آخر الأخبار

إيران–الولايات المتحدة : ترامب يهدد بـ«محو» إيران في حال ردّت مجدداً

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران، الثلاثاء 1 سبتمبر، مرحلة جديدة من التصعيد. فقد شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، فيما أطلق دونالد ترامب أقسى تهديد له منذ استئناف الأعمال العدائية، محذراً من أن إيران قد تتعرض، على حد تعبيره، لـ«محو كامل كدولة» في حال أقدمت على رد جديد. من جانبها، توعدت السلطات الإيرانية بالرد على الهجمات الأمريكية.

أبرز النقاط


* شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، لا سيما في محيط مضيق هرمز.
* قال دونالد ترامب إن العملية جاءت رداً على إطلاق ثمانية صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، إضافة إلى محاولة إيرانية، وفق واشنطن، لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.
* هدد الرئيس الأمريكي طهران برد أكبر بكثير في حال شنت هجوماً جديداً، قائلاً إن إيران قد تتعرض لـ**«محو كامل كدولة»**.
* تم الإبلاغ عن انفجارات في عدة مناطق، من بينها قشم وبندر عباس وتشابهار وكنارك وجاسك وسيريك، جنوب وجنوب شرق إيران.
* توعد الحرس الثوري بالرد، ما يثير المخاوف من دورة جديدة من الضربات والردود الانتقامية في محيط مضيق هرمز والقواعد الأمريكية في المنطقة.

ترامب يصعّد لهجته إلى مستوى غير مسبوق

قال دونالد ترامب إن الضربات الأمريكية الجارية ضد إيران تمثل رداً مباشراً على العمليات الأخيرة المنسوبة إلى طهران.

وبحسب الرئيس الأمريكي، أطلقت إيران ثمانية صواريخ باتجاه منشأة عسكرية أمريكية في الأردن. كما تتهم واشنطن القوات الإيرانية بمحاولة نشر ألغام بحرية في مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن الضربات الجديدة استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري.

غير أن اللافت في هذه المرحلة هو حدة التحذيرات الجديدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي.

وخلال اتصال هاتفي مع قناة «فوكس نيوز»، حذر ترامب من أن إيران ستتعرض لضربات «أشد بكثير» إذا ردت على العمليات الأمريكية.

وأضاف أن الهجوم الذي نُفذ الثلاثاء كان واسع النطاق بالفعل، محذراً من أنه في حال حصول جولة ثالثة من الردود الانتقامية، فقد تتعرض إيران لـ**«محو كامل كدولة»**.

ويمثل هذا التصريح تصعيداً واضحاً مقارنة بالتحذيرات الأمريكية السابقة، ويثير مخاوف من توسع كبير في العمليات العسكرية في حال شنت طهران رداً جديداً.

«هجوم أكبر» لا يزال وارداً

وفي الوقت نفسه، أكد دونالد ترامب أن تنفيذ عملية عسكرية أكبر ضد إيران لا يزال خياراً مطروحاً.

وقال إن القوات الأمريكية سمحت للإيرانيين بإعادة بناء جزء من قدراتهم الرادارية، قبل استهدافها مجدداً عندما كانت عملية إعادتها إلى الخدمة تقترب من الاكتمال.

كما انتقد بشدة الاتفاق المبرم مع طهران، قائلاً إن الاتفاق مع القادة الإيرانيين لا يساوي «الورق الذي كُتب عليه»، معتبراً أن واشنطن منحتهم بالفعل فرصاً عديدة لخفض التصعيد.

ويأتي ذلك في وقت كان فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد، الثلاثاء، أن طهران مستعدة للعودة فوراً إلى الالتزام بالمذكرة المبرمة في يونيو إذا عادت واشنطن بدورها إلى احترام التزاماتها.

«سنتكوم» تؤكد بدء هجوم جديد

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية بدأت، الثلاثاء، في استهداف مواقع تابعة للحرس الثوري داخل الأراضي الإيرانية.

وبحسب «سنتكوم»، جاءت العملية عقب محاولات أخيرة نُسبت إلى الحرس الثوري لاستهداف الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وكذلك عسكريين أمريكيين منتشرين في المنطقة.

وتتركز الضربات خصوصاً في محيط هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي أصبح أحد أبرز ساحات المواجهة بين واشنطن وطهران.

انفجارات في عدة مناطق جنوب إيران

أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع سلسلة من الانفجارات في مناطق مختلفة من البلاد.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع انفجارات في جزيرة قشم الواقعة شمال مضيق هرمز.

كما تم الإبلاغ عن دوي انفجارات في بندر عباس وتشابهار، فيما تحدثت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» عن انفجارات في جاسك وسيريك.

وبحسب المعلومات الإيرانية التي نُشرت في وقت سابق، سُمع دوي خمسة انفجارات في منطقة ميسن بجزيرة قشم، وأربعة انفجارات أخرى في منطقة هرمز.

كما سُمع دوي ستة انفجارات في تشابهار وكنارك بولاية سيستان وبلوشستان. وقال نائب محافظ الولاية إن أربعة مقذوفات أصابت المنطقة الواقعة بين المدينتين.

من جهتها، أفادت وكالة «تسنيم» بسماع ثمانية انفجارات على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم.

وحتى الآن، لم تعلن حصيلة موحدة للخسائر البشرية الناجمة عن مجمل هذه الضربات.

إيران تتوعد بالرد

لم يتأخر الرد الإيراني.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري إن الولايات المتحدة «ستندم على هجماتها الجديدة»، فيما تعهدت السلطات العسكرية الإيرانية بالرد على الضربات التي طالت عدة مناطق جنوب وجنوب شرق البلاد.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أكدت بدورها أن طهران لن تترك أي هجوم دون رد.

ويجعل هذا التبادل في التهديدات من احتواء التصعيد أمراً بالغ الصعوبة، إذ تربط واشنطن وقف التصعيد بعدم قيام إيران برد جديد، في حين تؤكد طهران تحديداً أنها سترد على أي هجوم يستهدفها.

استئناف الأعمال العدائية بعد أكثر من شهر من الهدوء

بدأت المرحلة الجديدة من المواجهة مع الضربات الأمريكية على جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز.

وكانت واشنطن قد أعلنت آنذاك استهداف منصتين إيرانيتين لإطلاق الصواريخ، قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ باتجاه منشآت عسكرية أمريكية في الأردن، في أول تبادل عسكري مباشر بين البلدين منذ عدة أسابيع.

وقبل استئناف الضربات، كانت المواجهة قد انتقلت تدريجياً إلى المجال الاقتصادي، من خلال العقوبات والضغط على الصادرات الإيرانية والتوتر حول حركة الملاحة في الخليج.

وتشير الموجة الجديدة من الهجمات إلى أن مرحلة الهدوء العسكري النسبي قد تكون وصلت إلى نهايتها.

مضيق هرمز في قلب التصعيد

يبقى مضيق هرمز البؤرة الرئيسية للتوتر.

وقد تعرضت ناقلتا نفط عملاقتان تحملان النفط السعودي، الاثنين، لمقذوفات مجهولة المصدر أثناء مغادرتهما المضيق. وكانت كل ناقلة تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام تم تحميلها في السعودية، من دون تسجيل أي وفيات.

وفي الوقت نفسه، لا تزال حركة الملاحة محدودة للغاية. وأظهرت بيانات أولية لشركة «Kpler» أن عدد السفن التي عبرت المضيق يوم الاثنين لم يتجاوز خمس سفن، مقابل معدل يناهز 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، من دون احتساب السفن التي قد تكون أبحرت مع إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها.

وتفسر هذه المعطيات سبب المتابعة الدقيقة من أسواق الطاقة العالمية لكل ضربة جديدة تقع في محيط المضيق.

واشنطن تحذر رعاياها

في ظل تصاعد التوتر، دعت السلطات الأمريكية رعاياها الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي المزيد من الحذر والاستعداد لاحتمال حدوث إلغاءات للرحلات الجوية وإغلاق للمجالات الجوية واضطرابات في التنقل.

وباتت الأوضاع تدخل مرحلة شديدة الغموض.

فالولايات المتحدة تستهدف مباشرة مواقع داخل الأراضي الإيرانية، ودونالد ترامب يلوح بعملية أكبر إذا ردت طهران، في حين يعلن الحرس الثوري صراحة عزمه على الرد.

وبعد عدة أسابيع غلبت فيها العقوبات الاقتصادية والمفاوضات على العمليات العسكرية، يتمثل الخطر الآن في الانزلاق إلى دوامة جديدة من الضربات والردود الانتقامية في محيط مضيق هرمز والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا