كشف تقرير صادر عن مركز النقل المتكامل في أبوظبي (أبوظبي للتنقل) أن فئتَي الشباب والسائقين الجدد حديثي القيادة، كانتا الطرف المسؤول عن وقوع أكثر من نصف الحوادث المرورية في الإمارة، خلال العام الماضي.
وأوضح التقرير أن فئة الشباب تسببت في 47% من إجمالي الحوادث، وشكّلت 43% من الوفيات و54% من الإصابات، بينما بلغت نسبة الحوادث التي تسبب فيها حديثو القيادة 25%.
وتفصيلاً، أكّد مركز النقل المتكامل في أبوظبي أن الإمارة حققت قفزة نوعية في مؤشرات السلامة المرورية خلال الخطة الخمسية الماضية (2021-2025)، حيث نجحت في تجاوز المستهدفات العالمية لتقليل عدد الوفيات بالحوادث المرورية، لتتبوأ بذلك المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمركز الثامن عالمياً في معدل وفيات حوادث الطرق لكل 100 ألف نسمة.
وكشف تقرير حديث لمركز النقل المتكامل عن الحالة المرورية في إمارة أبوظبي، خلال العام الماضي، اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، عن انخفاض ملموس في عدد وفيات الحوادث المرورية خلال الفترة نفسها بنسبة 33%، وتراجع الإصابات البليغة بنسبة 18%، كما سجّلت الإمارة انخفاضاً في معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة بنسبة 8.5% مقارنة بعام 2024، على الرغم من زيادة عدد المركبات المسجلة بنسبة 10%، والنمو السكاني بنسبة 8% العام الماضي.
وأكّد التقرير أن النتائج جاءت ثمرة تنفيذ حملات ميدانية، واستخدام تقنيات رائدة.
ونبه التقرير إلى أنه على الرغم من التطور الإيجابي في مؤشرات السلامة المرورية، فإن «تشتت السائقين أثناء القيادة» لايزال مسبباً رئيساً لـ33% من الحوادث، و43% من الوفيات.
كما أظهرت البيانات أن 51% من الوفيات تقع على الطرق الخارجية بسبب السرعة الزائدة، حيث تتضاعف خطورة الحوادث بمقدار 1.5 مرة مقابل كل زيادة في السرعة بقيمة 20 كم/ساعة.
وسلّط التقرير الضوء على فئة الشباب، إذ بيّنت إحصاءات، العام الماضي، أنهم تسببوا في 47% من الحوادث، وشكّلوا 43% من الوفيات و54% من الإصابات.
كما بلغت نسبة حديثي القيادة 25% من متسببي الحوادث، ما يشير إلى ضرورة زيادة الوعي لدى تلك الفئات مع تكثيف الحملات التوعوية الموجهة إليهم، وتعزيز التدريب على القيادة الآمنة، وتطبيق أنظمة المراقبة وضبط سلوكيات مستخدمي الطرق.
وأشار التقرير إلى رؤية مستقبلية نحو 2040، إذ تستشرف إمارة أبوظبي مستقبلاً آمناً للطرق عبر خطة طموحة تهدف إلى خفض وفيات الطرق بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى «صفر وفيات» بحلول عام 2040، لافتاً إلى أن الهدف أن تكون إمارة أبوظبي ضمن أفضل خمس دول عالمية في أقل معدل لوفيات حوادث الطرق بحلول 2030.
وذكر أن إمارة أبوظبي بدأت بالفعل في تطوير أنظمة حديثة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة منظومة السلامة على الطرق، يمكن من خلالها التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها، واتخاذ إجراءات وقائية فورية، ليتم التحول التام من النهج القائم على رد الفعل إلى نهج استباقي شامل يُعزّز أمن وسلامة جميع مستخدمي الطريق، والاستمرار في توسيع دائرة الشراكة مع كل من يؤمن أن كل روح لا تقدر بثمن.
وكشف التقرير عن مؤشرات السلامة المرورية في إمارة أبوظبي، العام الماضي، مقارنة بعام 2024، انخفاض معدل وفيات الحوادث المرورية لكل 100 ألف من السكان بنسبة 8.5%، والوفيات الإجمالية بنسبة 2.3% على الرغم من زيادة المركبات 10%، مع تسجيل الحوادث الجسيمة ارتفاعاً بنسبة 18%.
وتواصلت فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحد تحت شعار «أعبر بأمان»، التي تنظمها وزارة الداخلية ممثلة بمجلس المرور الاتحادي، بالشراكة مع مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل)، وبالتعاون مع القيادات العامة للشرطة بالدولة وعدد من الشركاء الاستراتيجيين.
وتزامناً مع الفعاليات، أطلقت وزارة الداخلية حملة إعلامية تثقيفية بعنوان «أعبر بأمان» تستمر لمدة ثلاثة أشهر، بهدف تعزيز ثقافة السلامة المرورية لدى مستخدمي الطرق، وحثهم على الالتزام بقوانين السير والمرور، وترسيخ ثقافة العبور الآمن من خلال استخدام الممرات والجسور والأنفاق المخصصة، والتأكد من خلو الطريق قبل اجتيازه.
تحسن مؤشرات السلامة
أظهرت بيانات مركز النقل المتكامل أن السرعة على الطرق الخارجية تسببت في 51% من الوفيات.
وحذّر المركز من أن شدة الخطورة تتضاعف بمقدار 1.5 مرة لكل 20 كيلومتراً زيادة في السرعة.
كما أكّد التقرير تحسن مؤشرات السلامة المرورية، وانخفاض معدل الوفيات في إمارة أبوظبي على الرغم من زيادة أعداد السائقين المرخصين والمركبات، حيث ارتفع عدد المركبات المسجلة بنسبة 10%، وعدد السكان بنسبة 8% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024.
المصدر:
الإمارات اليوم