آخر الأخبار

من موسكو إلى كييف.. حياة على إيقاع حرب لا تنتهي

شارك

قبل 4 أعوام، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -عبر التلفزيون الرسمي- أن جيش بلاده بدأ "غزوا شاملا" لأوكرانيا، واختار تسمية تلك الحرب "العملية العسكرية الخاصة"، وهو المصطلح الرسمي المخفف الذي أصبحت تُعرف به في روسيا.

لكنّ ما ظن البعض أنها عملية عسكرية محدودة سرعان ما تحولت إلى حرب ضروس، استمرت حتى الآن 4 سنوات كاملة، إذ تحل غدا الثلاثاء 24 فبراير/شباط الذكرى الرابعة لاندلاعها، وهي مدة أطول من مشاركة روسيا في الحرب العالمية الثانية بين عامي 1941 و1945.

فكيف أثرت تلك الحرب في حياة الناس على جانبي الصراع في روسيا وأوكرانيا؟

مصدر الصورة رغم وطأة الحرب والحصار، يواصل كثير من الناس حياتهم في موسكو والمدن البعيدة من الحدود مع أوكرانيا (أسوشيتد برس)

"الحياة تستمر"

وفقا لبيانات تحققت منها شبكة " بي بي سي" وموقع "ميديا زونا" الروسي المستقل، فقد تجاوز عدد القتلى في صفوف الجيش الروسي 186 ألف جندي، وهو ما يعادل تقريبا 13 ضعفا لخسائر الجيش الأحمر خلال حربه في أفغانستان في الثمانينيات، والتي استمرت عقدا من الزمان وشاركت فيها قوات من مختلف أنحاء الاتحاد السوفياتي.

وقد حاورت الجزيرة مواطنين روسا داخل بلادهم وخارجها للوقوف على التغييرات التي أحدثتها الحرب في حياة الناس بروسيا منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير/شباط 2022. خاصة في مناطق غرب روسيا المتاخمة لأوكرانيا، مثل كورسك وبيلغورود، التي تعرضت لقصف مدفعي وهجمات بالمسيرات، بل وحتى توغلات برية من القوات الأوكرانية، حيث سقطت أجزاء من كورسك مؤقتا تحت السيطرة الأوكرانية.

يقول "بن البريطاني" (25 عاما)، وهو صانع محتوى على يوتيوب انتقل للعيش في كورسك مع زوجته الروسية عام 2021، "قبل ما يزيد قليلا على عام، وبينما كانت القوات الأوكرانية لا تزال في هذه المنطقة، كانت الضربات تحدث عدة مرات في اليوم".

إعلان

وأضاف: "أعتقد أن ما قد يصدم الناس هو مدى اعتياد السكان المحليين على ذلك، وأنا منهم. لم يعد أحد يركض إلى الملاجئ مع كل ضربة، وإلا فلن تتمكن من ممارسة حياتك أبدا".

ووفقا لموقع "فونار تي في" الإخباري المحلي، قُتل ما لا يقل عن 458 مدنيا في الهجمات الأوكرانية على منطقة بيلغورود منذ بدء الحرب. لكنّ المدن الكبرى، مثل موسكو وسان بطرسبورغ، لم تكد تشعر بالحرب، حيث تُعتبر العقوبات التي فرضها حلفاء أوكرانيا الغربيون مجرد "مضايقات بسيطة".

مصدر الصورة أشخاص يسيرون في شارع مخصص للمشاة مغطى بالثلوج، بينما يظهر الكرملين في الخلفية (الفرنسية)

صدمة وتغييرات

يقول أندري (30 عاما)، وهو من سكان موسكو: "الأسعار مرتفعة جدا، أنا في حالة صدمة. الأمر تماما كما في أوروبا، الجميع يشتكون من الأسعار هناك أيضا. حتى لو اشتريت بعض الجعة والسجائر والشوكولاتة، سينتهي بك الأمر بإنفاق ألف روبل (13 دولارا) على الأقل. لكنْ في موسكو، لم تنخفض القدرة الشرائية للناس بشكل ملحوظ؛ المقاهي والمتاجر مزدحمة بالشباب، والمدينة تعج بسائقي التاكسي وخدمات التوصيل".

ومع ذلك، ثمة أشياء تغيرت، يقول كيريل (39 عاما)، وهو مصور من سان بطرسبورغ -طلب عدم الكشف عن هويته الكاملة- موضحا أنه "أصبح من الصعب جدا العثور على بعض العلامات التجارية التي اعتدنا شراءها. يمكن العثور عليها لدى الوسطاء ولكنْ بأسعار أغلى، ولم تعد تُباع في المتاجر". وأشار إلى عودة بعض العلامات التجارية الكورية الجنوبية مثل "إل جي" للظهور مجددا، كما تتوفر العلامات التجارية الصينية، لكنها -بحسب وصفه- "ليست بجودة التكنولوجيا التي كنا نحصل عليها من ألمانيا أو بولندا".

وللتغلب على قيود الدفع الدولي الناتجة عن العقوبات الغربية، فتح كيريل حسابا مصرفيا في قرغيزستان، مؤكدا أنها عقبة يمكن تجاوزها لكنها تظل أمرا مزعجا. لكنه يبدو أقل تفاؤلا بشأن القيود التي فرضتها حكومته؛ فمنذ عام 2022، استحدث الكرملين قوانين صارمة تعاقب على ما يسميها "أخبارا كاذبة" حول الحرب، كما حظرت السلطات وسائل التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وفيسبوك، وضيقت الخناق على واتساب وتليغرام ويوتيوب، مروجة لبدائل مدعومة من الدولة مثل "روتيوب" وتطبيق المراسلة "ماكس".

يقول كيريل "بالنسبة للمواطنين العاديين، هذا الحجب يجعل الحياة أسوأ فقط. الشباب يصورون ذلك انتهاكا لحياتهم الخاصة، وسيكبرون وهم يكرهون الدولة".

مصدر الصورة محل تسوق في مركز موسكو الدولي للأعمال 17 فبراير/شباط 2026 (رويترز)

آراء حول الحرب

تشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن الحرب تحظى بدعم واسع بين الجمهور، رغم تحذيرات المحللين من أن القوانين التي تجرّم المشاعر المناهضة للحرب تجعل من الصعب الحكم على دقة هذه الاستطلاعات.

التحق شقيق فاديسلاف (30 عاما) من ساراتوف -جنوب غربي روسيا- بالخدمة طيار مسيرات قبل شهر. وأصبح الجيش الروسي الآن يجذب كثيرا من المتطوعين بتقديم رواتب سخية، بدلا من الاعتماد الكلي على المجندين إجباريا.

يقول فاديسلاف للجزيرة عبر تطبيق تليغرام قبل أن يسارع بحذف رسائله: "في البداية، اعتقدت أن الحرب خطأ، وتساءلت عن "أي اجتثاث للنازية يتحدثون؟" (في إشارة لمصطلح الكرملين لوصف القيادة الأوكرانية). وأضاف: "لكنّ الجانب الأوكراني بدأ ينشر صورا لصلبان معقوفة ورموز فاشية.. جدي وجدتي كانا من قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية".

إعلان

الآن، يقول فاديسلاف إنه يؤيد الحرب: "يجب تدمير زيلينسكي (الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي) وعصابته الفاشية بأكملها.. آمل أن يقدم أخي مساهمة كبيرة، فهو مُسيِّر طائرات ممتاز وخبرته في ألعاب المحاكاة ستساعده على هزيمة النازيين في أوكرانيا".

كيريل أيضا كانت لديه شكوك في البداية، معتبرا اندلاع الحرب فشلا للدبلوماسية الروسية، ولا يزال يشعر بالاستياء حين يرى الرموز المؤيدة للحرب في الأماكن العامة. لكنْ مع مرور الوقت، أصبح موقفه تجاه السلام والليبراليين أكثر تشاؤما. وتساءل بتهكم: "قرأنا الصحافة الأجنبية والمحللين الليبراليين الذين قالوا إن الاقتصاد الروسي سينهار خلال أسبوعين فقط، وها نحن بعد 4 سنوات وكل شيء على ما يرام. كيف تتوقع أن يكون موقفنا تجاه من قالوا لنا ذلك؟"

ويشير أندري إلى نوع من اللامبالاة تطبع سلوك غالبية الناس تجاه الحرب؛ فتاريخيا، يهتم عديد من الروس بشؤون حياتهم اليومية أكثر من صراعات السلطة، وهو توجه استمر مع "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا. ويعلق أندري على ذلك بالقول: "الجميع في حالة إنكار. كل من حولي تقريبا غير مسيسين ويحاولون تجاهل الأخبار".

مصدر الصورة فرق طوارئ وجنود يعملون في موقع ضربة صاروخية روسية استهدفت سوبر ماركت بدونيتسك، أوكرانيا (أسوشيتد برس)

الفرار من الخدمة العسكرية

لكنّ الإنكار مستحيل بالنسبة للبعض، فقد غيرت مشاهدة الدماء خلال الحرب رأي ألكسندر ميدفيديف (اسم مستعار). وكان ميدفيديف (38 عاما)، وهو سائق شاحنة من سيبيريا، قد أنهى خدمته العسكرية الإجبارية ومشاركته في الحرب بسوريا، لكنه استُدعي ضمن تعبئة "كتيبة الأورال" الروسية.

يقول ميدفيديف للجزيرة": "قيل لنا لسنوات إن كل شيء في أوكرانيا غارق في النازية وكراهية روسيا. حينها ظننت أنها عملية تأديبية تستهدف النظام لا الشعب الأوكراني".

بحلول يناير/كانون الثاني 2023، دخلت وحدة ميدفيديف منطقة لوغانسك، وبدأ يشك في مهمته بعد حديثه مع السكان المحليين في القرى المدمرة، وأوضح للجزيرة: "أدركت أنني أحارب في حرب لا يحتاجها أحد، ولن تجلب الخير لأحد، بل ستنتج جبالا من الجثث والأرامل واليتامى".

في السابع من يوليو/تموز 2023، فر ميدفيديف من خدمته وحاول العودة لمدينته، قائلا: "في الأشهر الأولى لم أفهم ما يحدث، كانت هناك حرب في مكان ما، ولكنْ هنا في سيبيريا يعيش الناس وكأن شيئا لم يكن". وبسبب مواجهته لائحة اتهام جنائية، تواصل مع منظمة تساعد الفارين من الخدمة وتمكن من الهروب للخارج، معربا عن أمله في العودة يوما ما لـ"بلد مختلف يقدر السلام".

مصدر الصورة معلّمة جورجية تتوسط لاجئين روسيين بمدينة تبليسي في جورجيا، خلال درس لتعليم اللغة الجورجية (رويترز)

الهجرة من روسيا

في العام الأول للحرب، تشير التقديرات إلى رحيل نحو مليوني روسي عن وطنهم، من بينهم شباب يخشون التجنيد ويخافون الزج بهم في جبهات القتال، وأصحاب قناعات سياسية معارضة، مثل "مايك" (35 عاما) الذي غادر مدينة يكاترينبورغ على عجل وكل زاده حقيبة صغيرة.

استقر مايك في برلين، لكنه أصيب بخيبة أمل تجاه الغرب والمعارضة الروسية الليبرالية على حد سواء. يقول بحسرة " الإبادة الجماعية في غزة التي تحدث أمام أعيننا بتواطؤ واضح من النخب الغربية حطمت أي أوهام حول مساعدة القوى الغربية لأوكرانيا". ويرى مايك أنه إذا لم يكن الغرب مستعدا للتدخل المباشر، فإن التسوية تبدو أكثر عقلانية حتى لو كانت تعني هزيمة أوكرانيا.

ويقول مايك إن الوضع يبدو قاتما للغاية بعد 4 سنوات من الحرب، خاصة بعد الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا، إذ يرى أن ذلك كشف "مدى الوحشية التي يمكن أن يصل إليها النظام لتحقيق أهدافه".

وبسبب صعوبات الاندماج أو العثور على عمل، عاد كثير من المهاجرين الروس لبلادهم، خاصة مع تصاعد المشاعر المناهضة للمهاجرين في أوروبا.

إعلان

ويختتم مايك حديثه بالقول "الحياة هنا جيدة، لكني أصبحت أكثر وعيا بوضعي بصفتي مهاجرا.. لم أكن أخطط لمغادرة روسيا، لكنني في الوقت ذاته لا أرى في العودة إليها حلما أصبو إليه".

كييف المُرهَقة

على الجانب الآخر من الحرب، أوكرانيا، تصف كاتبة الرأي م. جيسين، في تقرير لها بصحيفة " نيويورك تايمز"، حال الناس في العاصمة الأوكرانية كييف تحت وطأة الحرب التي غيرت نمط حياتهم كليا؛ إذ باتت الحفلات تُقام نهارا في الهواء الطلق بالأماكن العامة بسبب انقطاع الكهرباء، سعيا من السكان للاستفادة من ضوء الشمس ودفئها عوضا عن الإضاءة والتدفئة المفقودة في الشتاء القارس.

تقول جيسين إن كييف مرهقة، فعلى مدار السنوات الأولى من الحرب، أصرت العاصمة على الحفاظ على حياتها الحضرية النابضة أو استعادتها. فقد استمرت المسارح في العمل، وكذلك صالات العرض والمتاحف، رغم نقل بعض محتوياتها إلى أماكن آمنة؛ كما واصلت الجامعات والمدارس الثانوية التعليم، وظلت شبكات المترو والسكك الحديدية تخدم المدينة بدقة الساعة، في تحدٍ يرمز لـ"عدم الانكسار" رغم كل شيء، وفق الكاتبة.

ولكنّ صمود نمط الحياة في كييف سرعان ما تهاوى تحت الهجمات الروسية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة، وحرمت السكان من الكهرباء الضرورية للإضاءة والتدفئة لأسابيع متتالية، فتحولت حياة الناس إلى جحيم لا يطاق. ولعل من الإنصاف القول إنه لم يعد هناك مكان أو شخص في أوكرانيا يمكنه نسيان الحرب ولو لبضع دقائق، بحسب جيسين.

ومع غياب خدمات الكهرباء والتحديات الجديدة، ما زال الأوكرانيون يحاولون ممارسة حياتهم وفق الممكن، فبعد كل توقف ناتج عن انقطاع الكهرباء، تعود الخدمات بعد فترة وجيزة في المقاهي والمطاعم، لكنّ المدينة التي تحاول الصمود سرعان ما تغرق في الظلام الدامس بعد غروب الشمس، باستثناء وميض خافت من نوافذ قليلة لشموع أو مصابيح زيتية.

مجتمع غيرته الحرب

تقول جيسين إنه عندما كان الناس يفرون من أوكرانيا في شتاء 2022، كانت قلة قليلة منهم تتخيل أن الحرب ستطول. ولكنْ بعد مرور كل هذه السنوات، ومع مضي 13 شهرا على رئاسة الرئيس دونالد ترمب -الذي وعد بإنهاء الحرب في غضون 24 ساعة- لا يوجد بيت آمن يعود إليه اللاجئون، بل إن أسباب التفكير في العودة تتضاءل مع تكيف الناس في الخارج مع حياتهم الجديدة.

وتنقل عن مقاتل أوكراني يدعى تاراس فيازوفشينكو القول متحدثا عن حاله وأسرته اللاجئة: "أي نوع من العلاقات يمكن أن يربطنا، هم هناك وأنا هنا؟". وقد أخرج فيازوفشينكو زوجته وطفليه من مدينة إيربين في مارس/آذار 2022 وهم يعيشون في سويسرا الآن، بينما التحق هو بالجيش للدفاع عن بلاده. ويضيف عن عائلته "لقد بنت (زوجتي) حياة هناك، الأطفال يتحدثون الفرنسية فيما بينهم وأنا لا أفهمهم".

وكان فيازوفشينكو مدرب يوغا وعضوا في مجلس مدينة إيربين، وقضى أسابيع في انتشال الجثث وتحديد هويتها في مدينتي بوشا وإيربين الأوكرانيتين، حتى أصبح مهووسا بالمشاهد المروعة في المشارح، واحتاج بسبب ذلك للاستعانة بمتخصصين نفسيين، وانتهى به المطاف مجندا في سن الـ46.

مسعفون أوكرانيون ينقلون جثة ضحية من مبنى سكني متضرر عقب هجوم روسي سابق على كييف (الفرنسية)

مستقبل تحت الأرض

مع استمرار الحرب، عمدت وزارة التعليم في البلاد إلى بناء مدارس تحت الأرض، لضمان استمرار التعليم وسلامة الطلاب، وسرعان ما أصبحت المدارس المبنية تحت الأرض رمزا جديدا للتحدي وعدم الانكسار.

تقول جيسين في تقريرها لنيويورك تايمز إنها زارت كلية الاقتصاد في كييف، واطلعت على فصول دراسية جديدة بنيت في قَبو الكلية، وتشير أن الكلية وغيرها من المؤسسات التعليمية تضع جداول زمنية لاستغلال العدد المحدود من الفصول الدراسية التي تتسع لها الملاجئ، مشيرة إلى أن الطلاب يدرسون فوق الأرض، فإذا انطلقت صافرات الإنذار، ينتقل الجميع للأسفل.

تقول جيسين إن رئيس كلية الاقتصاد في كييف، تيموفي بريك، قادها بفخر خلال زيارتها للكلية، إلى فصل مجهز للتدريب المهني على اللحام، وهي مهارة مطلوبة حديثا في صناعة الطائرات المسيّرة التي تُستخدم في الحرب على نطاق واسع من قبل الجيش الأوكراني. وتشير جيسين إلى أن الجامعة نقلت طلابا من مبان سكنية قُطعت عنها الكهرباء إلى غرف فنادق.

وينقل تقرير نيويورك تايمز عن لينا سامويلينكو، الحاصلة على الدكتوراه في الرياضيات القول "أتخيل أنه لو لم تكن هناك حرب، لكنتُ قد حصلت على دكتوراه أخرى في البيولوجيا العصبية". سامويلينكو، التي أمضت سنوات في الإبلاغ عن الحرب وتنظيم المساعدات، تجد نفسها اليوم في حالة ترقب دائم، وتقول "إنه يوم متكرر؛ تضع أذنك على الأرض كل يوم، تترقب صوت الدبابات".

إعلان

ومع استمرار الصراع، ترى جيسين أن ويلات الحرب لا تقتصر على القتل وتدمير المباني وتغيير الخارطة الديمغرافية في البلد، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة صياغة مستقبل الأوكرانيين؛ الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على العيش في حالة ترقب دائم، في انتظار مصير مجهول، في فصل جديد من تاريخ بلادهم تُحدد ملامحه أصوات الدبابات ودوي القصف وصفارات الإنذار.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا