وقع رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، ورئيس مجلس الأمة بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عزوز ناصري، اليوم الثلاثاء بالجزائر، على بروتوكول التعاون البرلماني بين المجلسين.
وأعلنا عن تأسيس منتدى التعاون البرلماني. وتضمّن هذا البروتوكول، وفق بلاغ نشره المجلس، عدة نقاط تعزز الشراكة بين المؤسستين البرلمانيتين الشقيقتين، مما يعكس متانة العلاقات التاريخية العريقة بين الجزائر وتونس، ويؤكد مستوى التقارب الرفيع الذي بلغه البلدان.
سند
وبعد أن أبلغ الرئيس الجزائري تحيات أخيه رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ثمن الدربالي في كلمته، العناية الخاصّة والمستمرّة التي يوليها الرئيس الجزائري للعلاقات بين البلدين، منوّها كذلك بالشعب الجزائري الشقيق الذي ظلّ، على امتداد التاريخ، سندًا صادقًا لتونس في مختلف المحطات، بما ميز علاقات الأخوّة والتعاون بين تونس والجزائر. وبيّن أن العلاقات التونسية الجزائرية الضاربة في عمق التاريخ المشترك، صاغتها تضحيات جسام ووحّدتها إرادة التحرّر والانعتاق، مذكّرا بتقاسم الشعبين مسيرة نضالية واحدة، ووقوفهما جنبًا إلى جنب في مواجهة التحديات، مما جعل من هذه العلاقة نموذجًا متفرّدًا في الصدق والتضامن بين الدول والشعوب.
تحديات
كما تطرق الى التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما يفرض مزيدًا من التنسيق والتكامل في حماية الحدود المشتركة وتعزيز آليات التعاون، والحفاظ على أعلى درجات اليقظة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
أما بخصوص القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فقد جدّد الدربالي موقف تونس الثابت والمبدئي الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكّدا مساندتها المطلقة لنضالات الشعب الفلسطيني من أجل استرجاع كامل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرض فلسطين، وعاصمتها القدس الشريف. يشار إلى أنّ موكب توقيع بروتوكول التعاون، انتظم بحضور أعضاء الوفد البرلماني المرافق لرئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، ونواب رئيس مجلس الأمة ورؤساء المجموعات البرلمانية وأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائرية- التونسية، والقائم بالأعمال بسفارة تونس لدى الجزائر. وسيعمل المجلس الوطني للجهات والأقاليم ومجلس الأمة الجزائري، بموجب هذا الاتفاق، على تبادل التشاور والتنسيق والدعم في المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية التي يحوزان فيها على العضوية، وينشئان "منتدى للتعاون البرلماني"، يضم وفودا عن المجلسين، ويكون منبرا أخويا للحوار والدعم والتشاور.
المصدر:
جوهرة