في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أطلق رئيس المرصد التّونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، صيحة فزع بشأن الأوضاع المأساوية التي يواجهها المسافرون والتجار التونسيون عند المعبر الحدودي"، واصفاً الوضع بـ "الكارثي والانتهاك الصريح لكرامة المواطن التونسي".
وأوضح عبد الكبير، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أنّ "عدداً من المواطنين التونسيين يتكدّسون في طوابير تمتد لـ 5 كيلومترات، وينتظرون لأكثر من 3 إلى 4 أيام تحت درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية، في ظل غياب تام للمرافق الصحية والاستراحات ودورات المياه"، مشيراً إلى أن المتضررين هم من صغار التجار الذين يتنقلون في حدود 30 إلى 40 كيلومتراً فقط داخل الأراضي الليبية لتأمين قوت يومهم". ودعا عبد الكبير السلطات التونسية، بجميع مستوياتها الجهوية والمركزية، إلى "التدخل العاجل والجلوس مع الجانب الليبي لتطبيق الاتفاقيات المشتركة وإنهاء الأعذار المتكررة المتعلقة بتعطل المنظومات الرقمية أو الانقطاعات الكهربائية، حفاظاً على كرامة المواطنين وأمن المنطقة الحدودي".
اشتباكات ليبيا
وبخصوص الاشتباكات الدموية المندلعة في المنطقة الغربية، وتحديداً بمدينة الزاوية ومحيطها (التي تبعد نحو 90 كيلومتراً عن الحدود التونسية)، أرجَع مصطفى عبد الكبير خلفيات هذه الاشتباكات إلى "ثلاثة أسباب رئيسية والمتمثّلة في وجود منشآت حيوية كمصفاة الزاوية ومحطة مليتة للغاز، السيطرة على الشريط الساحلي الممتد من طرابلس وصولاً إلى زوارة، والتي تُعد مسرحاً لنفوذ شبكات التهريب والتجارة غير المشروعة والهجرة، بالاضافة إلى الصراع على السلطة والنفوذ، من خلال محاولة كل طرف إحكام سيطرته على المنطقة لحسم الصراع السياسي والرئاسي لصالح الجهات المقربة منه".
وأوضح عبد الكبير أن "الطرفين المتصارعين يتبعان اسمياً المرجعية التنفيذية للحكومة والشرعية في الغرب؛ حيث يمثل الطرف الأول "كتيبة السلعة" وحلفائها، فيما يمثل الطرف الثاني "كتيبة محمد بحرون" (المعروف بـ "الـفـار") التابعة لدعم الاستقرار". ولفت عبد الكبير إلى أن "المعارك الأخيرة شهدت تطوراً خطيراً بفتح السجون بمدينة صرمان وفرار المساجين، وتدخل "اللوء 52" بقيادة محمود بن رجب، فضلاً عن استخدام أحد الأطراف للطيران المسير (الدرون) لحسم المعركة ميدانياً".
المصدر:
جوهرة