آخر الأخبار

رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داعمي إسرائيل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتسع في أسكتلندا حملة يقودها فنانون وناشطون للضغط على مهرجان إدنبرة الدولي، مطالبين بإنهاء شراكته مع شركة الاستثمار "بيلي غيفورد"، على خلفية استثمارات يقول المحتجون إنها ترتبط بشركات تتعامل مع الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وفي قصة أعدّتها الصحفية سندس سعيد للجزيرة، ترصد الحملة انتقال مطالب المقاطعة من الشارع إلى المؤسسات الثقافية، بعدما وقّع أكثر من 700 فنان وعامل في المجال الثقافي وأفراد من الجمهور رسالة تطالب المهرجان بإنهاء شراكته.

وتستهدف الحملة "بيلي غيفورد"، وهي شركة لإدارة الاستثمارات مقرها إدنبرة وترعى مؤسسات وفعاليات ثقافية عدة في أسكتلندا، ويقول منظموها إن محفظتها تضم استثمارات في شركات ترتبط بأنشطة عسكرية أو تجارية مع إسرائيل.

ويشير الناشطون إلى امتلاك الشركة أسهما في "بابكوك إنترناشونال" البريطانية، التي تعاونت مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية في برامج عسكرية بريطانية، كما سبق لها التعاون مع شركة " إلبيت سيستمز" الإسرائيلية.

ويأتي التحرك بالتوازي مع احتجاجات في شوارع إدنبرة، يرفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بقطع العلاقات مع الشركة، وسط دعوات من ناشطين وأعضاء في حزب الخضر الأسكتلندي لمراجعة مصادر تمويل المؤسسات الثقافية.

ضغط سياسي متصاعد

وقالت عضوة مجلس مدينة إدنبرة عن حزب الخضر الأسكتلندي، أليس مومفورد للجزيرة، إن حزبها يعمل على مختلف مستويات الحكومة لدفع سياسات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وربطها بما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وأضافت مومفورد أن الحزب يضغط لترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات عملية، مشيرة إلى نجاحه محليا في حظر الإعلانات والرعاية المقدمة من شركات الأسلحة، والسعي إلى صلاحيات أوسع في المشتريات العامة.

وأوضحت أن حزب الخضر يدعم مطالبة مهرجان إدنبرة الدولي بإنهاء علاقته مع "بيلي غيفورد"، مستشهدة بحملات سابقة دفعت مؤسسات ثقافية إلى تغيير رعاتها، ومنها ضغوط أفضت إلى إنهاء رعاية شركات للوقود الأحفوري.

إعلان

وأشارت مومفورد إلى أن الحزب يسعى لمنع التعامل مع شركات يعتبرها متواطئة في الحرب على غزة أو مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن الضغط الشعبي قادر على دفع المؤسسات إلى مراجعة شراكاتها.

ويستند الحزب في موقفه إلى تجارب سابقة للمهرجان نفسه، إذ تشير مومفورد إلى أن حملات شعبية أسهمت في إنهاء علاقاته بشركات مثل "بي بي"، مؤكدة أن توحيد جهود الناشطين والسياسيين يمكن أن يفرض تغييرا مماثلا اليوم.

مقاطعة وإرث تاريخي

بدوره، قال حسين ميثا، الفنان والعامل في المجال الثقافي وأحد منظمي حملة "عاملون في الفنون من أجل فلسطين- أسكتلندا"، للجزيرة، إن مجموعته تدعو القيادات الثقافية إلى اتخاذ موقف أخلاقي وإنهاء الشراكة مع "بيلي غيفورد".

وأوضح أن المجموعة أعلنت أول مقاطعة لها لمؤسسة ثقافية أسكتلندية، معتبرا أن القضية تتجاوز الشركة الراعية إلى مسؤولية المؤسسات عن مراجعة مصادر تمويلها وعلاقاتها المالية في ظل الحرب على غزة.

وأشار ميثا إلى أن نحو 250 منظمة في أنحاء أسكتلندا تعهدت بمقاطعة مؤسسات ثقافية إسرائيلية وتأييد حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، معتبرا أن هذا التضامن لا ينعكس بالقدر نفسه داخل المؤسسات الثقافية الكبرى.

ويرى أن الفنانين يمتلكون منصات وقدرة على التأثير في الجمهور، وهو ما يمنح القطاع الثقافي دورا في حملات التضامن والمقاطعة، مضيفا أن الهدف هو دفع المؤسسات الكبرى إلى الاستماع للفنانين ومراجعة علاقاتها المالية.

ويربط ميثا التحرك الحالي بتاريخ المقاطعة الثقافية في أسكتلندا، مستحضرا مشاركة فنانين أسكتلنديين في مقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، معتبرا أن ذلك الإرث يشكل دافعا لمواجهة ما يؤكدون أنه علاقات تواطؤ مع إسرائيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا