آخر الأخبار

البصمة البيومترية تربك مطارات أوروبا وتتسبب في تأخيرات ورحلات فائتة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لم تعد إجراءات العبور إلى أوروبا تقتصر على إبراز جواز السفر وختمه، بل باتت تشمل تسجيل بصمات الأصابع وصورة الوجه ضمن نظام رقمي جديد تقول بروكسل إنه يهدف إلى تعزيز أمن الحدود ورفع كفاءة مراقبتها.

غير أن تطبيق نظام الدخول والخروج الرقمي الجديد تحوّل في عدد من المطارات الأوروبية إلى مصدر متزايد للارتباك والازدحام، خاصة بالتزامن مع ذروة موسم العطل الصيفية وارتفاع أعداد المسافرين.

ما هو نظام الدخول والخروج الرقمي؟

يعتمد نظام الدخول والخروج، المعروف اختصاراً بـ«EES»، على تسجيل البيانات البيومترية لمعظم المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بصمات الأصابع وصورة الوجه وبيانات جواز السفر.

ويشمل النظام المسافرين الذين لا يحملون جنسية إحدى دول فضاء شنغن الـ29، أو أيرلندا أو قبرص.

وعند الوصول، يُطلب من المسافر إدخال اسمه وبيانات جواز سفره وتسجيل بصماته وصورته عبر شاشات الخدمة الذاتية، إضافة إلى توثيق تاريخ ومكان الدخول والخروج.

ويهدف النظام إلى تتبع حركة المسافرين بشكل أكثر دقة، وتعزيز أمن الحدود، تمهيداً للاستغناء تدريجياً عن ختم جوازات السفر بالطريقة التقليدية.

طوابير طويلة وتأخيرات متكررة

رغم أن النظام صُمم لتسريع إجراءات العبور، فقد أدى تطبيقه في عدة مطارات إلى تشكل طوابير طويلة وارتفاع فترات الانتظار خلال ساعات الذروة.

وأفادت تقارير صحفية بأن عدداً من المسافرين فوّتوا رحلاتهم بسبب التأخير عند نقاط مراقبة الحدود، فيما سجلت بعض المطارات فترات انتظار وصلت إلى عدة ساعات.

وفي مطار أمستردام، أفادت شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية بأن عدد المسافرين الذين يتخلفون عن رحلاتهم خلال فترات الذروة أصبح يقارب ضعف المعدل المعتاد.

أعطال تقنية ونقص في التجهيزات

ترتبط الأزمة، وفق التقارير، بأعطال تقنية في النظام والبنية الرقمية المركزية، إلى جانب عدم تشغيل عدد من الأكشاك الإلكترونية المخصصة لتسجيل البيانات البيومترية.

كما تعاني بعض المطارات من نقص في الموارد البشرية ومشكلات لوجستية، ما يزيد الضغط على نقاط التفتيش التقليدية ويطيل مدة الانتظار.

وقد يجد المسافر الذي تفوته رحلته بسبب التأخير عند الحدود نفسه مضطراً إلى تحمل تكلفة حجز تذكرة جديدة، باعتبار أن شركات الطيران ليست ملزمة دائماً بإعادة الحجز مجاناً في مثل هذه الحالات.

تحركات أوروبية لاحتواء الأزمة

أقرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بوجود مشكلات تقنية رافقت تطبيق النظام.

وتدرس المفوضية إمكانية تمديد فترة تسمح للمطارات بتعليق جمع بعض البيانات البيومترية مؤقتاً عند ارتفاع فترات الانتظار وتشكل طوابير طويلة.

كما أكدت بروكسل أنها تجري اتصالات مع الدول الأعضاء لتحديد الصعوبات التي تواجه نقاط العبور والعمل على معالجتها.

البرتغال تعزز طواقم مراقبة الحدود

بادرت بعض الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات للحد من الازدحام. ففي البرتغال، تم تعزيز فرق مراقبة الحدود بإضافة 369 عوناً قبل موسم العطل الصيفية.

وساهمت هذه الخطوة في تقليص فترات الانتظار بمطار لشبونة من ست ساعات خلال ديسمبر الماضي إلى نحو ساعة واحدة في أوقات الذروة.

كما أطلقت البرتغال تطبيقاً إلكترونياً يسمح للمسافرين بإدخال جزء من بياناتهم مسبقاً، في محاولة لتسريع الإجراءات وتقليص الازدحام.

مطالب بتعليق النظام خلال الصيف

دعت شركات الطيران والمطارات الأوروبية إلى تعليق العمل بالنظام خلال موسم العطل الصيفية، محذرة من أن الأزمة بلغت «نقطة حرجة».

وأكدت منظمات تمثل شركات الطيران والمطارات أن فترات الانتظار ارتفعت بشكل ملحوظ منذ تعميم النظام، ووصلت في بعض الحالات إلى خمس ساعات خلال فترات الذروة.

ورغم هذه الانتقادات، تتمسك السلطات الأوروبية بالنظام، معتبرة أن تحديث نقاط العبور سيجعل الحدود أكثر أمناً وسرعة بعد تجاوز مشكلات مرحلة التنفيذ.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا