هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
تستعد كنيسة القديسة فيليسيتاس والقديسة بربيتو الكاثوليكية بطبربة لاستعادة حضورها في المشهد الثقافي خلال سنة 2027، بعد برمجة إعادة توظيفها وتحويلها إلى رواق للفنون، في خطوة من شأنها أن تمنح المنطقة فضاء ثقافيا جديدا وتساهم في تنشيط الحركة الفنية بالجهة.
وأكدت المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بمنوبة، نجوى الغربي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا المشروع سيكون الأول من نوعه على مستوى الولاية.
وأوضحت الغربي أن الفترة القادمة ستشهد انطلاق إجراءات إعداد دراسة فنية لإعادة استغلال الكنيسة، وذلك بعد رصد الاعتمادات الضرورية من وزارة الشؤون الثقافية وإحالتها إلى الإدارة الجهوية للتجهيز.
وستمهد هذه الدراسة لربط المبنى بشبكتي الماء والكهرباء وإنجاز أشغال التهيئة الضرورية تحت إشراف المعهد الوطني للتراث.
وكانت الكنيسة قد أغلقت منذ سنة 2019، بعد إنهاء استغلالها كمكتبة عمومية، وهي الوظيفة التي اضطلعت بها لأكثر من 30 سنة وأسهمت خلالها في تنشيط الحياة المعرفية والثقافية بالمنطقة.
وبحسب المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية، جاء التفكير في إعادة استغلال الكنيسة في ظل غياب أروقة ثقافية بالجهة.
ويتميز المبنى بمساحته المناسبة وبالإضاءة الطبيعية المتسللة عبر النوافذ الزجاجية الملونة، فضلا عن طابعه المعماري التاريخي، وهي عناصر من شأنها أن تساعد على تحويله إلى فضاء مفتوح للفنون.
ومن المنتظر أن يحتضن الرواق مستقبلا تجارب فنية وبصرية مختلفة تشمل الرسم والابتكار والحرف والمهن التراثية وغيرها من أشكال التعبير الفني.
كما يمثل الموقع الجغرافي للكنيسة وسط مدينة طبربة نقطة قوة للمشروع، خاصة مع قربها من عدد من المؤسسات التربوية، من بينها معهد حنبعل الثانوي وعدد من المدارس الابتدائية والإعدادية.
ويراهن القائمون على المشروع على أن يتحول الفضاء إلى نقطة تواصل بين الأجيال ومجالا يجمع بين الفكر والفن والإبداع.
وأشارت نجوى الغربي إلى أن هذه التجربة تأتي في انتظار تدعيم البنية الثقافية بالولاية من خلال مشروع المركب الثقافي بمدينة منوبة.
ويشكل هذا المركب القسط الثاني من مشروع يتضمن في مرحلته الأولى بناء مقر جديد للمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية.
وقد تم مؤخرا الإعلان عن طلب العروض الخاص بمشروع مقر المندوبية عبر منظومة الشراءات العمومية، فيما يبقى القسط الثاني مرتبطا برصد الاعتمادات اللازمة، بعد أن تبين أن برنامجه الوظيفي يحتاج إلى إعادة صياغة.
وقد تعرضت الكنيسة إلى الدمار الكامل في نهاية سنة 1942 خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يعاد بناؤها سنة 1947 ويتم إعلانها أبرشية.
وتستقبل الكنيسة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 19 سبتمبر 2026 مجموعة من الباحثين من المركز السويسري للأبحاث في مجال الزجاج الملون وفنون الزجاج، لإنجاز دراسة حول الزجاج الملون الذي يميز المبنى.
وبذلك، تستعد الكنيسة لفتح فصل جديد في تاريخها، يجمع بين المحافظة على قيمتها المعمارية والتراثية ومنحها وظيفة ثقافية وفنية جديدة.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية