دعت الجامعة الوطنية لمربّي النّحل إلى تشديد الرّقابة على العسل المورّد وتعزيز حماية المنتوج المحلي، محذّرة من تداعيات ترويج كمّيات هامة من العسل المستورد في السوق التونسية على صحة المستهلكين وعلى ديمومة قطاع تربية النحل، الذي يمثل أحد المكونات الأساسية للمنظومة الفلاحية.
وأكدت الجامعة الوطنية لمربّي النّحل، خلال جلسة عمل، انعقدت الأربعاء المنقضي، بمقر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، بإشراف الكاتب العام للجامعة، عبد الباسط الخميلي، وبمشاركة عدد من أعضاء المكتب الجامعي، ضرورة تكثيف عمليات مراقبة العسل المورّد، خاصة في ظلّ وجود أصناف لا تستجيب لمعايير الجودة المطلوبة، وفق تقديرها.
وأبرزت الجامعة أن انتشار العسل المورّد في الأسواق المحلية أثّر سلبا على صغار مربّي الّنحل، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في ترويج إنتاجهم، لا سيما لدى محلّات صنع المرطّبات والحلويات، وهو ما انعكس على مردودية نشاطهم وهدّد استمرارية العديد من المستغلّات المختصة في إنتاج العسل.
ولفتت إلى أن انعكاسات هذه الوضعيّة لا تقتصر على مربّي النّحل، فحسب، وإنما تمتدّ إلى القطاع الفلاحي بصفة عامّة، بالنّظر إلى الدّور الذي تؤديه تربية النّحل في تلقيح المزروعات وتحسين الإنتاجية الفلاحية والمحافظة على التنوع البيولوجي والتوازنات البيئية. ودعا أعضاء الجامعة إلى عقد جلسة عمل عاجلة تضمّ ممثّلين عن المهنة ووزارات الصّحة والتّجارة والفلاحة، بهدف بحث الإشكاليات التي يشهدها القطاع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتشديد الرقابة على العسل المورّد وحماية صحة المستهلك ودعم تنافسية العسل التونسي.
ورغم هذا الرصيد، لا يتجاوز متوسط إنتاج الخلية الواحدة حالياً بين 4 و10 كيلوغرامات سنوياً، وهو مستوى يقل بكثير عن المعدلات العالمية التي قد تصل إلى نحو 30 كيلوغراماً للخلية، وذلك نتيجة تداعيات التغيرات المناخية وموجات الحرّ المتكررة.
ويواجه القطاع، وفق مختصين، تحديات متزايدة، إذ يعاني ما بين 70 و75 بالمائة من النّحالين من تراجع الإنتاج بسبب التغيرات المناخية والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، فضلاً عن تأثير الواردات الأجنبية على تسويق المنتوج المحلي.
المصدر:
جوهرة