هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلوفي رسالة مكتوبة نُشرت السبت 11 يوليو على حسابه في تطبيق «تلغرام»، وتناقلتها وسائل الإعلام الإيرانية، وصف مجتبى خامنئي الثأر لمقتل المرشد الأعلى السابق بأنه «واجب وطني» «لا بد أن يتحقق».
وقال المرشد الأعلى الجديد: «نتعهد بالثأر لدماء القائد الشهيد وجميع شهداء الحربين الأخيرتين من قتلتهم المجرمين والملطخة أيديهم بالعار».
وحذّر مجتبى خامنئي المسؤولين عن مقتل والده من أنهم سيُحاسبون على أفعالهم، مؤكداً أن تنفيذ هذا الثأر لا يرتبط بوجوده على رأس الدولة أو بوجود أي من المسؤولين الإيرانيين الآخرين.
وأضاف: «على قتلة المرشد الراحل أن يعلموا أنهم سيحاسَبون على جرائمهم»، قبل أن يتابع: «إن الثأر لا يعتمد على وجودي ولا على وجود سائر المسؤولين».
كما منح الزعيم الإيراني هذا التعهد بالانتقام بُعداً دولياً، قائلاً: «سيُنجز أحرار من مناطق مختلفة من العالم قريباً جزءاً من مهمة الثأر من قتلة المرشد الراحل وسائر الشهداء».
ويأتي هذا التصريح بعد يومين من تشييع ودفن علي خامنئي، الذي أُقيم الخميس 9 يوليو في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد شرقي إيران. وقد نُقل نعشه عبر شوارع المدينة وسط حشود من المشيعين الذين ارتدوا السواد، قبل أن يصل إلى المجمع الديني الذي يتميز بقبته الذهبية الضخمة.
وكانت مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق قد انطلقت يوم السبت 4 يوليو. وعلى مدى نحو أسبوع، أُقيمت مراسم رسمية وشعبية في طهران وقم، إضافة إلى المدينتين المقدستين العراقيتين النجف وكربلاء، قبل أن يُوارى الثرى نهائياً في مدينة مشهد، مسقط رأس علي خامنئي.
ويُعد ضريح الإمام الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية، أحد أبرز مواقع الحج في العالم الشيعي. وتُعتبر قبته الذهبية، إلى جانب مسجد كوهرشاد وقبته الزرقاء الواقعين داخل المجمع نفسه، من أبرز المعالم التاريخية والدينية في إيران.
وكان علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، قد قُتل في 28 فبراير 2026 خلال الضربات الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مشترك ضد إيران. كما لقي عدد من أفراد أسرته مصرعهم في الهجوم. ولم يُدفن جثمانه إلا بعد مرور 131 يوماً، بعدما أدت المعارك والاعتبارات الأمنية إلى تأجيل تنظيم مراسم الجنازة.
واختارت «مجلس خبراء القيادة» مجتبى خامنئي مرشداً أعلى في 8 مارس، أي بعد أسبوع من وفاة والده. ومنذ تعيينه، لم يُنشر أي ظهور علني أو صورة حديثة أو تسجيل مصور للمرشد الجديد.
وبحسب عدة مصادر رفيعة المستوى نقلت عنها وكالة «رويترز»، فقد أُصيب مجتبى خامنئي بجروح خطيرة خلال ضربة 28 فبراير، شملت إصابات بالغة في الوجه وفي إحدى ساقيه أو كلتيهما. ورغم استمراره، وفق تلك المصادر، في المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية، فإن حالته الصحية لا تزال تحول دون ظهوره العلني.
وتسعى السلطات الإيرانية أيضاً، بحسب المصادر ذاتها، إلى الحد من تنقلاته وظهوره العلني خشية تعرض كبار مسؤولي الجمهورية الإسلامية لعمليات جديدة قد تنفذها الولايات المتحدة أو إسرائيل. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد صرّح في مايو بأنه التقى المرشد الأعلى الجديد، مؤكداً أن حالته الصحية تشهد تحسناً.
وقد أثار الغياب المطول لمجتبى خامنئي اهتماماً واسعاً خلال مراسم تشييع والده، إذ شارك إخوته الثلاثة في مراسم مشهد، بينما لم يظهر المرشد الأعلى الجديد لا شخصياً ولا عبر تسجيل مصور.
ويُعد بيان 11 يوليو واحداً من أبرز تدخلاته العلنية النادرة منذ توليه قيادة الجمهورية الإسلامية. ويأتي في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، رغم تعدد محاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف المفاوضات.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية