آخر الأخبار

إطلاق مجالس مجتمعية ومركز الأسرة الموحد في دبي - الإمارات نيوز

شارك

أعلنت هيئة تنمية المجتمع بدبي عن إطلاق حزمة من المشاريع والمبادرات النوعية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الأسري والترابط المجتمعي، مؤكدة أن قياس الأثر الحقيقي للمبادرات وانعكاسها المباشر على المجتمع يُعد المعيار الأساسي لنجاح المشاريع الأسرية.

جاء ذلك خلال الملتقى الإعلامي الذي نظمته الهيئة، صباح أمس، في مقرها، بعنوان «ملتقى واحد أسرة واحدة»، حيث أكدت معالي حصة بوحميد، مدير عام الهيئة، أن المرجو من عام الأسرة هو قياس الأثر الاجتماعي والأسري للمبادرات الجديدة، بجانب تقييم المبادرات التي نُفذت في السنوات السابقة، بما يضمن مردوداً ملموساً يحقق التنمية والاستقرار للمجتمع.

وأوضحت معاليها أن الهيئة تعتمد في توجهاتها على الانتقال من قياس الإنجاز إلى قياس الأثر، مشيرة إلى أن نجاح أي مشروع أسري لا يُقاس بعدد المبادرات فحسب، وإنما بقدرته على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في حياة الأسر.

وضربت معاليها مثلاً ببرنامج الشيخة هند بن مكتوم للأسرة، الذي أُطلق قبل عام ونصف العام، مؤكدة أنه أحدث أثراً بالغاً انعكس بوضوح على المؤشرات الإحصائية، حيث ارتفعت نسبة زواج المواطن من مواطنة إلى 12% خلال عام 2025 مقارنة بـ6% في 2024 و3% في 2023، بما يعكس نجاح البرنامج في دعم الاستقرار الأسري وتعزيز القيم المجتمعية.

وأضافت أن البرنامج، إلى جانب مبادرة أعراس دبي، أسهم في تسجيل أكثر من 100 مولود جديد، في مؤشر يعكس الأثر الإيجابي للمبادرات الأسرية على النمو الديموغرافي والاستقرار الاجتماعي.

وبينت معالي حصة بوحميد أن الهيئة ستركز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الترابط الأسري والهوية الوطنية في نفوس الأجيال، وفهم احتياجات ونفسيات أفراد الأسرة بمختلف فئاتهم، مع تفعيل التشريعات القائمة أو إجراء تعديلات عليها بما يخدم هذه الأهداف.

مبادرات نوعية وخطط تنظيمية

وأعلنت معاليها عزم الهيئة تنظيم مؤتمرات محلية ودولية بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتعزيز دور الأسرة في المجتمع، إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية أبرزها إنشاء مركز الأسرة الموحد على مستوى إمارة دبي، بفرعين في ديرة وبر دبي، ليكون قريباً من الأسر ويعالج القضايا الأسرية واستباق الحلول قبل تفاقمها، حفاظاً على تماسك المجتمع واستدامة الأسرة.

من جانبه أكّد حريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات الاجتماعية بالهيئة، أنه سيتم إطلاق خمس مجالس نموذجية جديدة للأحياء السكنية خلال عام الأسرة 2026، في البرشاء، الورقاء، العوير، ند الشبا وحتا، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل الاجتماعي ودعم الاستقرار الأسري. وأوضح أن المجالس الأربع في مدينة دبي جارٍ تشغيلها خلال الربع الأول من العام الجاري، بينما يجري العمل حالياً على إنشاء المركز الخامس في حتا.

وأوضح أن مجالس الأحياء تعد منصة مجتمعية فاعلة أسهمت في توطيد العلاقات الاجتماعية، لافتاً إلى أن مبادرة أعراس دبي أسهمت في نمو عقود الزواج بنسبة 14% خلال الفترة العام الماضي، بما يعكس أثرها الإيجابي في دعم الأعراس المجتمعية. وأشار إلى أنه تم تنظيم 500 عرس في مجالس الأحياء منذ إطلاق مبادرة أعراس دبي، مؤماً استمرار الهيئة في تطوير هذه المجالس لتكون رافداً أساسياً لدعم الأسرة والمجتمع في إمارة دبي.

ريادة وتطوير مجال الدعم المؤسسي

بدوره قال سعيد الطاير، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي بالهيئة، إن عام المجتمع 2025 كان له أثر بالغ في تنمية المجتمع في الإمارة، حيث نفذت 30 مشروعاً، أبرزها إعادة هندسة النظام الموحد لإدارة الحالات وإطلاق خدمة أعراس دبي، وخدمة التطوع عبر تطبيق «تطوع الآن»، كما تم تنفيذ مجالس كبيرة على مستوى إمارة دبي لخدمة مجتمع دبي.

وأضاف أن العام الجاري سيشهد نقلة نوعية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر تطوير واستحداث خدمات تيسر على المتعاملين، وإشراك مرافق اجتماعية لخدمة مجالس الأحياء وتعزيز جودة خدمات أصحاب الهمم.

تمكين المجتمع وبرامج نوعية إضافية

دورها أكّدت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي، أن البرامج والمبادرات الاجتماعية في دبي تنطلق من الاحتياجات الواقعية التي تمس حياة كل فرد وكل أسرة، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر احتياجاً، وفي مقدمتها كبار السن وأصحاب الهمم والأسر ذات الدخل المحدود.

وأشارت إلى أن التعاون بين الجهات الحكومية والخاصة أسفر عن توفير أكثر من 7 آلاف فرصة وظيفية بالتعاون مع أكثر من 400 شركة في إمارة دبي، وهو إنجاز يعكس أهمية العمل التكاملي والشراكات المؤسسية. كما لفتت إلى إطلاق برامج متخصصة في الثقافة المالية للأسرة، استفاد منها أكثر من 80 مشاركاً عبر 6 دورات تدريبية، إلى جانب تخصيص برنامج لأصحاب الهمم شارك فيه نحو 70 فرداً، ضمن توجه يدعم الدمج الشامل وتمكين المجتمع. وكشفت عن إطلاق أول درس إلكتروني بلغة الإشارة الإماراتية ضمن مبادرة «دبي تتواصل بلغة الإشارة».

محطة أساسية ومخططات مستقبلية

وقالت شيخة الجرمن، المدير التنفيذي لقطاع التطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع، إن المسح الاجتماعي الشامل الذي نفذته الهيئة خلال عامي 2024–2025 شكل محطة أساسية لفهم واقع مجتمع دبي واحتياجاته، بمشاركة نحو 15 ألف فرد، وأسهم في قياس مستوى الرضا والسعادة لدى مختلف الفئات المجتمعية.

وأوضحت أن نتائج المسح أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى السعادة لدى كبار المواطنين وأصحاب الهمم، مؤكدة أن ذلك لا يعني غياب التحديات، بل يعكس فاعلية المنهج المتبع في التعامل معها بشكل شامل ومتكامل.

وأضافت أن الهيئة عملت على تطوير نظام موحد لإدارة الحالات الاجتماعية والإنسانية، يربط الجهات الحكومية المحلية والاتحادية، إضافة إلى القطاع الخاص، ويضمن وجود ملف موحد للأسرة، بما يسهم في سرعة الاستجابة وكفاءة تقديم الخدمات. وأشارت إلى تقديم أكثر من 10 آلاف خدمة استباقية ضمن هذا النظام، في إطار التوجه نحو العمل الاجتماعي الوقائي والاستباقي.

وكشفت عن قرب إطلاق استراتيجية القطاع الاجتماعي حتى عام 2033، بالتعاون مع أكثر من 15 جهة حكومية، تتضمن مجموعة من المبادرات والبرامج الجديدة، إلى جانب الإعلان عن برامج نوعية تدعم الاستثمار الاجتماعي وتسهم في إسعاد الإنسان، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في تطوير وتنظيم منظومة العمل الاجتماعي في دبي.

شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا