احتفلت الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س أ س" (SOS)، اليوم الثلاثاء، بـ"يوم العلم"، تم خلاله تكريم عدد من التلاميذ المتفوقين.
وأكدت ضحى العروسي، مديرة التسويق بالقرية، أن المنظمة تواصل للسنة الثالثة على التوالي تنظيم حفل لتكريم الأطفال والشبان المتفوقين في مساراتهم الدراسية، معتبرة أن هذه المناسبة تمثل محطة خاصة للاحتفاء بنجاحات الأطفال وتشجيعهم على مواصلة دراستهم وتحقيق طموحاتهم.
وقالت إن المناسبة تمثل فرصة للقاء الأطفال والشبان والاحتفاء بإنجازاتهم، خاصة أن طبيعة عمل المنظمة تجعل التواصل معهم خلال بقية السنة مختلفاً، مضيفة أن فرحة الأطفال بنجاحهم هي أيضاً مصدر فخر وسعادة لفريق SOS.
وأكدت أن الأطفال المكرمين قدموا من مختلف المناطق التي تنشط فيها المنظمة، إلى جانب أطفال وشبان التحقوا حديثاً ببرامجها، مشددة على أن SOS تحرص على أن يشعر كل طفل بأن المنظمة تؤمن بقدراته وتدعمه في مسيرته.
وأشارت إلى تجربة أحد الأطفال الذي كان يواجه صعوبات في الدراسة والمواظبة على المدرسة، قبل أن يستفيد من مرافقة تربوية ونفسية مكّنته من استعادة ثقته بنفسه وتحقيق قفزة مهمة في نتائجه الدراسية.
وبيّنت أن هذا النوع من النجاح يمثل، بالنسبة إلى SOS، نموذجاً حقيقياً للتفوق، لأن الطفل لم يحقق تحسناً في أرقامه فقط، وإنما نجح أيضاً في تجاوز صعوبات نفسية وتربوية واستعادة الإيمان بقدراته.
وأضافت أن تدخل المختصين والمربين والأخصائيين النفسيين ومرافقتهم للأطفال يمكن أن يحدث فارقاً كبيراً في حياتهم، خاصة عندما يجد الطفل من يشجعه ويؤكد له أن بإمكانه النجاح وتحقيق أهدافه.
وقالت إن المنظمة تعمل على تمكين الأطفال من الأدوات المدرسية التي يحتاجونها، إلى جانب الاهتمام باحتياجاتهم النفسية والاجتماعية، باعتبار أن النجاح الدراسي لا يمكن فصله عن الاستقرار النفسي والشعور بالأمان والدعم. وأكدت أن الطفل الذي يجد الأدوات اللازمة والمرافقة النفسية والتشجيع المستمر يكون أكثر قدرة على الذهاب إلى المدرسة ومواصلة تعليمه وتحقيق نتائج أفضل.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن SOS ترافق نحو 12 ألف طفل في 12 موقعاً ومؤسسة، معتبرة أن حجم هذا العمل يعكس أهمية توفير فرص متكافئة للأطفال ومساندتهم في مختلف مراحل حياتهم الدراسية.
وقالت إن ظروف الأطفال قد تكون مختلفة، لكن الهدف يجب أن يكون تمكينهم جميعاً من فرصة حقيقية للنجاح، مؤكدة أن كل طفل يستحق أن يجد من يؤمن به ويدعمه ويوفر له الوسائل الضرورية لتحقيق طموحاته.
وختمت العروسي بالتأكيد على أن تكريم الأطفال المتفوقين لا يمثل مجرد احتفال بالنتائج الدراسية، بل هو أيضاً رسالة تشجيع إلى بقية الأطفال بأن النجاح ممكن، وأن الجهد والمثابرة، إلى جانب الدعم والمرافقة، يمكن أن يفتحا أمامهم آفاقاً جديدة.
وبالنسبة إلى SOS، فإن الاحتفاء بالنجاح لا يقتصر على أصحاب أعلى المعدلات، وإنما يشمل أيضاً كل طفل استطاع أن يتقدم خطوة إلى الأمام، ويتجاوز صعوبة، ويستعيد ثقته بنفسه، ويقترب أكثر من تحقيق حلمه.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة