آخر الأخبار

بعد خطاب ترمب.. 5 أسئلة عن حقيقة قدرات إيران النووية والصاروخية

شارك

طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل مقتضب مسوغاته لهجوم محتمل على إيران، وذلك في خطابه أمام الكونغرس عن "حالة الاتحاد"، قائلا إنه لن يسمح لطهران التي وصفها بأنها "أكبر راعٍ للإرهاب في العالم" بالحصول على سلاح نووي.

ووصف ترمب، في خطابه أمس الأربعاء، دعم طهران لجماعات مسلحة، وقتل المتظاهرين المناهضين للحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي، والبرامج الصاروخية والنووية للبلاد، بأنها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.

ماذا قال ترمب عن برامج الأسلحة الإيرانية؟

قال ترمب إن إيران طورت صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعد أمريكية في الخارج، وإنها "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة".

وأضاف أن الضربات الجوية التي شنتها واشنطن على إيران في يونيو/حزيران الماضي قضت على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، لكنه زعم أن طهران بدأت مجددا وتسعى لتحقيق طموحاتها، دون تقديم تفاصيل تدعم هذه المزاعم.

ما التقييم الأمريكي لبرنامج طهران الصاروخي؟

أفادت وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية بأن إيران تمتلك وحدات إطلاق فضائي تمكّنها من تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام عسكريا بحلول عام 2035، إذا قررت ذلك.

ويرى جيفري لويس، خبير الصواريخ بمعهد ميدلبري، أن تقدير الوكالة يبدو "متحفظا للغاية"، بالنظر إلى تعاون إيران مع كوريا الشمالية منذ عام 2013 لتطوير محركات صواريخ باليستية عابرة للقارات.

لكن إيران تنفي الادعاءات الأمريكية بشأن قدراتها الصاروخية، ففي تعليقها على ما ورد في خطاب ترمب، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الأربعاء، ادعاءات الرئيس الأمريكي بشأن برنامجها النووي والصاروخي بأنها أكاذيب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الإدارة الأمريكية تتبع أسلوب "تزييف الحقائق" للتحريض على الشعب الإيراني، مشددا على أن الحديث عن امتلاك طهران صواريخ عابرة للقارات تهدد أمريكا هو "محض خيال".

إعلان

وجدد بقائي تأكيد تمسك طهران بالدبلوماسية، موضحا أنها رغم ذلك "لن ترضخ للتهديدات العسكرية أو الأحكام المسبقة التي تروج لها واشنطن وتل أبيب".

مصدر الصورة صورة بالأقمار الصناعية في 30 يناير/كانون الثاني الماضي تظهر أعمال بناء جديدة بموقع نطنز النووي الإيراني (رويترز)

ما وضع برنامج إيران النووي؟

خلال الضربات الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025، أصيبت المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، التي يُعرف أن إيران تنتج فيها اليورانيوم المخصب، الذي يمكن استخدامه وقودا لمحطات الطاقة والقنابل النووية اعتمادا على درجة نقائه.

وبينما أكد ترمب مرارا أن المنشآت النووية الإيرانية قد دُمرت، صرح مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بُعيد الضربات، بأن إيران يمكنها استئناف التخصيب على نطاق محدود في غضون أشهر.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحقا إنها فتشت جميع المنشآت النووية المعلنة في إيران التي لم تتعرض للقصف، لكنها لم تتمكن من تفتيش المواقع الثلاثة الرئيسية التي قصفتها واشنطن.

ما مدى قرب إيران من صنع قنبلة نووية؟

بررت واشنطن وتل أبيب قصف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران بأن طهران كانت على وشك إنتاج سلاح نووي. ومع ذلك، خلصت تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستخبارات الأمريكية إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية عام 2003.

وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، بصفتها طرفا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

بيد أن القوى الغربية ترى أنه لا يوجد مبرر مدني لمستويات التخصيب العالية التي وصلت إليها إيران. وفي تقييمها السنوي للتهديدات العالمية لعام 2025، قالت الاستخبارات الأمريكية إنها لا تزال تعتقد أن إيران "لا تصنع سلاحا نوويا"، وأن الزعيم الأعلى علي خامنئي لم يعاود الموافقة على برنامج الأسلحة النووية الذي علقه في 2003 "رغم الضغوط التي ربما تمارس عليه للقيام بذلك".

لكن ترمب رفض هذه التقييمات، قائلا إن مجتمع المخابرات الأمريكي على خطأ، وإن طهران أصبحت قريبة جدا من امتلاك سلاح نووي، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم مزاعمه.

ماذا قال ترمب عن قتل المتظاهرين؟

كرر ترمب اتهامه لإيران بقتل ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر خلال الشهرين الماضيين، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل، لكنها بعيدة جدا من الأرقام التي أعلنتها جهات تحسب على المعارضة الإيرانية، وتلك التي أعلنتها السلطات الرسمية في طهران.

فقد أكدت منظمة "هرانا"، المعنية بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران والتي مقرها الولايات المتحدة في تقرير هذا الأسبوع مقتل نحو 7 آلاف شخص، بينما صرح مسؤول إيراني الشهر الماضي بأن حصيلة قتلى الاحتجاجات بلغت نحو 5 آلاف شخص، بينهم 500 من أفراد الأمن، وذلك بعد تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سقوط 3117 قتيلا خلال الاحتجاجات الدامية التي شهدتها إيران خلال الشهرين الماضيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا