Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تتجه شرطة المرور إلى تعزيز آليات مراقبة المخالفات المرورية من خلال الاستعانة بأعوان يرتدون ملابس مدنية لرصد السلوكيات المخالفة وتصويرها، في خطوة تهدف إلى الحد من التجاوزات التي يرتكبها بعض مستعملي الطريق، خاصة خلال الفترات التي تشهد غياب الدوريات عن بعض المفترقات والمحاور.

وأوضح مدير إدارة شرطة المرور، العميد سامي رشيكو، أن هذا الإجراء يأتي في إطار التقييم الدوري للمشهد المروري والبحث عن حلول للحد من تنامي المخالفات، مشيرا إلى أن بعض السائقين يستغلون أوقات الذروة أو غياب أعوان المرور لارتكاب تجاوزات، على غرار قطع الإشارة الحمراء، والمرور فوق سكة المترو، والتوقف في أكثر من رواق، بما يؤدي إلى تعطيل حركة المرور.

وأكد العميد سامي رشيكو أن ظاهرة المخالفات المرورية شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا، مع تسجيل ما وصفه بإحساس بعض السائقين بالإفلات من العقاب، وهو ما دفع مصالح شرطة المرور إلى اعتماد وسائل مراقبة إضافية.

أعوان بملابس مدنية داخل الدوريات

وبيّن العميد سامي رشيكو أن التجربة انطلقت منذ نحو أسبوع، موضحا أن الأمر لا يتعلق بدوريات كاملة بملابس مدنية، وإنما يمكن أن تضم الدورية الواحدة ثلاثة أو أربعة أعوان، من بينهم عون يرتدي ملابس مدنية ويتولى رصد المخالفات وتصويرها.

وأوضح في تصريح لموزاييك أف أم أن العون لا يتدخل بالضرورة لإيقاف المخالف، إذ يمكن الاكتفاء بتصوير المخالفة ورفعها، خاصة عندما يكون إيقاف السائق غير ممكن أو من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من تعطيل حركة المرور.

وأشار إلى أن الصورة تمثل وسيلة إثبات، على غرار المخالفات التي يتم رصدها بواسطة الرادارات الثابتة، مع احترام حق المخالف في الاعتراض وفق ما يضمنه القانون.

مخالفات بالجملة في شوارع العاصمة

وكشف مدير إدارة شرطة المرور أن فرق المراقبة نفذت خلال الأيام الأخيرة عمليات في عدد من المحاور والمفترقات، وأسفرت عن رصد عدد كبير من المخالفات.

وشملت العمليات منطقة العمران الشمالي، إضافة إلى عدد من شوارع العاصمة، من بينها نهج إسبانيا ونهج إنجلترا، حيث تم التركيز خصوصا على الوقوف في أكثر من رواق، وهي ممارسة تتسبب في اختناق حركة المرور، لا سيما عندما يتم التوقف لرفع أو تنزيل السلع أو الركاب في أماكن غير مخصصة لذلك.

كما شملت المراقبة نقاطا على مستوى سكة المترو، من بينها مفترق سكة أريانة، في انتظار تعزيز هذه النقاط بحلول تقنية بالتنسيق مع مصالح النقل، من بينها وضع حواجز أو تجهيزات للحد من دخول السيارات إلى المسالك المخصصة للنقل الحديدي.

المخالفات تشمل مختلف وسائل النقل

وأكد العميد سامي رشيكو أن الظاهرة لا تقتصر على السيارات الخاصة، بل تشمل أيضا عددا من وسائل النقل العمومي، من بينها سيارات الأجرة الفردية والتاكسي الجماعي، إلى جانب الدراجات النارية وبعض السيارات التابعة لمؤسسات عمومية.

وشدد على أن الهدف من هذه العمليات ليس استهداف قطاع معين، وإنما الحد من السلوكيات المخالفة للقانون، أيا كان مرتكبها، خاصة أن بعض التجاوزات أصبحت تشمل حتى محيط المؤسسات التربوية، حيث يتم الوقوف في أكثر من رواق عند جلب التلاميذ أو اصطحابهم، بما يؤدي إلى تعطيل حركة السير.

المراقبة المدنية لتعزيز احترام القانون

وأكد مدير إدارة شرطة المرور أن اعتماد أعوان بملابس مدنية يهدف بالأساس إلى تغيير سلوك السائقين، حتى لا يصبح احترام القانون مرتبطا فقط بوجود دورية أمنية في المكان.

وأوضح أن السائق مطالب بالالتزام بالقانون سواء كانت دورية المرور موجودة أم لا، مشيرا إلى أن إمكانية تصوير المخالفة ورفعها يمكن أن تدفع السائق إلى التفكير قبل تجاوز الإشارة الحمراء أو دخول سكة المترو أو ارتكاب أي مخالفة أخرى.

وأضاف أن شرطة المرور تواصل العمل على تطوير منظومة المراقبة، في انتظار تعزيز وتعميم وسائل المراقبة الآلية والكاميرات، بما من شأنه دعم مراقبة الطرقات والحد من المخالفات.

وتندرج هذه الإجراءات، وفق العميد سامي رشيكو، ضمن مقاربة تهدف إلى تعزيز الانضباط المروري والحد من السلوكيات التي تعطل حركة المرور، مع التأكيد على أن احترام القانون يجب أن يكون قاعدة دائمة، وليس مرتبطا بوجود أعوان الأمن في الطريق.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة: شرطة مدنية , مخالفات المرور