أفادت دراسات طبية بأن ارتجافات النوم المفاجئة التي يشعر بها الكثيرون ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل في حالات نادرة قد تنذر بمرض باركنسون أو اضطرابات قلبية.
فهذه الظاهرة، المعروفة طبيا باسم "الارتجاف النومي" (hypnic jerk)، غالبا ما تكون مصحوبة بشعور بالسقوط أو التعثر أثناء الدخول في النوم.
وما يزال العلماء غير متأكدين من السبب الدقيق لحدوثها، لكن الأبحاث تشير إلى أن الجهاز العصبي والعضلات يسترخيان مع اقتراب النوم، وقد يفسر الدماغ هذا الاسترخاء بشكل خاطئ على أنه سقوط، فيستجيب الجسم بهذه الحركة اللاإرادية المفاجئة.
متى يصبح الارتجاف النومي مدعاة للقلق؟
بالنسبة لمعظم الناس، لا يشكل الارتجاف النومي أي خطر على الصحة ولا يرتبط بمشاكل في النوم. لكن في حالات نادرة، قد يكون علامة مبكرة لأمراض خطيرة.
فقد وجدت دراسة إيطالية أجريت عام 2016 وتتبعت عشرات البالغين، أن الارتجاف النومي يعد "ظاهرة حركية متكررة مرتبطة بالنوم ومقدرة بأقل من قيمتها لدى مرضى باركنسون".
وأشار الباحثون إلى أن هذه الظاهرة "تسبب اضطراب النوم والأرق، لذا يجب فحصها بدقة".
كما ارتبط الارتجاف النومي بتسارع ضربات القلب، وعندما يتكرر بشكل متكرر، فقد يكون علامة على وجود حالة قلبية كامنة أو حتى تحذيرا من نوبة قلبية محتملة.
وإلى جانب الحالات المرضية النادرة، يمكن أن يكون الارتجاف النومي المتكرر الذي يعطل النوم مجرد تأثير جانبي لبعض الأدوية الموصوفة، خاصة مضادات الاكتئاب مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، بما في ذلك أدوية "إسيتالوبرام" و"سيرترالين" و"فلوكستين".
أما بالنسبة لعوامل نمط الحياة، فوفقا لمؤسسة النوم، هناك أربعة عوامل تجعل الارتجاف النومي أكثر احتمالا:
· الحرمان من النوم (الناتج عن صعوبات في النوم أو عدم انتظامه).
· التوتر والقلق (حيث تبقى مستويات هرمون الكورتيزول مرتفعة أثناء النوم، وتؤثر الأفكار المقلقة على الانتقال بين اليقظة والنوم).
· الكافيين والنيكوتين (لأنهما منبهات تبقى في الجسم لعدة ساعات).
· ممارسة التمارين الرياضية العنيفة في المساء (لأنها تزيد اليقظة بدلا من الاسترخاء).
. أما عن التمارين الرياضية، فتشير مؤسسة النوم إلى أنها "مفيدة دائما تقريبا" للنوم، حيث ثبت باستمرار أنها تحسن جودة النوم بشكل عام، لكن التوقيت المتأخر والمجهود العنيف تحديدا قد يحفز الارتجافات النومية.
المصدر: ذا صن
المصدر:
روسيا اليوم