية.
أفادت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية، يوم الأحد، بأن إيران مستعدة للتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لتحسين السلامة البحرية وحماية البحارة في الخليج.
وأوضح علي موسوي إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء السفن المرتبطة بـ"أعداء إيران"، مضيفاً أن المرور عبر هذا الممر المائي الضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية.
وقال موسوي: "تبقى الدبلوماسية أولوية لإيران. ومع ذلك، فإن الوقف الكامل للعدوان، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية".
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران هي "جذر الوضع الراهن في مضيق هرمز".
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلاَ عن مستشفى سوروكا صباح الأحد بتقديم العلاج لـ150 شخصاً إثر الهجمات الصاروخية على عراد وديمونة.
وقد أصيب أكثر من 100 شخص بجروح جراء ضربتين صاروخيتين إيرانيتين استهدفتا جنوب إسرائيل، في أعنف هجمات من نوعها منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أسابيع، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التعهد بالرد "على كل الجبهات".
أحد الصاروخين استهدف مدينة ديمونا جنوب إسرائيل على بُعد حوالي 13 كيلومتراً من منشأة أبحاث نووية.
ورغم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية صرّحت بأنها لم تكن على علم بأي أضرار لحقت بالمنشأة عقب الهجوم، إلا أن مديرها العام حذر من ضرورة "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس العسكري، لا سيما في محيط المنشآت النووية".
ويُشار إلى مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية - الواقع في صحراء النقب - غالبا باسم "مفاعل ديمونا".
ويُقال منذ زمن طويل أنه يضم ترسانة إسرائيل النووية غير المُعلنة.
أما رسمياً، قيُقال إن الموقع مُخصّص للأبحاث فقط.
ومع ذلك، وعلى مدى ستة عقود تقريبا، كان من المعروف على نطاق واسع أن إسرائيل طوّرت قنبلة نووية هناك، وحافظت الحكومات المتعاقبة على موقفها غامض حيال هذا الأمر.
هذا يعني أن إسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط. لذا، فإن أي مؤشر على استهدافها تأخذه إسرائيل على محمل الجد.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الضربة جاءت رداً على هجوم على منشأة نطنز النووية الإيرانية في وقت سابق من يوم السبت.
حذّرت وسائل إعلام رسمية إيرانية من أن طهران ستستهدف بنى تحتية للطاقة مرتبطة بالولايات المتحدة في منطقة الخليج، في حال تعرّضت منشآتها الوقودية والكهربائية لهجمات.
ويأتي هذا التهديد عقب إنذار جديد أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيه إن الولايات المتحدة "ستدمّر" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة، خصوصاً في ظل حساسية منشآت الطاقة في الخليج وتأثيرها المباشر على إمدادات النفط العالمية.
أهلاً بكم من جديد في تغطيتنا المباشرة عبر بي بي سي عربي للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي دخلت يومها الثالث والعشرين على التوالي. لمتابعة تغطيتنا السابقة اضغط هنا
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة