سجلت الجزيرة مباشر، اليوم الثلاثاء، لحظة وصول قافلة من الحافلات التي تقل النازحين من أهالي حي الشيخ مقصود إلى حيهم بمدينة حلب، شمالي سوريا، قادمة من مدينة عفرين ومراكز إيواء.
وقال فرهاد خورتو، عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية لاستجابة حلب، للجزيرة مباشر إن هناك قافلة من 15 حافلة قدمت من عفرين، فيما وصلت 10 حافلات من مراكز الإيواء مدينة حلب، وعلى متنها أهالي من حي الشيخ مقصود.
وأضاف خورتو أن عددا عن الأهالي عادوا إلى الحي باستخدام سياراتهم الخاصة، فيما عاد بعضهم سيرا على الأقدام من الأحياء المجاورة. وتوقع أن "تكتمل عودة النازحين إلى بيوتهم في حي الشيخ مقصود خلال يومين أو ثلاثة على الأكثر".
وأعرب المسؤول عن أسفه لضعف الخدمات في الحي، متعهدا بتعزيز ما يتوفر منها. وأضاف أن جهودا كبيرة تبذل لإعادة افتتاح الطرق وإزالة السواتر الإسمنتية والترابية، ولتوفير الخدمات الصحية عبر تأمين عيادات متنقلة، وافتتاح مستوصف في الحي، وتفقد حالة المدارس لتحضيرها استعدادا لبداية الفصل الثاني.
ودعا خورتو سكان حي الشيخ مقصود إلى العودة إلى بيوتهم وحياتهم الطبيعية وعدم الاستماع إلى الإشاعات عن مخاطر للتعرض للاعتقال. وأكد أن التعليمات تنص على أن "من ترك السلاح ولم يتورط بأي جريمة سيعود إلى بيته سالما، ومن كان عليه جرم سيحاسب مثله مثل أي شخص".
بدوره، قال محمد منافيخي، مسؤول الكتلة الرابعة في مدينة حلب، للجزيرة مباشر إن أجهزة المحافظة أعلنت الاستنفار ورفع الجاهزية منذ اليوم الأول للاشتباكات.
وأشار إلى أنه لاحظ تخوف بعض النازحين، في مركز إيواء بجامع حذيفة بن اليمان، من معلومات مضللة كانت تبث لهم بشكل مستمر، لكن الأمر تغير بعد النزوح والاحتكاك مع السلطات.
وشدد على أن هدف سلطات المحافظة هو التأكيد على أن "الشعب السوري واحد، ولا يوجد أي تمييز ضد أي شخص نهائيا".
فيما أعرب أهالي الحي من النازحين العائدين عن سعادتهم بالعودة إلى الحي مرة أخرى. وأشادوا بتعامل السلطات معهم في مراكز الإيواء، مؤكدين وحدة الشعب السوري بكل مكوناته. وطالب النازحون السلطات بتوفير الخدمات من أمن وتعليم وصحة لسكان الحي.
وشهدت مدينة حلب اشتباكات بين قوات الجيش وأجهزة الأمن من جانب وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" من جانب آخر خلال الأيام الماضية. وتركزت الاشتباكات في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، مما تسبب في نزوح الآلاف من سكانهما.
المصدر:
الجزيرة