هدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بتدمير الجارة الجنوبية "بالكامل" في حال تعرض أمن بلاده للتهديد، واصفًا إياها بـ"الكيان الأكثر عدائية" ومستبعدا أي آفاق للحوار معها.
جاء ذلك في ختام المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم، حيث تبنى كيم لغة شديدة اتجاه سيول، معتبرا جهودها السلمية الأخيرة "مخادعة"، ومؤكدا أن بلاده لا مصلحة لها في التعامل مع جارتها اللدود.
من جهتها، ردت سول بنبرة هادئة، إذ قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، اليوم الخميس، في كلمته الافتتاحية خلال اجتماع مع كبار مساعديه، إن الجهود المبذولة لبناء الثقة وإيجاد أرضية مشتركة مع كوريا الشمالية "يجب أن تستمر" من أجل تحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
وفي مقابل التصعيد مع سول، ربط كيم إرساء أي "تفاهم" مع الولايات المتحدة باعتراف واشنطن بأن بيونغ يانغ قوة نووية وفقًا لما ينص عليه دستورها، والتخلي عما سمّاه "السياسة العدائية".
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إن آفاق العلاقات تعتمد كليا على موقف واشنطن، موضحا أنه لا يوجد سبب يمنع التفاهم إذا احترمت الولايات المتحدة الوضعية النووية لبلاده، وهي تصريحات تتزامن مع تكهنات بلقاء محتمل بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الصين في أبريل/نيسان المقبل، بعد إبداء الأخير انفتاحا على الاجتماع به.
وقد اختُتم مؤتمر الحزب الحاكم في البلاد، الذي يحدد توجهات السنوات الخمس المقبلة، بعرض عسكري ضخم في ساحة "كيم إيل سونغ"، حيث وجه كيم بتطوير أنظمة أسلحة متطورة لتعزيز الترسانة النووية، شملت صواريخ باليستية عابرة للقارات تطلق من تحت الماء، وأسلحة نووية تكتيكية موجهة خصيصا نحو الجارة الجنوبية. وأكد أن كون بلاده دولة نووية أصبح واقعا "دائما وغير قابل للتفاوض".
المصدر:
الجزيرة