هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلأكد وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، أن التونسيين المقيمين بالخارج يمثلون ثروة وطنية ورأس مال بشريا مهما لما يمتلكونه من كفاءات وخبرات اكتسبوها في مختلف دول الإقامة، مشددا على أن علاقة الدولة بأفراد الجالية لا ينبغي أن تختزل في التحويلات المالية، بل تقوم أساسا على اعتبارهم شريكا فاعلا في مسار التنمية الوطنية.
وأوضح الوزير، أمس الخميس بالقيروان، على هامش اختتام الندوة الإقليمية للتونسيين بالخارج للإقليم الثالث، أن الدولة تعمل في الوقت ذاته على ضمان حقوق التونسيين بالخارج وتوفير الرعاية اللازمة لهم أينما وجدوا.
ندوات إقليمية للاستماع إلى مشاغل الجالية
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أوضح عصام الأحمر أن الندوة الإقليمية بالقيروان مثلت المحطة الختامية ضمن سلسلة الندوات الإقليمية للتونسيين بالخارج لسنة 2026.
وبيّن أن اعتماد صيغة الندوات الإقليمية جاء بديلا عن الندوة الوطنية التقليدية، وذلك انسجاما مع التقسيم الإداري الجديد للبلاد، إضافة إلى التحولات التي شهدتها تركيبة الجالية التونسية بالخارج، والتي أصبحت تضم أجيالا جديدة تختلف مشاغلها وانتظاراتها باختلاف مناطق الإقامة والأقاليم.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تتيح الاستماع بصورة أدق إلى مشاغل التونسيين بالخارج، ومراعاة خصوصيات كل إقليم واحتياجات أبنائه.
التعقيدات الإدارية والرقمنة من أبرز التحديات
وبخصوص الخدمات الإدارية الموجهة إلى التونسيين بالخارج، أقر وزير الشؤون الاجتماعية بأن التعقيدات الإدارية لا تزال تمثل إحدى الصعوبات التي تواجه أفراد الجالية، خاصة في ظل التفاوت بين مستوى الرقمنة في تونس ومستوى الخدمات الرقمية المتقدمة في عدد من دول الإقامة.
وأكد أن الدولة تواصل العمل على استكمال مسار التحول الرقمي، رغم ما يرافقه من تحديات مرتبطة بالبنية التكنولوجية وبقدرة الموارد البشرية على مواكبة التحولات الرقمية والتأقلم معها.
برنامج «الأمان»: تدقيق إلكتروني لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه
وفي ما يتعلق ببرنامج «الأمان»، المندرج ضمن سياسة العدالة الاجتماعية، أوضح الوزير أن عمليات إعادة المصادقة الإلكترونية على ملفات المنتفعين تهدف أساسا إلى التأكد من توجيه المساعدات الاجتماعية إلى مستحقيها الفعليين.
وأضاف أن هذا المسار يعتمد على الربط بين مختلف قواعد البيانات المتعلقة بالممتلكات والمداخيل والحسابات المالية، بما يسمح بالحد من حالات الانتفاع غير المستحق بالدعم.
بطاقات علاج وقتية للحالات المستعجلة
وأشار عصام الأحمر إلى إمكانية إسناد بطاقات علاج بصفة وقتية للحالات الاستعجالية، إلى حين الانتهاء من دراسة الملفات والتثبت منها.
أما بخصوص التحويلات المالية، فأوضح أنها تخضع إلى مزيد من التدقيق والتثبت، حرصا على ألا تتحول المساعدات الاجتماعية إلى عامل يشجع على العزوف عن العمل.
وأكد في هذا السياق أن هذه المساعدات موجهة أساسا إلى الأشخاص غير القادرين على الكسب بسبب التقدم في السن أو العجز.
مراجعة مجلة الشغل لمواكبة أنماط العمل الجديدة
وفي ملف آخر، كشف وزير الشؤون الاجتماعية أن مراجعة مجلة الشغل لا تزال قيد الدرس، موضحا أن الإصلاح المرتقب يهدف إلى ملاءمة التشريعات الاجتماعية مع التحولات الاقتصادية والتغيرات التي يشهدها سوق الشغل.
ومن بين المحاور المطروحة، تأطير العمل عن بعد وتنظيم اقتصاد المنصات، إلى جانب تعزيز قواعد الصحة والسلامة المهنية.
كما تشمل المراجعة المنتظرة العمل على ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية وتحيين عدد من الأحكام القانونية التي لم تعد تواكب الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية