التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فخامة الرئيس فيرديناند ماركوس جونيور خلال زيارة الأخير للدولة للمشاركة في فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة التي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أدنيك، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون بين الإمارات والفلبين في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة المتجددة وقطاعات أخرى تخدم التنمية المشتركة.
وتناول اللقاء أبرز محاور أسبوع أبوظبي للاستدامة وأهميته في تعزيز العمل الدولي لمواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها التغير المناخي وتقديم حلول عملية مبتكرة تسرّع وتيرة التقدم العالمي.
وأشار الجانبان إلى الاتفاقيات القائمة لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة في الفلبين، التي تقوم بها شركة مصدر انطلاقاً من اهتمامهما بتعزيز التنمية المستدامة.
وأكد الجانبان حرصهما المشترك على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.
وحضر اللقاء سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.
شهد صاحب السمو رئيس الدولة وفخامة الرئيس الفلبيني توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والفلبين بهدف الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي المشترك من خلال تعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين، خصوصاً أن الإمارات تعد شريكاً رئيسياً للفلبين في المنطقة.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن العلاقات الإماراتية-الفلبينية تواصل تطورها انطلاقاً من رؤية مشتركة وتخدم المصالح المتبادلة للبلدين وتفتح آفاق جديدة.
وأكد سموه تطلعه إلى أن تشكل الاتفاقية نقلة نوعية في مسارات التعاون وتُسهم في تعزيز التنمية المشتركة، مؤكداً أن التوقيع يعكس النهج الثابت لدولة الإمارات في بناء شراكات حول العالم تحقق النمو الاقتصادي والازدهار للجميع وتفتح الفرص للأجيال القادمة.
ودوّن سموه على حسابه في منصة إكس تأكيده على أن الإمارات تواصل نهجها في إقامة شراكات تنموية لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوب العالم.
من جانبه، رحب الرئيس الفلبيني بتوقيع الاتفاقية، مؤكداً أهميتها في دفع مسارات التعاون الاقتصادي بين البلدين وخدمـة التنمية المشتركة.
وقّعت الاتفاقية خلال مراسم جرت على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة مع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وكريستيـنا ألدغير- روك وزيرة التجارة والصناعة في الفلبين.
وتهدف الاتفاقية إلى خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة وتعزيز تدفقات الاستثمار الثنائية وفتح آفاق جديدة في قطاعات حيوية تشمل المعدات الكهربائية والخدمات المالية والزراعة والمعادن الثمينة.
كما ستسهم في تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وتسهيل نقل المعرفة وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من توسيع نطاق عملياتها عالمياً.
وتشكل الشراكة الاقتصادية الشاملة إضافة مهمة إلى برنامج الإمارات للتجارة العالمية وتفتح فصلاً جديداً في تاريخ التعاون الاقتصادي بين البلدين.
بلغت التجارة غير النفطية الثنائية 940 مليون دولار في 2024، فيما تجاوزت 853.7 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، محققة نمواً سنوياً بلغ 22.4%.
وتعد الإمارات أكبر سوق لصادرات الفلبين بين الدول العربية والأفريقية، كما تحتل المرتبة السابعة عشرة عالمياً بين شركائها التجاريين.
وبشكل عام، من المتوقع أن تسهم الاتفاقية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بنحو 2.4 مليار دولار بحلول عام 2032.
ويمثل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في أجندة الإمارات للتجارة الخارجية الهادفة إلى رفع قيمة التجارة الخارجية غير النفطية إلى 1.1 تريليون دولار بحلول 2031.
وفي عام 2024 أسهم البرنامج في تحقيق رقم قياسي للتجارة غير النفطية بلغ 810 مليارات دولار، محققاً نمواً سنوياً قدره 14%، ومع إبرام 32 اتفاقية حتى الآن دخلت 14 منها حيز النفاذ، يجسد البرنامج التزام الإمارات بنهج التجارة المفتوحة والقائمة على القواعد، بما يدعم النمو الاقتصادي والتنويع ويوسع آفاق الفرص أمام الشركات الإماراتية في الأسواق العالمية عالية النمو.
المصدر:
الإمارات نيوز