في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثارت سرقة تمثال برونزي للملاكم البريطاني الشهير تيدي بالدوك، موجة استياء واسعة في بريطانيا، بعد أن أقدم لصوص على سرقته من إحدى الحدائق العامة في لندن، في حادثة أعادت الجدل حول تصاعد معدلات الجريمة في العاصمة البريطانية.
وكان التمثال، الذي نُصب عام 2014 تخليدا لمسيرة بالدوك الرياضية، قد تحول إلى معلم رمزي يحرص البريطانيون والسياح على التقاط الصور التذكارية بجواره، في إطار تقليد شائع لدى الشعوب لتكريم رموزها الوطنية عبر التماثيل والنصب التذكارية في الساحات والحدائق العامة.
وأظهرت كاميرات المراقبة 4 أشخاص يرتدون ملابس سوداء وهم يهزون التمثال بقوة لفصله عن قاعدته، قبل أن يتمكنوا من اقتلاعه ووضعه على دراجة نارية والفرار به إلى جهة غير معروفة.
وعقب الحادثة، أطلقت الشرطة البريطانية نداء عاجلا طالبت فيه المواطنين بتقديم أي معلومات قد تساعد في تحديد هوية الجناة، مشيرة إلى أن المشتبه بهم شوهدوا آخر مرة وهم يتجهون شمالا نحو محطة مترو أنفاق بروملي باي بو، مؤكدة أنها تعمل بأقصى سرعة لتعقبهم.
من جهته، عبّر حفيد الملاكم تيدي بالدوك، الذي كان قد أسهم في جمع التبرعات لبناء تمثال جده، عن غضبه وحزنه الشديدين، معربا عن حيرته إزاء إمكانية استبدال التمثال، وقال إن جمع الأموال لبنائه كان مهمة بالغة الصعوبة، متسائلا كيف يمكن أن يُختزل هذا الإرث الرمزي والتاريخي ليُباع كخردة لا قيمة لها.
وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فإن القيمة المادية للتمثال البرونزي تُقدّر بنحو 100 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب قيمته الرمزية والتاريخية الكبيرة.
ورصدت حلقة (2026/2/5) من برنامج "شبكات"، عبر شاشة الجزيرة، تفاعلا شعبيا واسعا مع الحادثة، حيث رأت أمل أن ما جرى يعكس تدهورا أمنيا واضحا، وقالت:
"لندن أصبحت عاصمة السرقات.. سرقة مجوهرات سرقة البنوك سرقة الساعات سرقة الموبايلات ومع ذلك الناس بتتباهى فيها والله رايحين لندن نتفسح".
بواسطة أمل
واعتبر راجي أن الدافع وراء السرقة قد يكون ماديا بحتا، مضيفا:
"باعو التمثال نحاس لأن النحاس سعرو غالي حاليا يبدو يلزمهم في تصنيع شي شغلة مهمة .. بس هذا لا يمنع فقدان الأمان في لندن ولا كأنو في شرطة بهالبلد".
بواسطة راجي
أما مصطفى فربط الحادثة بتغير صورة العاصمة البريطانية خلال السنوات الأخيرة، وقال:
"لندن بعدما كانت من أحسن العواصم أصبحت الآن من أخطر الأماكن في أوروبا بعد انتشار الجريمة بشكل كبير وكثرة النفايات والمشردين".
بواسطة مصطفى
أما شادي فانتقد طريقة التعامل مع الرموز الوطنية، معتبرا أن ما يحدث يعكس تراجعا في احترام الإرث التاريخي، وقال:
"ليس هكذا تكرم الرموز المهمة في البلد.. وكل فترة نسمع عن تمثال تعرض للتخريب.. المرة الماضية تمثال كريستيانو خربوه.. ناس تبحث عن ضالتها في أمجاد الأبطال".
بواسطة شادي
يُذكر أن تيدي بالدوك، المولود عام 1907، يُعد من أبرز أبطال الملاكمة البريطانيين في عشرينيات القرن الماضي، وحقق شهرة واسعة بفضل سرعته ومهارته وأسلوبه القتالي، كما فاز ببطولة العالم للملاكمة وهو في الـ19 من عمره.
المصدر:
الجزيرة