هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلطوّر باحثون صينيون استراتيجية جديدة لعملية «المعدنة» في الخلايا الشمسية المصنوعة من السيليكون من نوع TOPCon، ما أتاح رفع كفاءة تحويل الطاقة إلى أكثر من 26%، في خطوة قد تمهّد لإنتاج ألواح شمسية أكثر كفاءة دون الحاجة إلى إدخال تغييرات جذرية على خطوط التصنيع الحالية.
وبحسب النتائج المنشورة في مجلة Matter العلمية، تعتمد التقنية الجديدة على الجمع بين معجون من الفضة خالٍ من الألومنيوم ومعالجة دقيقة باستخدام الليزر، بهدف تحسين انتقال الشحنات الكهربائية مع الحفاظ على سلامة طبقات التخميل داخل الخلية الشمسية.
تلعب طبقات التخميل دورا أساسيا في تحسين أداء الخلايا الشمسية، إذ تساعد على الحد من فقدان الطاقة الناتج عن إعادة اتحاد الإلكترونات والفجوات قبل وصولها إلى الأقطاب الكهربائية.
وتمكّن الطريقة الجديدة من تعزيز كفاءة نقل الشحنات الكهربائية مع تقليل الأضرار التي قد تلحق بهذه الطبقات الحساسة أثناء التصنيع، وهو ما يساهم في رفع الكفاءة الإجمالية للخلية الشمسية.
ورغم أن السيليكون البلوري لا يزال التكنولوجيا الأكثر استخداما في صناعة الخلايا الكهروضوئية، فإن تقنية TOPCon تشهد توسعا متسارعا لدى الشركات المصنعة للألواح الشمسية.
وتتميز هذه التقنية بقدرتها على تحقيق مستويات مرتفعة من الكفاءة، إلى جانب توافقها مع جزء كبير من المعدات والبنية التحتية المستخدمة حاليا في مصانع إنتاج الخلايا الشمسية.
ويعد هذا العامل ميزة مهمة بالنسبة للمصنعين، لأنه يتيح تحسين كفاءة المنتجات دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة لتغيير خطوط الإنتاج بالكامل.
تعتمد خلايا TOPCon على طبقات فائقة الرقة تساعد على الحد من إعادة اتحاد حاملات الشحنة داخل الخلية.
وتسمح هذه البنية بوصول عدد أكبر من الإلكترونات والفجوات الناتجة عن امتصاص أشعة الشمس إلى الأقطاب الكهربائية، ما يؤدي إلى تحويل نسبة أكبر من الطاقة الشمسية إلى كهرباء.
لكن تصنيع الخطوط المعدنية الدقيقة التي تجمع التيار الكهربائي على سطح الخلية ظل من أبرز التحديات التي تحد من إمكانية رفع مستوى الكفاءة.
تعتمد طرق المعدنة التقليدية عادة على معاجين تحتوي على مزيج من الفضة والألومنيوم، قبل تعريض الخلايا لدرجات حرارة مرتفعة لضمان التوصيل الكهربائي الجيد.
غير أن هذه المعالجة الحرارية قد تؤثر سلبا في طبقات التخميل الضرورية للحفاظ على الشحنات، كما يمكن أن تؤدي إلى تكوين خطوط معدنية أعرض على سطح الخلية.
وتحجب هذه الخطوط جزءا من الضوء الساقط على الخلية، ما يقلص مساحة السطح الفعالة في امتصاص أشعة الشمس ويؤثر بالتالي في كمية الكهرباء المنتجة.
تسعى الاستراتيجية الجديدة التي طورها الباحثون الصينيون إلى تجاوز هذه القيود عبر استخدام معجون فضة خالٍ من الألومنيوم إلى جانب معالجة دقيقة باستخدام الليزر.
وتساعد هذه التقنية على تحقيق اتصال كهربائي فعال مع تقليل خطر الإضرار بطبقات التخميل، فضلا عن إمكانية إنتاج خطوط معدنية أكثر دقة.
ويؤدي ذلك إلى تحسين جمع التيار الكهربائي مع السماح بوصول كمية أكبر من الضوء إلى سطح الخلية.
وتمكنت الخلايا التي طُبّقت عليها هذه الاستراتيجية من تجاوز كفاءة تحويل للطاقة تبلغ 26%، في نتيجة قد تمثل خطوة إضافية نحو تطوير الجيل المقبل من خلايا TOPCon.
وتكمن أهمية الابتكار أيضا في إمكانية دمجه في خطوط التصنيع القائمة دون الحاجة إلى إعادة تصميم شاملة للمصانع.
ومن شأن هذه الميزة أن تساعد على تسريع اعتماد التقنية تجاريا، ورفع القدرة الإنتاجية للألواح الشمسية مع التحكم في تكاليف التصنيع.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية