آخر الأخبار

هجمات متكررة من أسماك القرش.. لماذا أصبحت شواطئ أستراليا خطيرة للغاية؟

شارك

دبي، الإمارات العربية المتحدة ( CNN )-- عادةً ما تجذب العطلة الصيفية الطويلة في أستراليا حشودًا غفيرة إلى الشواطئ، إلا أنّ سلسلة من هجمات أسماك القرش في أكثر ولايات البلاد اكتظاظًا بالسكان دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات بالابتعاد عن المياه.

لا يزال حوالي 40 شاطئًا على طول ساحل نيو ساوث ويلز مغلقًا بعد الإبلاغ عن أربع هجمات لأسماك القرش خلال 48 ساعة، تُعزى جميعها إلى قرش الثور، وهو نوع قوي البنية ذو فكوك حادة يتربص في المياه العكرة قرب مصبات الأنهار بعد هطول أمطار غزيرة .

وعادةً ما تقطن أسماك قرش الثور المياه الدافئة على طول الساحل، لكنها تنتقل جنوبًا باتجاه شواطئ سيدني الأكثر شعبية خلال أشهر الصيف.

مصدر الصورة أُغلقت عدة شواطئ شمالية في أستراليا نتيجة عدة هجمات لأسماك القرش على طول ساحل سيدني مؤخرًا.. Credit: Photo by George Chan/Getty Images

وشهدت نهاية الأسبوع الماضي واحدة من أسوأ موجات الأمطار في سيدني خلال 24 ساعة منذ عقد على الأقل، ما خلق مزيجًا مثاليًا من الظروف لمواجهات قد تكون مميتة، بحسب الخبراء .

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية الإنقاذ " NSW Surf Life Saving "، ستيف بيرس: "نتلقى الكثير من البلاغات عن رصد أسماك القرش، أو تعرّض الناس للهجمات، لكن وقوع أربع حوادث تَعرَّض فيها جميع الضحايا لهجمات فعلية من أسماك القرش أمر نادر الحدوث".

أربع هجمات في يومين فقط

في مياه ميناء سيدني الأحد الماضي، تم انتشال صبي يبلغ من العمر 12 عامًا، تعرّض لهجوم من سمكة قرش، بواسطة أصدقائه، وسارع المسعفون إلى وضع ضمادات ضاغطة على ساقيه .

لا يزال الصبي في حالةٍ حرجة في المستشفى، وينطبق الأمر ذاته على راكب أمواج يبلغ من العمر 25 عامًا تعرّض للهجوم الإثنين الماضي في شاطئ "نورث ستاين"، الذي يُعتَبَر وجهة سياحية شهيرة في الضواحي الشمالية لسيدني .

وفي وقتٍ سابق من ذلك اليوم، في منطقة "دي واي بوينت"، عضّ ما يُعتَقَد أنّه قرش ثور لوح ركجمة خاص بطفلٍ يبلغ من العمر 11 عامًا.

وفي اليوم التالي، كان رجل آخر يمارس رياضة ركوب الأمواج في "بوينت بلومر" على الساحل الشمالي الأوسط لولاية نيو ساوث ويلز، عندما هاجمه قرش وعضّ لوحه. وأفادت الشرطة أنّه تلقى العلاج لإصابات طفيفة وغادر المستشفى بالفعل .

لكن لم تُثنِ هذه الهجمات الأشخاص عن ارتياد الشواطئ .

ومع إغلاق الشواطئ الشمالية، تم نشر أفراد الإنقاذ، بعضهم من المجلس المحلي وبعضهم متطوعون، لمراقبة المياه قبالة الساحل.

كما أُطلِقت طائرات بدون طيار لمراقبة الأمواج، وتقوم مروحية إنقاذ بعمليات تمشيط على طول الساحل.

كما أشار بيرس إلى استخدام طواقم الإنقاذ الدراجات المائية للتحقق من جودة المياه والبحث عن أسماك القرش .

وقال فينسنت راؤول، وهو محاضر أول في علم البيئة البحرية بجامعة غريفيث، إنّ عودة المياه لصفائها وتخفيف خطر أسماك قرش الثور قد تستغرق ما يصل إلى أسبوع بعد هطول أمطار غزيرة.

وأوضح راؤول: "في الظروف التي تصادف فيها أسماك قرش الثور البشر، يكون ذلك في المياه المالحة والعكرة، لذا فهي لا تعتمد على بصرها ".

وأضاف: "كما هو الحال مع معظم أنواع أسماك القرش، فإن الطريقة التي تستشعر بها هذه الأسماك محيطها هي عن طريق العض. وللأسف، إذا تحدثنا عن سمكة قرش كبيرة تهاجم إنسانًا، فقد تكون العضة قاتلة".

وشرح راؤول أنّ الأبحاث لا تُظهر زيادةً في أعداد أسماك القرش هذه حول سيدني، فهو يعتقد أنّ زيادة فرص التفاعل معها مرتبطة على الأرجح بزيادة عدد الأشخاص الذين يرتادون الشواطئ والممرات المائية، في ظل استمرار التعدي على موائل هذه الأسماك بسبب التوسع العمراني.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار