أشرفت رئيسة الحكومة سارّة الزّعفراني الزّنزري، اليوم الجمعة 14 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مُضَيّق خُصّص للنظر في الإعداد للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية للسنة الدراسية 2026-2027، والوقوف على مدى جاهزية كل الوزارات المعنية لتأمين انطلاقة ناجحة للسنة الدراسية والجامعية والتكوينية.
وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهل أعمال المجلس، "أنّ الإعداد الجيّد لهذا الموعد الوطني الهام يتطلب تضافر جهود كُلّ الهياكل المتدخلة على المستوى المركزي والجهوي والمحلي وحُسن التنسيق وتجاوز كُلّ الصعوبات بصفة استباقية بما يضمن جاهزيتها، ويكفل الارتقاء بجودة التعليم ومزيد حوكمة المنظومة التربوية ويوفر الظروف الملائمة للتلاميذ والطلبة والمتكونين والإطار التربوي والتكويني".
كما أكدت "ضرورة استكمال التدخلات اللازمة لضمان الجاهزية التامة للمرافق التربوية على مستوى البنية التحتية وذلك بالإسراع في إنهاء الأشغال والتهيئة والصيانة الخاصة بها وتأمين التجهيزات والتزود بالماء الصالح للشرب بصفة منتظمة ومستمرة وتوفير المستلزمات الضرورية من كتاب وكرّاس مدعمين مع الإبقاء على سعرهما وضمان جودتهما وانتظام التزويد وتوفير هذه المستلزمات في الآجال وتأمين النقل المدرسي والجامعي والإقامة والإعاشة وتعزيز الإحاطة الصحية وحماية محيط المؤسسات التربوية من الناحيتين الأمنية والبيئية والحرص على نظافتها بصفة مستمرة مع متابعة مختلف النقائص والعمل على معالجتها في الابّان".
ودعت رئيسة الحكومة، إلى إيلاء العناية اللازمة بالمرحلة ما قبل المدرسية باعتبارها الحلقة الأولى في المسار التربوي، من خلال الحرص على ضمان تكافؤ فرص النفاذ الى التربية قبل المدرسية وتحسين ظروف استقبال الأطفال بما يعزز انسجام هذه المرحلة مع بقية مراحل المنظومة التربوية.
وأكدت رئيسة الحكومة في ختام أعمال المجلس، "أنّ إنجاح العودة المدرسية والجامعية والتكوينية، من أولويات الدولة التي تعمل على إرساء منظومة تربوية وطنية متكاملة للتربية والتعليم والتكوين، قوامها تكافؤ الفرص والانصاف وجودة التعليم والاستثمار في الانسان وفتح آفاق أوسع أمام الناشئة والشباب وفق رؤية رئيس الجمهورية، قيس سعيّد".
وأضافت رئيسة الحكومة، "أنّ العودة المدرسية لا ينبغي أن تختزل في بُعدها اللوجستي والتنظيمي، وإنّما تمثل محطة من محطات الإصلاح العميق للمنظومة التربوية وتكامل مراحلها، من الطُفولة المبكرة والتربية قبل المدرسية إلى التعليم الأساسي والثانوي والتكوين المهني والتعليم العالي، بما يعيد للتربية والتعليم والتكوين مكانتها كرافعة لبناء الانسان والمجتمع"، مؤكدة "أنّ المجلس الأعلى للتربية والتعليم يُعّد دعامة أساسية لانسجام المنظومة التربوية وتكامل مراحلها، حيث سيتم تطوير البرامج والمناهج وفق رؤية وطنية تحافظ على الشخصية الوطنية وتواكب التطور العلمي والتكنلوجي، وذلك تماشيا مع رؤية سيادة رئيس الجمهورية للإصلاح التربوي".
المصدر:
جوهرة