في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد المهندس والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد، اليوم الثلاثاء، بأنّ "الأوساط العلمية المختصة في البيولوجيا البحرية بتونس تعيش حالة ترقب وتأهب لرصد "سمكة الأسد" (Lionfish)، وهي سمكة غازية وسامة تكسوها الأشواك"، مشيراً إلى أنه "رغم تأكيد الخبراء عدم تسجيل ظهورها حتى الآن في شباك الصيادين التونسيين، إلا أن انتشارها في الدول المجاورة نتيجة دفء مياه البحر يثير القلق".
ودعا حشّاد، لدى حضوره في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، إلى "التحلّي باليقظة والاتصال الفوري بالمعاهد المختصة مثل المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار أو جمعيات مثل "تون سي" و"أزرقنا الكبير" في حال رصد هذه السمكة السامة، وتجنب لمسها نظرًا لخطورتها العالية".
وبخصوص انتشار قناديل البحر 'الحريقة'، قال حشّاد إنّه "لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى ما يسميه العلماء بعصر سيادة الحريقة على المحيطات، فارتفاع حرارة المياه يمنح هذه الكائنات البدائية فترات تكاثر أطول، كما أن التلوث البحري وتراجع أعداد مفترساتها الطبيعية يساهمان في توفير بيئة مثالية لانتشارها".
وأضاف حشّاد أنّ "التأثيرات لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ يؤدي ذوبان الكتل الجليدية والتمدد الحراري للمياه إلى ارتفاع مستمر في منسوب البحر، وهو ما يهدد المناطق الساحلية المنخفضة، وقد تجلى ذلك في العواصف البحرية القوية التي شهدتها البلاد، حيث وصلت مياه البحر في ظاهرة استثنائية إلى شارع الحبيب بورقيبة".
وشدّد حشّاد على أنّ "المنظومة البيئية في تونس والعالم تشهد تحولات متسارعة بفعل ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات حرارة مياه البحار، مما أدى إلى بروز ظواهر طبيعية غير مألوفة تهدد الحياة البحرية والأمن الغذائي على حد سواء".
المصدر:
جوهرة