آخر الأخبار

دخان حرائق أوروبا يصل إلى شرق المتوسط في طبقات الجو العليا.. ما مدى خطورة ذلك؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تشير أحدث صور الأقمار الاصطناعية ومخرجات نماذج تتبع الدخان إلى انتقال كميات من الدخان الناتج عن حرائق الغابات الواسعة التي اندلعت في عدد من الدول الأوروبية، باتجاه الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وذلك بفعل التيارات الهوائية السائدة في طبقات الجو العليا.

وجاءت هذه الحرائق في سياق موجة حر تاريخية ضربت عدداً من المناطق الأوروبية، وأسهمت في تغذية النيران واتساع رقعتها، ما أدى إلى صعود كميات من الدخان والجسيمات الدقيقة إلى مستويات مرتفعة من الغلاف الجوي.

دخان يتحرك على ارتفاعات شاهقة

ويؤكد المختصون في مركز طقس العرب أن هذا الدخان يتحرك على ارتفاعات شاهقة في الغلاف الجوي، أي ضمن الطبقات العليا البعيدة عن سطح الأرض.

وبناء على ذلك، لا يُتوقع أن يكون لهذه الكتل الدخانية تأثير يُذكر على جودة الهواء أو على صحة السكان، لأنها لا تتركز في الطبقة القريبة من سطح الأرض، وهي الطبقة التي يتنفس منها الإنسان.

ماذا يمكن أن نلاحظ في السماء؟

رغم عدم وجود تأثير متوقع على جودة الهواء، فإن وجود جسيمات دقيقة جداً من الدخان والهباء الجوي في طبقات الجو العليا قد ينعكس بصرياً على شكل تغيّرات محدودة في مظهر السماء.

وقد يلاحظ سكان بلاد الشام وشرق البحر الأبيض المتوسط، خلال الأيام المقبلة، ظهور خطوط أو طبقات ضبابية خفيفة في الأفق الغربي وقت الغروب، وقد تبدو السماء وكأنها تحتوي على شرائط رقيقة تمتد أفقياً فوق الأفق.

لماذا تظهر هذه الخطوط عند الغروب؟

يرتبط هذا المشهد بطريقة تفاعل أشعة الشمس مع الجسيمات الدقيقة العالقة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.

فعند الغروب، تقطع أشعة الشمس مسافة أطول داخل الغلاف الجوي، ما يزيد من تفاعلها مع هذه الجسيمات، فتظهر بصرياً على هيئة خطوط أو طبقات دخانية دقيقة، خاصة عندما تكون الأجواء صافية والرؤية جيدة.

ظاهرة بصرية لا تدعو إلى القلق

تعد هذه الظاهرة مألوفة في عدة مناطق من العالم عقب حرائق الغابات الكبرى أو الثورانات البركانية، حيث يمكن للجسيمات الدقيقة أن تنتقل لمسافات طويلة عبر التيارات الهوائية العليا.

وفي الحالة الحالية، يبقى التأثير المتوقع بصرياً بالدرجة الأولى، فيما يُنتظر أن يحافظ الهواء القريب من سطح الأرض على مستوياته الطبيعية، ما لم تهبط هذه الجسيمات إلى الطبقات المنخفضة، وهو أمر غير مرجح وفق المعطيات الحالية.

لا تدهور متوقعاً في جودة الهواء

وبناءً على التقديرات المتوفرة، فإن مرور الدخان في طبقات الجو العليا لا يعني بالضرورة وجود تدهور في جودة الهواء على سطح الأرض.

وقد يقتصر الأمر على ملاحظة طبقات دخانية خفيفة أو خطوط ضبابية في السماء عند الغروب، دون أن يشكل ذلك خطراً مباشراً على صحة السكان أو على جودة الهواء في المناطق المتأثرة بصرياً.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا