آخر الأخبار

المكلفة بتسيير بلدية تونس تشارك في المؤتمر العام العشرين لمنظمة المدن العربية المنعقد بسلطنة عمان

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

مثلت التحديات التي تواجه العمل البلدي وآفاق تطوير الحوكمة المحلية، وتعزيز قدرة المدن العربية على الاستجابة للتحولات الراهنة والمستقبلية، أبرز المحاور التي تناولتها سماح دلدول المكلفة بتسيير بلدية تونس، في مداخلة ألقتها خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر العام العشرين لمنظمة المدن العربية، المنعقد بمدينة صلالة بسلطنة عمان يومي 6 و7 سبتمبر الجاري، تحت شعار “مدن أكثر ابتكاراً واستدامة”.

فقد أكدت دلدول، وفق بلاغ نشرته بلدية تونس اليوم الجمعة، أن هذا المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتبادل الرؤى والخبرات وتوحيد الجهود، من أجل بناء مدن عربية أكثر استدامة ومرونة قادرة على مواكبة التحولات والاستجابة لتطلعات الأجيال القادمة، مشددة على أن الاستقرار المؤسسي يمثل ركيزة أساسية لضمان نجاعة العمل المحلي واستمراريته ورفع التحديات الهيكلية التي تواجهه.

و استعرضت في هذا السياق، التجربة التونسية الحديثة في مجال اعتماد آلية التسيير المؤقت للبلديات من خلال الكتاب العامين، نظرا لغياب المجالس البلدية المنتخبة، معتبرة أن هذه التجربة أظهرت مستوى هاماً من الكفاءة والخبرة في ضمان استمرارية المرفق البلدي، غير أنها تظل محدودة، وفق تقديرها، من حيث القدرة على بلورة وتنفيذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى.

و اعتبرت أن أحد أبرز التحديات المطروحة خلال المرحلة الانتقالية الحالية، يتمثل في مراجعة وتحديث الإطار القانوني المنظم للعمل البلدي، ولا سيما أحكام مجلة الجماعات المحلية، بما ينسجم مع المسار الدستوري الجديد ويستجيب للتحولات التنموية والمقاربات الحديثة في إدارة الشأن المحلي، مبرزة أهمية إرساء إطار قانوني مرن ومتطور، قادر على استيعاب تطلعات الكفاءات الشابة وترسيخ المقاربة التشاركية والديمقراطية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعمل المحلي وصناعة القرار البلدي.

كما تطرقت الى أحد التحديات الهامة، وهو ضعف القدرة على الاستشراف والتنبؤ بالمشكلات وامتلاك المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن غياب قاعدة بيانات موحدة على المستوى الوطني، إلى جانب استمرار الاعتماد على الآليات التقليدية في جمع وتحليل المعطيات من شأنه أن يحد من قدرة البلديات على الاستباق والتخطيط، والاستفادة المثلى من أدوات الذكاء الإداري والحلول الرقمية الحديثة.

و اقترحت في هذا الإطار، العمل على إحداث “بنك معلومات عربي موحد” بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن، يكون مرجعاً مشتركاً للمدن والبلديات العربية، ويضم مؤشرات أداء البلديات، ودراسات الجدوى وتقارير التخطيط الاستراتيجي وغيرها من المعطيات التي من شأنها دعم القرار المحلي المبني على المعرفة.

كما دعت دلدول، إلى تطوير أطر ومعايير عربية موحدة في مجالات التخطيط الحضري والتنمية المستدامة، بما يعزز قابلية تبادل التجارب والخبرات، ويدعم قدرة المدن العربية على اعتماد مقاربات متقاربة في مواجهة التحديات المشتركة.

و أكدت أن منظمة المدن العربية، قادرة على الاضطلاع بدور محوري في دعم هذا الاتجاه، من خلال المساهمة في تطوير وتحديث المؤسسات البلدية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المدن العربية، ومساندنتها في تجسيم مشاريعها التنموية، إلى جانب إرساء قاعدة بيانات تفاعلية وإطلاق منظومة للإنذار المبكر، تساعد على رصد المشكلات البلدية و التدخل الاستباقي لمعالجتها.

و أبرزت أهمية تطوير برامج تدريبية متخصصة في التخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي، بما يساهم في بناء قدرات بشرية ومؤسساتية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز نجاعة الإدارة المحلية، معربة عن أملها في أن تواصل بلدية تونس دورها الريادي في هذا المسار، وأن تكون نموذجاً يُحتذى به بين المدن العربية في مجال الحوكمة الحديثة و اتخاذ القرار القائم على المعرفة والابتكار، بما يعزز قدرتها على بناء مستقبل حضري أكثر استدامة و مرونة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا