شهدت بطولة كأس العالم 2026، يوم الجمعة، لحظة غير مسبوقة في تاريخها. ففي المباراة التي جمعت بين تركيا وباراغواي ضمن منافسات المجموعة الرابعة، والتي أُقيمت في سانتا كلارا بالقرب من سان فرانسيسكو، أصبح لاعب الوسط الباراغواياني ميغيل ألميرون أول لاعب في تاريخ كأس العالم يُطرد بسبب تغطية فمه أثناء حديثه إلى أحد المنافسين.
وقد أصبح هذا القرار ممكناً بفضل قاعدة جديدة كلياً دخلت حيّز التنفيذ مع انطلاق هذه النسخة من البطولة.
وقعت الحادثة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. فبعد خطأ ارتُكب في وسط الملعب، تبادل ألميرون والظهير الأيمن التركي ميرت مولدور بعض الكلمات. وعندها قام اللاعب الباراغواياني بتغطية فمه بيده أثناء مخاطبة منافسه، ما دفع اللاعب التركي إلى المطالبة فوراً بمعاقبته لدى الحكم السلفادوري إيفان بارتون.
وبعد مراجعة اللقطة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه ألميرون، وسط احتجاجات لاعبي باراغواي، رغم أن الإعادات التلفزيونية أكدت وقوع المخالفة.
وجاء اعتماد هذه القاعدة إلى حد كبير على خلفية حادثة سابقة جمعت مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور ولاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، الذي اتُّهم بإطلاق عبارات تمييزية بينما كان يغطي فمه خلال إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا، وهو ما دفع وسائل الإعلام إلى إطلاق اسم «قاعدة فينيسيوس» عليها.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو قد أشار مسبقاً إلى إمكانية تطبيق مثل هذا الإجراء، معتبراً أن اللاعب الذي يغطي فمه لإطلاق عبارات ذات طابع عنصري ينبغي منطقياً أن يُطرد من المباراة.
ورغم اضطرارها لإكمال المباراة بعشرة لاعبين، تمكنت باراغواي من الصمود وتحقيق الفوز بنتيجة 1-0، لتُقصي تركيا من المنافسة.
وسجل ماتياس غالارزا هدف المباراة الوحيد بتسديدة بعيدة المدى بعد مرور دقيقة واحدة وخمس ثوانٍ فقط على انطلاق اللقاء، ليصبح أسرع هدف في البطولة حتى الآن.
وعلى الصعيد الانضباطي، يحمل هذا الطرد دلالة كبيرة، إذ يُعد البطاقة الحمراء الثالثة في تاريخ مشاركات باراغواي بكأس العالم بعد حالتي الطرد المسجلتين عام 2002، كما أنه البطاقة الحمراء السابعة في هذه النسخة من المونديال، وهو أعلى عدد من حالات الطرد في بطولة كأس عالم منذ نسخة 2014.
من جانبه، علّق مدرب باراغواي غوستافو ألفارو على الواقعة بنبرة استسلام، مؤكداً أن القاعدة واضحة ولا تحتمل التأويل: تغطية الفم أثناء هذا النوع من المواجهات الكلامية تؤدي إلى الطرد، ولا يمكنه فعل أي شيء حيال ذلك.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية