توصل فريق دولي من الباحثين إلى اكتشاف جديد قد يغير الطريقة التي ينظر بها العلماء إلى الحمض النووي (DNA)، بعدما كشف عن وجود أشكال بنيوية غير تقليدية داخل الجينوم البشري، يُعتقد أنها قد تلعب دوراً في الإصابة بالسرطان والأمراض العصبية والاضطرابات الوراثية.
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في دورية (Nucleic Acids Research)، على أحدث تقنيات تسلسل الجينوم، ما أتاح للباحثين لأول مرة رسم خريطة شبه كاملة لهذه التراكيب الغامضة داخل الحمض النووي لدى الإنسان.
واستخدم الباحثون تقنيات حديثة لقراءة الجينوم تعتمد على قراءة مقاطع طويلة من الحمض النووي، وهو ما سمح بدراسة مناطق لم يكن من الممكن تحليلها بدقة في السابق.
تشير التقديرات إلى أن هذه التراكيب غير التقليدية قد تشكل نحو 13% من الجينوم البشري، ويرى العلماء أنها قد تؤثر في عدد من العمليات الحيوية المهمة، مثل:
قد تزيد هذه التراكيب من عدم استقرار المادة الوراثية، وترفع احتمالات حدوث طفرات جينية، وهو ما قد يسهم في تطور بعض أنواع السرطان، والأمراض العصبية التنكسية، وعدد من الأمراض النادرة.
ويأمل الباحثون أن يساعد هذا الاكتشاف في فهم أعمق لكيفية عمل الجينوم البشري، ليس فقط من خلال تسلسل الجينات، وإنما أيضا من خلال شكلها البنيوي.
ويرى الفريق أن رسم خريطة كاملة لهذه التراكيب سيفتح الباب أمام أبحاث جديدة قد تساعد مستقبلا في تطوير وسائل أكثر دقة لتشخيص الأمراض الوراثية والسرطان، وربما تصميم علاجات تستهدف هذه التغيرات البنيوية داخل الحمض النووي نفسه.
المصدر:
العربيّة