نعى مجلس نواب الشعب اليوم السبت 7 مارس 2026، الدكتور الصادق بلعيد، أستاذ القانون الدستوري، وأبرز القامات الاكاديمية والفكرية والقانونية في تونس وعلى الصعيدين العربي و الدولي، الذي وافته المنية اليوم.
ووقال المجلس في بيان نشره اليوم السبت، على صفحته الرسمية بالفيسبوك، إنه "بوفاة الصادق بلعيد فقدت الساحة الفكرية والسياسة والقانونية التونسية أحد رموزها الذين قضوا حياة زاخرة بالعطاء والإسهام الفاعل والايجابي في إثراء النقاش وتعميقه وفي دفع الاصلاحات المؤسساتية والسياسية في البلاد، وكانت بصماته واضحة وجلية في تاريخ تونس المعاصر، وفي فترات مفصلية ودقيقة مرت بها البلاد واستفادت بالفعل من رصيده الفكري ومن آرائه السديدة والبناءة التى تدافع بكل قوة على مبادئ دولة القانون والمؤسسات وعلى أسس البناء الديمقراطي وصون الحقوق والحريات".
وقد تجلى ذلك في عديد المحطات منها ترؤسه للجنة الاستشارية التي كلفت بإعداد مشروع دستور الجمهورية التونسية الجديد سنة 2022، فضلا عن مشاركته النشيطة في أشغال مختلف اللجان وخلايا التفكير، واثرائه للمنابر الاعلامية والفكرية. ولقد كان الفقيد أستاذا جامعيا متميزا وعميدا لكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس وأحد مؤسسيها، ساهم بإطناب في تكوين النخب القانونية التي تتلمذت على يديه في مدارج الجامعة التونسية واستفادت من خبراته وكفاءاته وافكاره القائمة على الإيمان العميق بفكرة الدولة الحديثة التي ترتكز على سيادة القانون، فضلا عن تجربته الثرية في ميدان التحكيم الدولي، التي مثلت فخرا لتونس بالنظر الى اضطلاعه بعديد الوظائف الاستشارية على الصعيد العربي والاقليمي والدولي.
وأفاد البرلمان بأنّه "برحيل بلعيد، تفقد تونس أحد مراجعها الفكرية وشخصية قانونية مرموقة وبارزة، ستبقى دون ريب وعلى الدوام انموذجا يحتذى ورمزا ساطعا في الأوساط الطلابية والفكرية والقانونية في تونس. وبهذه المناسبة تقدّمت رئاسة مجلس نواب الشعب بأحر التعازي وصادق المواساة الى عائلة الفقيد وإلى كل الاسرة السياسية والقانونية والفكرية، وتسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وان يسكنه فراديس جنانه ويرزق الجميع جميل الصبر والسلوان.
المصدر:
جوهرة