آخر الأخبار

متى ستتراجع درجات الحرارة.. و هل سنشهد قبة حرارية أخرى الأيام القادمة.. و تأثير هذا على الخريف..؟ الدكتور الحلاوي يكشف التفاصيل [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في تصريح لتونس الرّقمية اليوم الإثنين، 20 جويلية 2026، أكّد استاذ الجغرافيا و علوم المناخ الدّكتور زهير الحلاوي، انّ موجة الحرّ التي تعيش على وقعها البلاد منذ أيّام ستتواصل إلى غاية يوم غد الثلاثاء، حيث ستكون المعدّلات المسجلة بنفس نسق هذه الايام أي درجات حرارة أربعينية، إذ تمّ تسجيل معدّلات قصوى بالقيروان.

متى ستتراجع درجات الحرارة؟

و قال إنّه بداية من يوم الاربعاء و خاصة يوم الخميس سيكون هناك تراجع ملحوظ في الحرارة وذلك بعد تسرب كتلة هوائيّة من المناطق الشّمالية، مشيرا إلى أنّ المعهد الوطني للرّصد الجوي كان قد أصدر نشرة خاصة بتقديرات فصل الصيف لسنة 2026، و ذلك مع نهاية شهر ماي، و تمّ خلال هذه النشرة التأكيد على كون فصل الصيف الحالي سيكون حارا و سيتمّ تسجيل قيم حرارية أرفع من المعدّلات و هو ما تحقق خلال موجات الحرّ الشديدة التي تعيش على وقعها البلاد.

و أضاف أنّ الفترة الزمنية التي ستتراجع خلالها درجات الحرارة ستختلف حسب المناطق، حيث انّ المناطق الجنوبية ستكون فيها فترة التراجع في الحرارة أقل بقليل من المناطق الشّمالية، على اعتبار أنّ الجنوب بعيد نوعا ما عن المناطق الشمالية القريبة من شمال أوروبا و حتى المحيط الاطلسي.

هل سنشهد قبّة حرارية أخرى مع نهاية جويلية و بداية أوت…؟

أمّا بالنّسبة للفترة القادمة و بدايات شهر أوت، أوضح المتحدّث أنّ الامكانيات التقنية لا يمكنها ان تكون دقيقة في تحديد الحالة الجوية و ذلك لانّ الفترة الزمانية لا تزال بعيدة نوعا ما، و لكن ايضا من غير الممكن اعتبار انّ المعدّلات التي سيتمّ تسجيلها ستكون بنفس معدّلات السنوات الفارطة على اعتبار أنّ أحتساب معدّلات الحرارة يتمّ على امتداد 30 سنة.

و أشار استاذ الجغرافيا و علوم المناخ إلى انّ درجات الحرارة التي يتمّ تسجيلها ايضا ليست بنفس القيمة خلال كامل اليوم، إذ أنّ الحرارة خلال الفجر تكون منخفضة، اي قد تصل في بعض المناطق إلى 25 أو 26 درجة و من ثمّ ترتفع تدريجيا لتصل الدّرجات القصوى في حدود الساعة 13:00 تقريبا، الـ 40 درجة و من ثمّ تتراجع تدريجيا.

و لفت إلى كون وقت الذّروة المشار إليه قد يختلف اذ قد يزداد في المدّة الزّمنية و ذلك حسب المناطق، و لكن ما يمكن تأكيده أنّه في مختلف دول العالم المعدّلات القصوى للحرارة تسجّل على امتداد ساعتين و نصف أو 3 ساعات بعد منتصف النّهار.

الأسباب العلمية لتواصل ارتفاع درجات الجرارة على امتداد أيّام متتالية…؟

و عن الاسباب العلمية لتواصل ارتفاع درجات الحرارة على امتداد ايّام عديدة، بيّن الدّكتور زهيّر الحلاوي أنّ هذا الحرّ ناتج عن هبوب رياح الشّهيلي القادمة من الجنوب و التي تكون في العموم حارة و جافة، بالاضافة إلى كون هذه الموجة و التي عاشت على وقعها عدد من الدّول الاوربية ايضا قبل أسبوع هي ناتجة عن تفاعل عاملين في نفس الوقت، و تتمثل الظّاهرة في تسرّب كتل هوائيّة حارة من الجنوب و التي تجلب حرارة المناطق الجنوبية الصّحراوية المدارية و عند وصولها الى تونس او جنوب فرنسا او جنوب ايطاليا تعترضها منطقة ضغط مرتفع تمنع تسرّب الهواء الحار و بالتالي تبقى الكتلة الحارة مرتكزة فوق منطقتنا دون ان تتحرّك، ما يسبب ارتفاع متواصل في الحرارة و تسمى هذه الظّاهرة في علم المناخ “منطقة الصّد“.

و تابع المتحدّث القول إنّه يجب الاخذ بعين الاعتبار انّ تونس توجد ايضا في مناخ متوسّطي يتميّز بوجود فترتين تقريبا و هي فترة حارة اي الصيف و فترة معتدلة نوعا ما و هي الشّتاء، و لكن ما تمّت ملاحظته منذ 20 سنة تقريبا هو أنّ معدّلات الحرارة على امتداد سنة كاملة و خاصة خلال فصل الصيف بصدد الارتفاع و بشكل ملحوظ اي بمعدّل درجة تقريبا، و تختلف حسب المناطق.

هذا بالاضافة إلى كون عدد موجات الحرّ ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالـ 30 سنة الفارطة، كما أن امتدادها كان في السنوات السابقة لا يتجاوز الـ3 ايام و لكن حاليا أصبحت تمدّ لاسبوع و اكثر و هي الوضعية الحالية، و ايضا امتدادها المجالي اذ كانت موجة الحر تسجّل سابقا في الجنوب او في الشمال فقط و لكن حاليا اصبحت تمتدّ على كامل البلاد و خاصة هذه السنة، وفق تعبيرة

و ارجع الحلاوي هذا التغيّر الكبير الذّي نعيشه إلى العوامل الطّبيعية و هي خصائص المناخ المتوسّطي و ايضا إلى ما يعرف حاليا في كامل العالم بالتغيرات المناخية و التي تسبب فيها ايضا العامل البشري و ذلك عن طريق ما يسمى بافرازات “الغازات الدّفيئة“، و التي تسببت في ارتفاع الحرارة بكامل العالم و خاصة بحوض المتوسط و تونس.

خطورة الرّطوبة و الارتفاع الكبير في درجات الحرارة على الانسان:

و شدّد محدّث تونس الرّقمية على انّ التواجد في المناطق الساحلية القريبة من البحر تكون فيه درجات الحرارة غالبا اقل من المناطق الدّاخلية، حيث لا يتمّ فيها تسجيل حرارة في حدود الـ 47 و 48 درجة، و لكن حتى و ان كانت الحرارة اقل تكون مرفوقة بالرّطوبة و هذا ما يسبب ضيق في جسم الانسان و يسبب التعرق بشكل كبير و بالتالي فانّ العملية لا تكون سهلة بالنّسبة للجسد، الذّي لا يمكنه ان يعود لحالته الطّبيعية بسهولة و يتشكل لديه ضيق بسبب انسداد المسام، الامر الذّي قد يشكّل خطرا بالنسبة للاطفال و الرّضع و كبار السن.

و اضاف انّ هذه الحالة قد تسبب ايضا حالات جفاف و مشاكل في الكلى لدى كبار السن لعدم قدرتهم على شرب الكميات الكافية من الماء، و هي نفس الخطورة بالنسبة للاطفال حيث انّ جفاف الجسد من الماء قد يؤدي الى تعكّر حالتهم الصحية، وفق قوله.

مع هذا الارتفاع الكبير للحرارة بشكل متواصل… كيف سيكون فصل الخريف.. ؟

و في اجابته عن هذا السّؤال، أوضح الدّكتور زهير الحلاوي انّ فصل الخريف هو فصل انتقالي ما بين الصيف و الشتاء، و هذه الفترة الانتقالية تتميز بمواصفات الفترة التي تسبقها و التي تليها ايضا، و لكن تحت تأثير التغيرات المناخية و تطرف المناخ الذّي شهدنه خلال الصيف، فقد تتواصل الوضعية في فترة الخريف….

و من الظّواهر المتطرّفة التي قد يشهدها الخريف هو ارتفاع درجات حرارة البحر، حيث أنّ البحر يخزّن الطّاقة و مع دخول التقلبات الجوية الخاصة بالخريف ستصطدم بحرارة البحر و بالطّاقة الكبيرة الموجودة فيه، و هنا عديد الدّراسات تؤكّد وجود علاقة كبيرة بين حرارة فصل الصيف و التقلبات الجوية خلال الخريف و الشّتاء، ما يؤدي إلى تقلبات حادة و قاسية مثل التي شهدتها تونس خلال شهري جانفي و فيفري 2026، و التي كان فيها تواتر كبير لكميات هامة من الامطار و ارتفاع مياه البحر و غيرها من المظاهر المتطرفة، على حدّ قوله.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا