آخر الأخبار

اكتشاف علمي جديد.. رياح في مجرة فضائية سرعتها 3 ملايين كليومتر في الساعة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في إنجاز علمي لافت، تمكّن علماء الفلك لأول مرة من قياس سرعة رياح كونية هائلة تنطلق من قلب "مجرة السيجار" (Cigar Galaxy-M82)، وكشفت النتائج عن أرقام مذهلة تفتح بابا جديدا من الأسئلة بدلا من أن تغلقه.

فقد أظهرت القياسات أن الغاز فائق السخونة يندفع من مركز المجرة بسرعة تتجاوز 3 ملايين كيلومتر في الساعة، وهي سرعة كافية لدفع تدفق هائل من المادة يمتد لمسافة تصل إلى 40 ألف سنة ضوئية في الفضاء (حوالي ثلث قطر مجرتنا درب التبانة).

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد غياب 54 عاما.. البشر يسافرون إلى القمر مرة أخرى
* list 2 of 2 3 أشياء من تاريخ الفضاء ستحملها "أرتميس-2" إلى القمر.. تعرف عليها end of list

وتُعد هذه المجرة من نوع "المجرات الانفجارية النجمية"، إذ تُنتج نجوما بمعدل يفوق مجرتنا درب التبانة بنحو عشر مرات، مما يجعلها بيئة مثالية لدراسة الظواهر العنيفة في الكون.

مصدر الصورة رياح مجرة السيجار تظهر بالأشعة السينية في النصف الأيمن من الصورة مقارنة مع النصف الثاني بالأشعة المرئية (ناسا)

كيف تم القياس لأول مرة؟

جاء هذا الاكتشاف بفضل القمر الصناعي "إكس-ريزم" (XRISM)، وهو مهمة مشتركة بقيادة وكالة الفضاء اليابانية وبالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا). وقد استخدم العلماء أداة فائقة الحساسية تُعرف باسم "ريزولف" (Resolve) لرصد الأشعة السينية المنبعثة من الحديد فائق السخونة في مركز المجرة.

واعتمد الباحثون على ظاهرة دوبلر، التي يتغير فيها لون الضوء تبعا لحركة المصدر اقترابا أو ابتعادا. ومن خلال تحليل اتساع خطوط الطيف، تمكن الفريق من تحديد سرعة الرياح بدقة غير مسبوقة.

كشفت البيانات أن درجة حرارة الغاز تبلغ نحو 25 مليون درجة مئوية، ما يولد ضغطا هائلا يدفع المادة بعيدا عن مركز المجرة نحو المناطق الأقل كثافة. وتُشبه هذه العملية، على نطاق كوني، حركة الرياح في الغلاف الجوي للأرض، لكن بطاقة تفوقها بملايين المرات.

مصدر الصورة موقع مجرة السيجار أعلى نجوم كوكبة الدب الأكبر (الجزيرة- برمجية ستيلاريوم)

تأكيد لنظرية قديمة.. ولكن

لطالما اعتقد العلماء أن هذه الرياح ناتجة عن انفجارات المستعرات العظمى التي تشكل النجوم بكثافة في مراكز المجرات. والآن تؤكد القياسات الجديدة هذا التصور إلى حد كبير، إذ تبيّن أن الرياح الساخنة قادرة وحدها على دفع كميات ضخمة من الغاز إلى خارج المجرة، بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف كتلة الشمس سنويا.

إعلان

ومع ذلك، لا تزال الأشعة الكونية مرشحة للعب دور ثانوي في هذه العملية، دون أن تكون المحرك الرئيسي.

لغز جديد: أين تذهب الكتلة المفقودة؟

رغم هذا التقدم، فقد كشفت النتائج عن مفارقة محيرة. فالمجرة تقذف مادة تكفي لتكوين سبع نجوم بحجم الشمس كل عام، بينما لا تستطيع الرياح تفسير سوى أربع كتل شمسية فقط.

أما الكتل الثلاث المتبقية، فلا يزال مصيرها مجهولا. هل تغادر المجرة نهائيا؟ أم تعود لتغذي تشكّل نجوم جديدة؟ هذا السؤال أصبح الآن أحد أبرز الألغاز المفتوحة في علم المجرات.

يُعد هذا الاكتشاف نقلة مهمة في فهم كيفية تطور المجرات، إذ تلعب هذه الرياح دورا رئيسيا في تنظيم تشكّل النجوم وإعادة توزيع المادة في الفضاء. ومع أن الدراسة أجابت عن أسئلة استمرت عقودا، فإنها في الوقت نفسه فتحت بابا أوسع لأسئلة جديدة قد تعيد تشكيل فهمنا للكون.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار