أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، الأحد، أن معالجة إرتفاع أسعار الزقوقو والفواكه الجافة، بالتزامن مع إقتراب المولد النبوي الشريف وإرتفاع الطلب على هذه المنتجات، تستوجب تتبع مختلف حلقات مسالك التوزيع والوقوف على مصادر الزيادات المسجلة، بما يضمن سعرا عادلا يعكس الكلفة الحقيقية والقيمة المضافة للمنتوج.
ودعا الرياحي في تصريح لـ"وات" مختلف المتدخلين، من المنتج إلى التاجر والسلطات الرقابية ومنظمات المستهلك، إلى العمل على ضمان سوق عادلة وشفافة تتيح للمواطن الإحتفال بالمولد النبوي الشريف دون أن يتحمل أسعارا مبالغا فيها، مشددا على أن حماية القدرة الشرائية لا تعني محاربة التاجر أو الضغط على المنتج، وإنما تحقيق التوازن بين مصالح المنتج والموزع والمستهلك.
السعر النهائي
وأوضح في هذا الصدد، أن السعر النهائي للزقوقو والفواكه الجافة لا يرتبط فقط بكلفة الإنتاج، وإنما يتأثر بمختلف المراحل التي يمر بها المنتوج، بداية من الإنتاج والجمع والتجميع والتخزين والنقل، وصولا إلى البيع بالجملة والتوزيع والبيع بالتفصيل، فضلا عن هوامش الربح وتطورات العرض والطلب.
التمييز
وشدد رئيس المنظمة في هذا الصدد، على ضرورة التمييز بين إرتفاع حقيقي في كلفة الإنتاج وبين إرتفاع غير مبرر ناتج عن الإستغلال التجاري للمناسبة، مؤكدا أن المستهلك لا ينبغي أن يتحمل وحده أعباء زيادة الأسعار إذا لم تكن متناسبة مع تطور الكلفة الفعلية والقيمة المضافة.
وبخصوص الفواكه الجافة المنتجة محليا، أوضح أن وجود إنتاج تونسي لا يعني بالضرورة وصول المنتوج إلى المستهلك بسعر مناسب، باعتبار أن السعر النهائي يتشكل عبر سلسلة من المراحل تبدأ من المنتج أو الفلاح، مرورا بالتجميع والتخزين والنقل والبيع بالجملة والتوزيع، وصولا إلى البيع بالتفصيل. وبيّن أن كل حلقة من حلقات المسلك يمكن أن تضيف كلفة وهامش ربح، ما قد يحول الفارق بين السعر عند المصدر والسعر النهائي إلى فجوة كبيرة لا تفسرها دائما الكلفة الحقيقية أو القيمة المضافة، داعيا إلى تعزيز الشفافية في تحديد الأسعار وتوضيح أسباب الفوارق المسجلة.
المصدر:
جوهرة