آخر الأخبار

تموجات الزمكان قد تحسم لغز توسع الكون

شارك

يقترح فريق دولي من العلماء استخدام الموجات الجاذبية لقياس معدل توسع الكون بدقة مستقلة، ما قد يساعد في حل لغز "توتر هابل" الذي حير الفيزيائيين لعقود حول القيمة الحقيقية لثابت هابل.

يحاول العلماء منذ سنوات تحديد السرعة الحقيقية التي يتمدد بها الكون. وعلى الرغم من التقدم الكبير في علم الكونيات، ما يزال هناك خلاف علمي حول القيمة الدقيقة لما يُعرف بـ"ثابت هابل"، وهو المقياس الذي يحدد سرعة توسع الكون.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 توسع الكون.. ظاهرة مدهشة حيرت العلماء
* list 2 of 4 تسارع توسع الكون يتحدى نظرية آينشتاين
* list 3 of 4 نظرية جديدة تفسر تسارع توسّع الكون
* list 4 of 4 الكون يسارع في توسعه end of list

هذا الخلاف العلمي يعرف باسم "توتر هابل"، ويظهر عندما يحصل العلماء على قيم مختلفة لمعدل التوسع اعتمادا على طريقتين مختلفتين للقياس. فحين يتم حسابه باستخدام النجوم المتفجرة المعروفة باسم "ون إيه سوبرنوفا" في الكون القريب، نحصل على قيمة تختلف عن تلك المستنتجة من دراسة الكون المبكر عبر إشعاع الخلفية الكونية.

مصدر الصورة رسم توضيحي لخلفية الموجات الجاذبية كارل نوكس- جامعة سوينبورن للتكنولوجيا)

الموجات الجاذبية.. أداة قياس جديدة

يقترح فريق من الباحثين من جامعتي إلينوي وشيكاغو استخدام الموجات الجاذبية لقياس معدل تمدد الكون بطريقة مستقلة. فهذه الموجات هي تموجات في نسيج الزمكان تنشأ عندما تتصادم أجسام فائقة الكتلة مثل الثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية. وقد تنبأ بها آينشتين في نظريته السنبية العامة عام 1915.

ولم ترصد هذه الموجات فعليا إلا عام 2015 بواسطة مرصد "لَيجو"، عندما اكتشف العلماء موجات ناتجة عن اندماج ثقبين أسودين على بعد نحو 1.3 مليار سنة ضوئية.

"صفارات كونية" تقيس توسع الكون

تعتمد الفكرة الجديدة على تحليل ما يعرف بخلفية الموجات الجاذبية، وهي ضجيج كوني خافت ناتج عن عدد هائل من اندماجات الثقوب السوداء البعيدة عبر تاريخ الكون.

يسمي الباحثون هذه الطريقة "الصفارات العشوائية"، إذ يمكن من خلالها استنتاج عدد عمليات الاندماج الكونية وكثافتها، ومن ثم استنتاج حجم الكون وسرعة تمدده.

إعلان

فإذا كان معدل التوسع أقل، يصبح حجم الكون المرصود أصغر، ما يعني كثافة أكبر لاندماجات الثقوب السوداء وإشارة أقوى من خلفية الموجات الجاذبية.

مصدر الصورة فيزيائيو جامعتي إلينوي وشيكاغو يكشفون عن طريقة جديدة باستخدام الموجات الجاذبية لقياس ثابت هابل (ناسا)

ولتحقيق قياس دقيق، يقارن العلماء بين بيانات الموجات الجاذبية والإشعاع الكهرومغناطيسي القادم من نفس الأحداث الكونية أو من المجرات التي تستضيفها. ويُعرف هذا الأسلوب باسم علم الفلك متعدد الرسل.

ومن خلال هذه المقارنة يمكن الحصول على قياسين مستقلين لثابت هابل. وإذا استمر التباين بينهما، فهذا قد يشير إلى أن فهمنا الحالي لتاريخ الكون أو مكوناته –مثل الطاقة المظلمة- ما يزال ناقصا.

نحو حل اللغز خلال السنوات القادمة

على الرغم من أن أجهزة الكشف الحالية –مثل شبكة "تعاون لايغو–فيرغو–كاغرا" – لم تبلغ بعد الحساسية الكافية لرصد خلفية الموجات الجاذبية بوضوح، فإن الباحثين تمكنوا من اختبار الفكرة باستخدام البيانات الحالية.

وتشير النتائج الأولية إلى احتمال وجود قيمة أعلى لثابت هابل، ما يعني أن الكون قد يتمدد أسرع مما تشير إليه بعض القياسات الأخرى.

ويتوقع العلماء أنه خلال السنوات الست المقبلة، ومع تحسن حساسية مراصد الموجات الجاذبية، قد تصبح هذه الطريقة أداة حاسمة في علم الكونيات، وربما تقود أخيرا إلى حل لغز توتر هابل الذي حيّر الفيزيائيين لأكثر من ربع قرن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار