آخر الأخبار

في حوار خاص لـ”الرقمية” : النائب طارق المهدي يكشف مُستجدات مشاريع المياه والنقل والطرقات بصفاقس (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

كشف النائب بمجلس نواب الشعب طارق المهدي، نائب رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، والنائب عن دائرة ساقية الدائر بولاية صفاقس، في حوار مطول مع مراسل «تونس الرقمية» بولاية صفاقس، عن جملة من المستجدات المتعلقة بمشاريع المياه والنقل والطرقات والبنية التحتية بالجهة.

كما قدم المهدي قراءته لأسباب أزمة التزود بالماء والكهرباء التي شهدتها عدة مناطق خلال الصيف، إلى جانب النقص الذي سُجل في المياه المعدنية المعلبة، وتطرق إلى مشاريع تحلية المياه والطرقات ومداخل مدينة صفاقس ومكونات مرتبطة بمشروع المترو.

مُخطط التنمية 2026-2030 والمشاريع المُبرمجة

وقال طارق المهدي إن مخطط التنمية 2026-2030 تمت المصادقة عليه من مجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم، قبل ختمه ونشره بالرائد الرسمي، معتبراً أن المشاريع المدرجة ضمنه أصبحت تستوجب العمل على تنفيذها من قبل الوزارات والهياكل المعنية.

وأشار إلى أن أبرز الملفات المطروحة تتصل مباشرة بالحياة اليومية للمواطن، ومن بينها البنية التحتية، وتهيئة المؤسسات التربوية، والتهيئة العمرانية، والفلاحة والمشاريع التنموية.

كما تحدث عن دعم الشركات الأهلية، وتوقف عند وضع القطاع الخاص، مقدماً تقييماً شخصياً لتأثير عدد من التشريعات الجديدة على الاستثمار والدورة الاقتصادية.

قانون الشيكات والمناولة.. قراءة النائب لتأثيرهما الاقتصادي

واعتبر المهدي أن تعديلات قانون الشيكات أثرت، وفق تقديره، على جانب من المعاملات التجارية والاستثمار الخاص، داعياً إلى تقييم انعكاساتها وإمكانية مراجعة بعض جوانبها.

كما تطرق إلى قانون عقود الشغل ومنع المناولة، مشيراً إلى أنه ساهم، بحسب قراءته، في تسوية وضعية عدد من العاملين وتحسين أوضاعهم المالية، لكنه قال في المقابل إن فئة أخرى ممن كانوا يعملون في هذا القطاع فقدت مواطن شغلها.

أزمة مياه الشرب.. الكهرباء في صلب تفسير طارق المهدي

وفي حديثه عن اضطرابات التزود بالماء الصالح للشرب خلال الصيف، اعتبر طارق المهدي أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء كانت عاملاً محورياً في تعطل منظومة الضخ.

وأوضح أن إيصال مياه الشرب يعتمد على مضخات كبرى تشتغل بالطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تمتلك، وفق ما ذكره، أكثر من ألف مضخة ذات ضغط عال موزعة على مختلف مناطق البلاد.

وأضاف أنه عند انقطاع الكهرباء تتوقف المضخات، في حين يستمر استهلاك المياه المخزنة في الخزانات الكبرى، ما يؤدي إلى تراجع مستوياتها.

وعند استعادة التيار الكهربائي، تتطلب إعادة الخزانات إلى مستوياتها الطبيعية عمليات ضخ مكثفة تستغرق، بحسبه، عدة ساعات.

وقال إن تكرر انقطاع الكهرباء خلال فترة قصيرة كان يؤدي أحياناً إلى توقف المضخات مجدداً قبل استكمال إعادة التشغيل، ما يؤخر عودة التزود بالمياه إلى نسقه الطبيعي.

ماذا عن ندرة المياه المعدنية المعلبة؟

وربط المهدي أيضاً بين اضطرابات الكهرباء وبين تراجع إنتاج المياه المعلبة، موضحاً أن عمليات استخراج المياه ومعالجتها وتعبئة القوارير تعتمد بدورها على الطاقة الكهربائية.

وقال إن توقف عدد من خطوط الإنتاج انعكس، وفق متابعته للملف، على توفر القوارير في السوق.

وفي المقابل، أشار إلى أن الطلب يرتفع بشكل كبير خلال الصيف بسبب الحرارة وذروة النشاط السياحي.

ووفق الأرقام التي قدمها، يتراوح الاستهلاك اليومي في موسم الذروة بين 7 و10 ملايين قارورة.

التخزين وقانون مكافحة الاحتكار

وذهب المهدي في تحليله إلى أن المؤسسات كانت تعمل على تكوين مخزون استراتيجي على امتداد السنة، لكنه اعتبر أن المخاوف المرتبطة بتطبيق النصوص المتعلقة بمكافحة الاحتكار ساهمت في الحد من عمليات التخزين.

كما ربط بين تعديل قانون الشيكات وتراجع استعمال شيكات الضمان في المعاملات بين المنتجين والموزعين، معتبراً أن ذلك انعكس على عمليات الشراء والتخزين.

تدخل وزارة التجارة وحلول التوزيع الظرفية

وأشار المهدي إلى أن وزارة التجارة تدخلت عبر اعتماد توزيع جزء من الكميات من خلال المساحات التجارية الكبرى، في محاولة لتحسين توفر المياه المعلبة والحد من الممارسات الاحتكارية.

لكنه لفت إلى أن عدداً من الأحياء والمناطق والمعتمديات لا توجد بها مساحات تجارية كبرى، ما حد، وفق تقديره، من استفادتها من هذا المسار.

محطة ڨرقور بطاقة تصل إلى 100 ألف متر مكعب

وفي ما يتعلق بصفاقس، قال طارق المهدي إن المدينة ما تزال تواجه إشكاليات مرتبطة بتسربات شبكة نقل وتوزيع مياه الشرب، مشيراً إلى ما يتم تداوله من صور ومقاطع تظهر ضياع المياه في بعض المناطق.

وفي المقابل، اعتبر أن دخول محطة ڨرقور لتحلية مياه البحر حيز الاستغلال أحدث تحسناً مهماً في تزويد عدد من مناطق ولاية صفاقس.

وبحسب الأرقام التي قدمها، بلغت الطاقة الإنتاجية الأولية للمحطة 50 ألف متر مكعب يومياً، على أن تصل في مرحلة ثانية إلى 100 ألف متر مكعب يومياً.

مشاريع جديدة لتحسين شبكة المياه بصفاقس

وكشف المهدي عن حزمة من المشاريع التي قال إنها تستهدف تحسين كفاءة شبكة توزيع المياه، ومن بينها مشروع للرفع من نجاعة توزيع المياه يشمل ولايات صفاقس وقبلي وتوزر.

وقدر النائب كلفته الجملية بـ208 مليون دينار دينار، وفق الرقم الذي أورده خلال الحوار.

كما تحدث عن القسط السادس من مشروع تحلية مياه البحر بصفاقس، والذي يتضمن، وفق المعطيات التي قدمها:

مدّ 25 كيلومتراً من القنوات،إنشاء خزانات بسعة 10 آلاف متر مكعب وإحداث محطتين لإزالة الحديد من المياه كلفة جملية قال إنها تبلغ 146 مليون دينار.

كما أشار إلى مشروع ربط المنطقة الجنوبية من ولاية صفاقس بمحطة تحلية مياه البحر، مقدراً كلفته بـ53 مليون دينار دينار وفق ما ورد في تصريحه.

وتحدث أيضاً عن مشروع تزويد منطقة ڨرقور بالماء الصالح للشرب، والذي قال إنه ينجز بالتعاون مع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية.

عجز في إنتاج الكهرباء بين 1000 و2000 ميغاوات

وشدد النائب على أهمية التنسيق بين الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز، معتبراً أن معالجة أزمة المياه لا يمكن فصلها عن وضع منظومة إنتاج الكهرباء.

وقال إن النقص المسجل في إنتاج الكهرباء يتراوح، بحسب المعطيات التي استند إليها، بين 1000 و2000 ميغاوات.

كما أشار إلى استمرار استيراد تونس للكهرباء من الجزائر، موضحاً أن الكميات المستوردة يتم اقتناؤها وليست في شكل مساعدات.

بين 600 و1200 ميغاوات من الكهرباء

وأوضح المهدي أنه كان من المقرر، بحسب قوله، تعزيز الشبكة التونسية خلال السنة الحالية بـ800 ميغاوات من الكهرباء المستوردة.

وأضاف أن الجزائر وفرت في مرحلة أولى 600 ميغاوات فقط بسبب ارتفاع الطلب لديها مع موجة الحر، في حين قدر حاجة تونس بما بين 1000 و1200 ميغاوات خلال فترات الذروة.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى زيادة الاستهلاك، بالتزامن مع تراجع كفاءة بعض المولدات في الظروف المناخية القصوى، وهو ما دفع، وفق تفسيره، إلى اعتماد تخفيف الأحمال عبر انقطاعات مبرمجة لتجنب انهيار أوسع للشبكة.

مشاريع لإنتاج 598 ميغاوات

وفي سياق تعزيز الإنتاج الكهربائي، قال المهدي إن مجلس نواب الشعب صادق على مشاريع لزمات لإنتاج الكهرباء بكلفة قدرها 1600 مليون دينار وفق الرقم الذي قدمه.

وأضاف أن المشاريع ستنجزها خمس شركات أجنبية وستوفر قدرة إنتاجية تصل إلى 598 ميغاوات.

كما قال إن الدولة ستقتني الكهرباء المنتجة في إطار هذه المشاريع بكلفة تقل عن ثلث كلفة إنتاجها بالغاز، وفق تقديره.

وتحدث أيضاً عن الموافقة على عدد من مشاريع المستثمرين التونسيين لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، معتبراً أن إدماج هذه المشاريع يجب أن يرافقه تعزيز قدرات الإنتاج القابلة للتحكم، نظراً إلى الطبيعة المتذبذبة للطاقة الشمسية.

قنطرة طريق المهدية تقترب من استكمال قسطها الأخير

أما في ملف المشاريع المعطلة بصفاقس، فقال طارق المهدي إن عدداً منها دخل مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشار خصوصاً إلى مشروع قنطرة طريق المهدية، مؤكداً أن القسط الأخير منه سيُفتتح، وفق توقعه، قريباً بعد سنوات من التعطل.

وأوضح أن استئناف الأشغال جاء بعد متابعة وتنسيق مع وزارة التجهيز والإسكان والإدارة الجهوية للتجهيز، مشيراً إلى دور المهندسة إيمان بحرون، المسؤولة عن المشاريع الكبرى للطرقات والجسور، في متابعة الملف.

المدخل الشمالي الجنوبي.. استئناف مشروع استراتيجي

وكشف المهدي أيضاً عن مستجدات مشروع المدخل الشمالي الجنوبي لمدينة صفاقس من الجهة الشمالية.

وقال إنه بعد فترة من التوقف تم إسناد الصفقة إلى مقاولين تونسيين، كما وافق الممول على استئناف التمويل.

وأضاف أن بعض الإشكاليات ما تزال قيد المعالجة، متوقعاً انطلاق الأشغال خلال الثلاثي الثالث من السنة.

مكونات مرتبطة بمترو صفاقس

واعتبر المهدي أن المدخل الشمالي الجنوبي سيشكل، عند استكماله، محوراً أساسياً لحركة الدخول والخروج من مدينة صفاقس.

وأشار إلى أن المشروع يتضمن عدداً من المكونات، قال إن من بينها مكونات مرتبطة بمشروع مترو صفاقس.

كما تحدث عن توجه لتوسيع مثال التهيئة العمرانية ليشمل محيط المدينة وصولاً إلى الطريق الحزامية رقم 11.

طريق حزامية تربط سيدي منصور بطريق قابس

وأوضح أن الطريق الحزامية رقم 11 ستربط بين طريق سيدي منصور وطريق قابس، مروراً بعدد من المحاور الرئيسية في ولاية صفاقس، مع الربط بالطرق الوطنية والطريق السيارة.

وبحسب رؤية النائب، من شأن هذا المشروع أن يفتح المجال أمام إعادة تنظيم التوسع العمراني والاقتصادي للمدينة.

نحو منطقة صناعية جديدة خارج النسيج السكني

وأشار المهدي إلى أن التوجه المقترح يقوم على تطوير المنطقة المحيطة بالطريق الحزامية كفضاء صناعي جديد قريب من الطريق السيارة ومحاور الربط بين الولايات.

ويرى أن نقل جزء من الأنشطة الصناعية إلى خارج وسط المدينة يمكن أن يخفف الضغط على المناطق الصناعية الحالية ويساهم في الحد من الاكتظاظ المروري.

وأكد في ختام حديثه ضرورة تسريع عمل المصالح المختصة في التعمير والإسكان والتجهيز، معتبراً أن مشاريع المياه والنقل والطرقات والتهيئة العمرانية تمثل عناصر أساسية في تطوير صفاقس خلال السنوات المقبلة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا