آخر الأخبار

تفشّي الإنفلونزا في قاعدة عسكرية أمريكية.. سياسة هيغسيث الخاصة بالتطعيم تحت المجهر

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

ضربت موجة من الإنفلونزا الموسمية إحدى قواعد القوات الجوية الأمريكية في ولاية تكساس، ما أعاد سياسة التطعيم التي يتبناها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى واجهة الجدل من جديد.

وأُصيب نحو 160 عسكرياً بفيروس الإنفلونزا خلال ثلاثة أسابيع فقط في قاعدة لاكلاند الجوية بمدينة سان أنطونيو، وفقاً لعدة وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مصادر داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

ويأتي هذا التفشّي بعد أقل من شهرين على إعلان بيت هيغسيث، في أبريل الماضي، جعل اللقاح السنوي ضد الإنفلونزا اختيارياً لجميع أفراد القوات المسلحة الأمريكية، سواء العاملين في الخدمة الفعلية أو قوات الاحتياط. وبذلك أُلغي الإلزام السابق بالتطعيم، في امتداد لقرار سابق كان قد جعل لقاح كوفيد-19 اختيارياً أيضاً.

ثكنة عسكرية مهيأة لانتشار العدوى

ظهر بؤرة التفشي داخل الجناح المسؤول عن التدريب الأساسي للمجندين الجدد. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الفيروس انتشر بسرعة داخل وحدة تدريب ينام فيها المجندون الشباب في مهاجع مفتوحة وعلى أسرّة بطابقين، ويتناولون وجباتهم على طاولات جماعية كبيرة، وهو ما يوفر بيئة مثالية لانتقال العدوى.

ويُعد الجناح التدريبي السابع والثلاثون في قاعدة لاكلاند أكبر مركز تدريب تابع للقوات الجوية الأمريكية.

أما المؤشر الأكثر دلالة فيتعلق بنسبة التغطية بالتطعيم. فمنذ دخول السياسة الجديدة حيّز التنفيذ، اختار نحو 40% فقط من المجندين تلقي اللقاح، مقارنة بنسبة 100% سابقاً عندما كان التطعيم إلزامياً.

كما توفي أحد المجندين الشباب، الذي عرّفته وسائل الإعلام الأمريكية باسم كيون ماكدانيال. وكان في أسبوعه السادس من برنامج التدريب العسكري الأساسي عندما تعرض لحالة طبية طارئة في 12 يونيو، ليُنقل إلى مركز بروك الطبي العسكري، حيث فارق الحياة بعد فترة وجيزة.

وفي هذه المرحلة، تدعو السلطات العسكرية إلى توخي الحذر في الاستنتاجات؛ إذ تؤكد القوات الجوية الأمريكية أن السبب الدقيق للوفاة لا يزال قيد التحقيق، وأن فحوصاً طبية معمقة ما زالت جارية. ولم يُثبت حتى الآن وجود أي صلة بين الوفاة وتفشي الإنفلونزا.

انتقادات وتراجع جزئي

أثارت خطوة هيغسيث موجة من الانتقادات الحادة. فقد ندد النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس خواكين كاسترو بالقرار، واصفاً إياه بأنه خيار غير مسؤول عرّض القوات للخطر وأضعف الجاهزية العملياتية للجيش.

وقال كاسترو إنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء وفاة المجند الشاب، مطالباً البنتاغون بتقديم تقرير كامل حول تفشي المرض، وفتح تحقيق بشأن ملابسات الوفاة.

وأمام تطورات الوضع، تراجعت القوات الجوية جزئياً عن تطبيق السياسة الجديدة. فقد حصلت قاعدة لاكلاند على استثناء خاص يسمح بإعادة فرض لقاح الإنفلونزا على المجندين، في حين جرى عزل العناصر الذين ظهرت عليهم أعراض المرض وتزويدهم بعلاجات مضادة للفيروسات من فئة «تاميفلو».

وعندما أعلن قراره في أبريل، برّر بيت هيغسيث هذه الخطوة بالدفاع عن الاستقلالية الطبية والحرية الدينية، معتبراً أن فرض اللقاح على جميع العسكريين في كل الظروف يمثل نهجاً مبالغاً فيه ويفتقر إلى المنطق.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا