هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلكشفت مراسلات رسمية بين رئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب عن توضيحات جديدة بشأن وضعية عمال وعاملات الحضائر الذين تم توجيههم للعمل في ولايات بعيدة عن مقرات سكناهم، وذلك إثر سؤال كتابي تقدم به النائب حاتم لباوي إلى رئاسة الحكومة حول تداعيات هذه التنقلات وإمكانية مراجعتها.
وجاء رد رئاسة الحكومة، المرفق بإجابة الهيئة العامة للوظيفة العمومية، ليؤكد أن تسوية وضعية عمال الحضائر لا تقوم على مبدأ التثبيت الآلي في مراكز العمل الأصلية، وإنما تخضع لجملة من المعايير القانونية والإدارية المرتبطة بنظام الدفعات وحاجيات الإدارة.
نقل عمال إلى ولايات بعيدة يثير تساؤلات
وكان النائب حاتم لباوي قد وجه، بتاريخ 15 جوان 2026، سؤالًا كتابيًا إلى رئيسة الحكومة بشأن وضعية عدد من عمال وعاملات الحضائر الذين تم نقلهم إلى ولايات تبعد عن مقرات سكناهم بمئات الكيلومترات.
وأشار النائب في نص السؤال إلى ما قد تسببه هذه الوضعيات من أعباء اجتماعية وإنسانية إضافية، خاصة فيما يتعلق بمصاريف النقل والإقامة والإعاشة، إضافة إلى تأثيرها المحتمل على الاستقرار الأسري والاجتماعي للمعنيين.
كما أثار وضعية بعض العمال المنتخبين أعضاء في المجالس المحلية، معتبرًا أن نقلهم إلى ولايات أخرى قد يطرح إشكالًا بالنظر إلى ارتباط مهامهم التمثيلية والتنموية بالجهات التي انتخبوا فيها.
مطالب بمراجعة قرارات النقل
وتضمن السؤال الكتابي جملة من الاستفسارات الموجهة إلى رئاسة الحكومة، من بينها مدى أخذ الآثار الاجتماعية والإنسانية لعمليات النقل بعين الاعتبار، إلى جانب أسباب عدم الإبقاء على بعض العمال في ولاياتهم الأصلية.
كما طلب النائب توضيحات بشأن وضعية المنتخبين بالمجالس المحلية الذين شملتهم عمليات النقل، ومدى إمكانية مراجعة هذه الوضعيات وتمكين المعنيين من العمل في جهاتهم الأصلية، خاصة عندما تكون هناك اعتبارات اجتماعية أو أسرية أو مرتبطة بممارسة مهام انتخابية.
رئاسة الحكومة تحيل الرد الرسمي
وبتاريخ 10 أوت 2026، وجهت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري مراسلة إلى رئيس مجلس نواب الشعب، أحالت من خلالها الإجابة المتعلقة بالسؤال الكتابي المقدم من النائب حاتم لباوي بشأن تسوية وضعية عمال الحضائر.
وأشارت المراسلة إلى مكتوب مؤرخ في 23 جوان 2026، وأرفقت بإجابة الهيئة العامة للوظيفة العمومية حول الملف.
الهيئة العامة للوظيفة العمومية: لا تثبيت آلي في مراكز العمل الأصلية
وأوضحت الهيئة العامة للوظيفة العمومية في ردها أن الأمر الحكومي عدد 436 لسنة 2021 المؤرخ في 17 جوان 2021، والمتعلق بإنهاء العمل بآلية تشغيل عملة الحضائر الجهوية والحضائر الفلاحية، لا يخول تسوية وضعية عمال الحضائر عبر تثبيتهم في مراكز عملهم الأصلية.
وبحسب الهيئة، فإن عملية التسوية تعتمد على نظام الدفعات وعلى مجموعة من المعايير التي يتم على أساسها تحديد الوضعيات المهنية للمعنيين.
النقاط وحاجيات الإدارة تحسمان التوجيه
وأكد الرد الرسمي أن التسوية تستند أساسًا إلى مجموع النقاط التي يتحصل عليها العون المعني، إلى جانب الحاجيات الحقيقية للإدارة وفي حدود الخطط المرخص فيها.
ويعني ذلك، وفق ما ورد في الرد، أن تحديد مركز العمل لا يرتبط حصريًا بمقر السكن أو بمركز العمل السابق، وإنما يخضع كذلك إلى حاجيات الهياكل الإدارية والخطط المتوفرة في إطار عملية التسوية.
ولم يتضمن الرد الرسمي المرفق بالمراسلة إعلانًا عن قرار عام يقضي بإعادة العمال المنقولين إلى ولاياتهم الأصلية، إذ اقتصر على توضيح الأسس القانونية والمعايير المعتمدة في تسوية وضعيات عمال الحضائر.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية