آخر الأخبار

وزير الاقتصاد و التخطيط : القرض لفائدة فسفاط قفصة يندرج ضمن برنامج لإنقاذ القطاع و تحديثه

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ أن القرض الموجه لفائدة شركة فسفاط قفصة بقيمة 110 مليون يورو يندرج ضمن برنامج استثماري متكامل يهدف إلى استعادة نسق الإنتاج وتحديث منظومة الإنتاج المنجمي، مشيرا إلى أن المشروع لا يقتصر على اقتناء تجهيزات جديدة وإنما يشمل أيضا الجوانب البيئية و الحوكمة.

و قال الوزير،خلال رده على استفسارات النواب بشأن مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن المشروع يرتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في رفع القدرات الإنتاجية وتعزيز البعد البيئي وتطوير الحوكمة والتصرف.

و بيّن أن التمويل سيوجه نحو اقتناء معدات منجمية حديثة وذات قدرة عالية للاستخراج والنقل بما يساهم في الرفع من الطاقة الإنتاجية وتحسين ظروف السلامة المهنية، إلى جانب تركيز وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة ورفع نسب إعادة استعمالها في الدورة الإنتاجية، بما يساهم في الحد من الضغط على الموارد المائية الجوفية.

و أشار إلى أن المشروع يهدف الى تحسين الأداء البيئي والاجتماعي والصحي وتعزيز الشفافية والحوكمة بما يتماشى مع المعايير الدولية.

و أوضح أن القرض الذي ستتحصل عليه شركة فسفاط قفصة بضمان الدولة، يتضمن أيضا هبة بقيمة 7 مليون يورو مخصصة لدعم الحوكمة والاستثمارات البيئية مضيفا أن اعتماد ضمان الدولة يعود إلى صعوبة الوضعية المالية للشركة التي لا تمكنها حاليا من الحصول على تمويلات خارجية بمفردها.

و تبلغ مدة سداد القرض 10 سنوات مع فترة إمهال بثلاث سنوات، فيما قدرت مدة إنجاز المشروع بثلاث سنوات، وفق ما أفاد به الوزير مؤكدا أن الاستثمارات الكبرى تحتاج إلى وقت قبل أن تدخل حيز الإنتاج بالنظر إلى المراحل المرتبطة بالصفقات و الإنجاز.

و شدّد عبد الحفيظ على أهمية دعم قطاع الفسفاط الذي تراجعت مساهمته في الناتج الداخلي الخام من حوالي 4 بالمائة قبل سنة 2011 إلى نحو 0.5 بالمائة حاليا، كما تراجعت مساهمته في الصادرات من ما بين 9 و12 بالمائة إلى حوالي 3 بالمائة، معتبرا أن تحديث القطاع ومعالجة إشكالياته الهيكلية، ومنها تقادم المعدات والصعوبات البيئية والمالية، أصبح ضرورة لاستعادة دوره الاقتصادي.

و أبرز أنّ شركة فسفاط قفصة لم تتحصل على أي قرض خارجي منذ سنة 2014، تاريخ تمويل مشروع أم الخشب، موضحا أن القروض الأخرى التي تم الحصول عليها خلال السنوات الأخيرة تعلقت بمختلف حلقات منظومة الفسفاط.

و في جانب آخر، شدد سمير عبد الحفيظ على أن التداين لا يمثل مشكلة في حد ذاته وإنما تتحدد جدواه بحسب طبيعة استخدامه، مؤكدا أن توجه الدولة يقوم على توجيه القروض أساسا نحو الاستثمار بما يساهم في دعم النمو و التنمية و التشغيل.

و أكّد أنّ تونس ما تزال قادرة على تعبئة التمويلات الخارجية، وأن المؤسسات المالية الدولية والشركاء الأجانب مستعدون للمساهمة في تمويل المشاريع التي تندرج ضمن الأولويات الوطنية، مبينا أن هذه التمويلات يتم التفاوض بشأنها في إطار الخيارات الوطنية و دوّن شروط تمس بالسياسات العمومية.

و لفت إلى أنّه خلال الفترة الممتدة من جويلية 2025 إلى جويلية 2026 تمت مناقشة خمس اتفاقيات تمويل أمام البرلمان، من بينها برنامج تحسين نجاعة و فاعلية و حوكمة قطاع الطاقة، و مشروع تطوير السكك الحديدية لنقل الفسفاط و استكمال تمويل المستشفى متعدد الاختصاصات بسيدي بوزيد، بالإضافة إلى مشروع تطوير النظام المعلوماتي الصحي.

و اعتبر أن وجود اتفاقيات تمويل أخرى جاهزة لا يعني التعجيل بإبرامها، مؤكدا وجود حرص على التثبت من شروط التمويل وتوجيه القروض نحو القطاعات ذات الأولوية ومتابعة حسن تنفيذ المشاريع.

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان صادق مساء الثلاثاء 28 جويلية 2026، على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية و البنك الأوروبي لإعادة الإعمار و التنمية، و ذلك بموافقة 58 نائبا مقابل 13 رافض، فيما احتفظ 9 نواب بأصواتهم.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا