آخر الأخبار

قوى مدنية سودانية ترحب بحديث واشنطن عن "هدنة إنسانية"

شارك
آمال بأن تنجح الجهود الدولية في وقف حرب السودان

رحبت قوى مدنية وسياسية سودانية بتصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، حول إحراز تقدم باتجاه هدنة إنسانية في السودان، معتبرة إياها بارقة أمل طال انتظارها، لكنها حذرت في الوقت ذاته من مخاطر تحويل الهدنة إلى فرصة لإعادة التحشيد العسكري واستمرار الحرب بصورة أشد.

وقال طه عثمان إسحق نائب رئيس لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في تحالف القوى المدنية الديمقراطية ( صمود)، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الحديث عن اتفاق هدنة إنسانية "خبر مهم طالما انتظره السودانيون لفترة طويلة"، معربا عن أمله في أن تقود الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، لا إلى "استراحة محارب"، وفق تعبيره.

وشدد إسحق على أن "نجاح أي هدنة يظل مرهونا بإطلاق عملية سياسية شاملة"، محذرا من "ترسيخ وضع سلطتين أو دولتين داخل دولة واحدة"، وداعيا إلى "مسار سياسي تشارك فيه كل القوى المدنية والسياسية، باستثناء الحركة الإسلامية وواجهاتها، بما يضمن وحدة السودان وبناء حكم مدني ديمقراطي وجيش قومي مهني واحد".

مؤشرات الهدنة

في السياق ذاته، قال الخبير الدولي في شؤون العمل الإنساني صلاح الأمين، إن مؤشرات الهدنة الإنسانية بدأت عمليا منذ فترة، مشيرا إلى زيارات مسؤولين دوليين رفيعي المستوى إلى الفاشر ومناطق من دارفور، إضافة إلى الجسر الإنساني الذي أقامه الاتحاد الأوروبي لإيصال المساعدات.

وأوضح الأمين أن هناك "اتفاقات غير معلنة سمحت للمنظمات الدولية بالعمل الإنساني والحد من القصف الجوي في بعض المناطق"، متوقعا توسع هذه الترتيبات قريبا لتشمل مناطق أخرى، من بينها مثلث كادقلي-الأبيض-الدلنج، لكنه حذر في المقابل من "تحديات التمويل، حيث لا يتجاوز المتوفر حاليا 27 بالمئة من الاحتياجات المقدرة بنحو 7 مليارات دولار".

كما حذر من محاولات محتملة لعرقلة تنفيذ الهدنة، مشيرا إلى أن "نجاح الهدنة الإنسانية سيقود بالضرورة إلى إنهاء الحرب".

تصنيف الإخوان

وأكد خالد عمر يوسف القيادي في تحالف "صمود"، لـ"سكاي نيوز عربية"، ترحيبه بتصريحات بولس، التي تحدث فيها عن تقدم ملموس نحو تحقيق هدنة إنسانية وقبول طرفي القتال لمقترحات اللجنة الرباعية.

وأشاد يوسف بمخرجات المؤتمر الإنساني الخاص بالسودان، الذي أسفر عن تعهدات قاربت ملياري دولار، من بينها تعهدات الولايات المتحدة ودولة الإمارات، معتبرا أن ذلك يمثل خطوة مهمة لمعالجة فجوة التمويل التي تعيق إيصال المساعدات الإنسانية.

ونوه يوسف إلى "ما أورده بولس بشأن تصنيف جماعة الإخوان في السودان (الحركة الإسلامية) كجماعة إرهابية"، موضحا أن القوى المدنية والسياسية السودانية تنتظر الانتهاء من الإجراءات القانونية والإدارية التي أشار إليها مستشار الرئيس الأميركي حتى تكتمل عملية تصنيف "إخوان السودان".

وقال يوسف إن "الحركة الإسلامية السودانية تعد الأخطر على الإطلاق بين جميع حركات الإسلام السياسي، وتمثل اليوم العائق الأساسي أمام وقف الحرب"، معربا عن أمله في أن تكتمل إجراءات التصنيف وإدراجها ضمن قوائم الإرهاب، لما لذلك من تأثير مباشر على فرص تحقيق السلام في السودان، وعلى أمن واستقرار الإقليم والمجتمع الدولي.

ماذا قال بولس؟

قال بولس في مقابلة خاصة مع "سكاي نيوز عربية"، الثلاثاء، إن هناك قبولا مبدئيا من طرفي الصراع في السودان للآلية الأممية، مشيرا إلى قرب الانتهاء من الصياغة الأخيرة للحل انطلاقا من هدنة إنسانية، تشمل ترتيبات لانسحابات عسكرية من بعض المدن لأغراض إنسانية.

كما كشف بولس عن زخم دولي متزايد لدعم المسار التفاوضي، لافتا إلى تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر لدفع جهود الحل، إضافة إلى نجاح مؤتمر صندوق السودان الإنساني، الذي شهد تعهدا من دولة الإمارات بدعم قيمته 500 مليون دولار.

من جهة أخرى، أكد بولس أن تصنيف فروع الإخوان في السودان منظمات إرهابية "يتطلب بعض الوقت"، متابعا: "يجري حاليا العمل على عدد من المؤسسات والمنظمات في بلدان أخرى، وسيجري الإعلان عن ذلك تدريجيا".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا