هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلعلّقت قاضية اتحادية في ولاية كاليفورنيا، لمدة 14 يومًا، صفقة استحواذ «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر براذرز ديسكفري»، بعدما خلصت بصورة أولية إلى أن العملية قد تخالف قوانين مكافحة الاحتكار الأمريكية.
ويمثل هذا القرار أول عقبة قضائية كبرى أمام الصفقة، التي كانت الشركتان تأملان استكمالها يوم 22 جويلية 2026.
أصدرت القاضية أراسيلي مارتينيز أولغين، التابعة للمحكمة الجزئية الأمريكية في أوكلاند، قرار التقييد المؤقت يوم الاثنين، ما يمنع الشركتين من إتمام الصفقة خلال فترة التعليق.
وحددت القاضية جلسة يوم 3 أوت المقبل للنظر في إمكانية إصدار أمر قضائي أولي يمدد وقف الصفقة إلى حين البت في الدعوى المرفوعة ضد الاندماج.
وكانت ولاية كاليفورنيا و11 ولاية أمريكية أخرى قد طعنت في الصفقة استنادًا إلى قوانين مكافحة الاحتكار.
قالت القاضية، في قرار من عشر صفحات، إن الولايات المعترضة قدمت أدلة قوية على أن الكيان الناتج عن الاندماج قد يستحوذ على حصة كبيرة من سوق توزيع الأفلام ذات العرض السينمائي الواسع.
وأضافت أن الحصة السوقية المجمعة للاستوديوهين تسمح للمحكمة، في هذه المرحلة، بافتراض أن الصفقة المقترحة قد تضر بالمنافسة.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، حذرت القاضية من أن السماح بإتمام الصفقة أثناء نظر الدعوى سيجعل التراجع عنها لاحقًا صعبًا، وربما مستحيلًا، بسبب دمج العمليات، وتبادل المعلومات التجارية الحساسة، وإمكانية إنهاء خدمات موظفين أو نقلهم إلى وظائف أخرى.
ترى الولايات المعترضة أن الصفقة ستجمع بين اثنين من أكبر خمسة استوديوهات في هوليوود، بما قد يحد من المنافسة في توزيع الأفلام وخدمات التلفزيون المدفوع.
وتحذر الدعوى من أن هذا التركّز قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع جودة الخدمات، وانخفاض حجم المحتوى المتاح للمستهلكين.
وتشير التقديرات المقدمة في الدعوى إلى أن الشركة المندمجة قد تستحوذ على نحو 27% من سوق الأفلام واسعة العرض، وأكثر من 30% من الأفلام الكبرى المرتقبة ذات الميزانيات الإنتاجية الضخمة.
كما قد تصبح أكثر من 90% من هذه السوق خاضعة لسيطرة أربع شركات فقط، هي الكيان الناتج عن الاندماج، و«والت ديزني»، و«يونيفرسال»، و«سوني بيكتشرز إنترتينمنت».
وصف المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، القرار بأنه «فوز أولي حاسم» في مساعي الولايات لمنع الصفقة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عنه قوله إن تركّز القوة في الأسواق المهمة للأمريكيين يؤدي إلى تقليص الفرص، وتراجع جودة المنتجات والخدمات.
وأكد بونتا أن الولايات ستواصل تقديم حججها القانونية لمنع استكمال الاندماج.
في المقابل، قالت «باراماونت» لصحيفة «وول ستريت جورنال» إنها واثقة من أن الأدلة ستظهر أن حجج المدعين العامين بشأن مكافحة الاحتكار لا أساس لها.
وترى الشركة أن تعريف الجهات المعترضة للسوق، والآثار المزعومة على المنافسة، لا يعكسان واقع قطاع الإعلام والترفيه الحديث.
وتقول «باراماونت» إن الاندماج سيعزز قدرتها على منافسة شركات التكنولوجيا ومنصات البث الكبرى، مثل «أمازون» و«نتفليكس»، في سوق تتغير بسرعة.
كما تعهدت الشركة بعرض ما لا يقل عن 30 فيلمًا سنويًا في دور السينما، إلا أن الولايات المعترضة شككت في مدى جدية هذا الالتزام.
ذكرت «وول ستريت جورنال» أن الصفقة حصلت الشهر الماضي على موافقة وزارة العدل الأمريكية، بعدما اعتبرت الوزارة أنها قد تعزز المنافسة في قطاعي الإعلام والترفيه.
كما نالت الصفقة موافقة جهات تنظيمية خارج الولايات المتحدة، من بينها السلطات المختصة في أستراليا والصين.
غير أن العملية لا تزال تنتظر موافقة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتسعى ولاية كاليفورنيا إلى تحديد موعد المحاكمة في أفريل 2027، بينما تريد «باراماونت» صدور قرار في طلب الأمر القضائي الأولي قبل 30 سبتمبر 2026.
يمنح اتفاق الاندماج شركة «باراماونت» مهلة حتى 4 جوان 2027 لإتمام الصفقة.
لكن ابتداءً من 30 سبتمبر 2026، ستضطر الشركة إلى دفع 7 ملايين دولار يوميًا إلى «وارنر براذرز ديسكفري» إلى حين استكمال العملية.
كانت «باراماونت» قد توصلت في فيفري الماضي إلى اتفاق للاستحواذ على «وارنر براذرز ديسكفري»، بعد منافسة استمرت أشهرًا مع «نتفليكس»، وفق «بلومبرغ».
ومن شأن الصفقة أن تجمع بين استوديوهين يقفان خلف أعمال بارزة مثل «كازابلانكا» و«هاري بوتر» و«مهمة مستحيلة».
كما سيضم الكيان الجديد شبكتي «سي إن إن» و«سي بي إس»، ومنصة «إتش بي أو ماكس»، وعشرات القنوات التلفزيونية، ما قد يجعله واحدًا من أكبر المجموعات الإعلامية والترفيهية في العالم.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية