تحتل منظومة "إس-300 في4 أنتاي" إحدى أعلى المراتب في التسلسل الهرمي لمنظومات الدفاع الجوي الروسية، تماما كما تحتل منظومة "إسكندر" مكانة بارزة في قوات الصواريخ التكتيكية.

منظومة "إس - 300 في 4 أنتاي" / newsdonetsk.ru

وهي منظومة متعددة الوظائف للدفاع الجوي والصاروخي، مخصصة لحماية المنشآت المهمة والتجمعات العسكرية من مختلف وسائل الهجوم الجوي، وصولا إلى الصواريخ الباليستية.

وتتكون بطارية الدفاع الجوي من 10 مركبات ضخمة مجهزة بجنازير، تؤدي كل منها مهمتها الخاصة. وتقوم محطة توجيه الصواريخ متعددة القنوات باكتشاف الأهداف، وحساب خصائصها، وتحديد منصة الإطلاق التي ستتولى اعتراض كل هدف، وبعد توزيع المهام تصدر أوامر إطلاق الصواريخ.

ولهذا الغرض، تمتلك محطة التوجيه متعددة القنوات رادارا مزودا بهوائي ضخم بحجم ملعب رياضي. وقد أطلق حلف الناتو على هذه المركبة تحديدا لقب "Grill Pan" (مقلاة الشوي)، ليس فقط بسبب حجم الهوائي، وإنما أيضا في إشارة إلى درجة الحرارة التي تسخن إليها عناصر الإشعاع في مصفوفة الهوائي النشطة.

أما منصات الإطلاق، التي تحمل صاروخين أو أربعة صواريخ، فلها راداراتها الخاصة، ويمكنها خوض المعركة بشكل مستقل إذا اقتضت الضرورة. وتساعدها في ذلك منصات الإطلاق والتعمير، التي لا تقتصر مهمتها على تزويد المركبات القتالية بالذخيرة، بل يمكنها أيضا إطلاق الصواريخ بأوامر من محطة التوجيه.

وبالنسبة إلى صواريخ "إس-300 في4"، فهي ثنائية المراحل وفوق صوتية، وتصل سرعتها القصوى إلى أكثر من 9 ماخ. وهي قادرة على إسقاط الأهداف على مدى يصل إلى 400 كيلومتر. ويمكن لبطارية الدفاع الجوي استهداف ستة أهداف مستقلة في وقت واحد باستخدام 12 صاروخا.

وعلى مستوى الكتيبة، يضاف إلى محطة التوجيه متعددة القنوات راداران قويان آخران، هما رادار الاستطلاع الدائري ورادار الاستطلاع المبرمج. ويكتشف الأول الأهداف ضمن نصف قطر يبلغ 240 كيلومترا، ويرسل بياناتها إلى محطة التوجيه متعددة القنوات التابعة للبطارية لتتبعها. أما الرادار الثاني، فهو متخصص في البحث عن الصواريخ الباليستية وطائرات الحرب الإلكترونية وتتبعها على مسافات بعيدة.

ويعمل بالتوازي مع هذه المنظومة مركز قيادة ذاتي الحركة لا يمتلك رادارا خاصا به، لكنه يضم تحت سقفه المدرع منظومة متطورة من التجهيزات الإلكترونية.

وترتبط جميع المركبات القتالية بشبكة لاسلكية، ويمكنها تبادل البيانات على مسافات كبيرة فيما بينها.

وتعد "إس-300 في" أحد الفروع الثلاثة ضمن عائلة "إس-300" المتنوعة. ويشير حرف "في" إلى الطابع العسكري الميداني، أي أن أنظمة الدفاع الجوي هذه مخصصة للعمل بشكل مستقل لحماية التجمعات العسكرية من الهجمات الجوية.

وهناك أيضا "إس-300 بي" المخصصة للدفاع الجوي، وهي منظومة مدولبة معروفة من الاستعراضات العسكرية ومقاطع الفيديو. وتعمل بالترابط مع رادارات الدفاع الجوي الأرضية وأنظمة دفاع جوي أخرى. أما "إس-300 إف" البحرية، فتحملها السفن الكبيرة.

ومن بين جميع منظومات "إس-300"، تتمتع النسخة الميدانية بمظهر أكثر شراسة وقدرات أوسع. أما "إس-300 في4" فهي أحدث نسخة من منظومة "أنتاي"، وقد دخلت الخدمة عام 2014.

المصدر: روسيسكايا غازيتا