تُفيد الأنباء القَادمة من الرّابطة الوطنية لكرة القدم المُحترفة أنّه وقع جمع التقارير الخاصّة بلقاء "الدِربي" بين الترجي والإفريقي تمهيدا لاتّخاذ القرارات المُناسبة على خلفية أحداث العنف التي تلت المباراة. هذا وتؤكد مصادرنا أن مكتب الرابطة يَعتزم الاجتماع يوم غد الثلاثاء 12 ماي للتّداول حول الأحداث التي رافقت الجولة الرابعة عشرة ايابا من سباق البطولة الوطنية على أن يُخصّص الجانب الأكبر من الجلسة للنظر في الانفلاتات الحاصلة في قمّة رادس بين الترجي الرياضي والنادي الإفريقي.
وتُشير التقارير الأولية إلى أن عددا من لاعبي الناديين تبادلوا العنف. والحديث أساسا عن المدافع الجزائري للترجي محمّد أمين توغاي ومهاجم النادي الإفريقي فراس شواط. كما أظهرت الصّور والفيديوهات التي وقع تداولها على نطاق واسع تهجّم توغاي على مسؤول النادي الإفريقي مهدي ميلاد ولو أن بعض الجهات لا تُبرّىء ميلاد، وتعتبر أنه تورّط بدوره في عمليات الاستفزاز.
وبِغضّ النظر عن التّباين في القراءات فإن ما هو ثَابت وأكيد أن المشهد الذي انتهت عليه قمة رادس كان عنيفا ومُخزيا، ويجب على الرابطة أن تَتعامل بصرامة كبيرة مع الملف وأن تتّخذ العقوبات اللازمة ضد كلّ المُتورّطين في هذه الأحداث.
والجَدير بالذكر أيضا أن القوانين المعمول في حالات تبادل العُنف (دون احداث اصابات) تفرض عقوبات رياضية ومالية مشدّدة وقَاسية.
هذا في انتظار ما سيُسفر عنه اجتماع الرابطة المُطالبة بإنفاذ القانون انتصارا للرّوح الرياضية التي ذُبحت من الوريد إلى الوريد بعد "الدربي". ولو كنا محلّ هيئة الترجي أوالإفريقي لبَادرنا صراحة بتوبيخ ومُعاقبة "المتورّطين" في أحداث العنف قبل احالة الملف أصلا للرابطة. إذ ما معنى أن تتصرّف عناصر "مُحترفة" وبعضها يحمل الصّفة الدولية ويقبض الملايين بهذا الشكل المُخزي؟
المصدر:
الشروق