آخر الأخبار

إسرائيل تقصف لبنان وواشنطن تبدي غضبها… والاتفاق مع إيران يترنح

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

قبل ساعات قليلة من انطلاق مفاوضات حاسمة في سويسرا، تواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان هزّ الاتفاق الذي أُبرم هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى درجة دفعت واشنطن إلى التعبير علناً عن استيائها من إسرائيل.

وأكد الحرس الثوري الإيراني، السبت، أن مضيق هرمز أُغلق بسبب الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصاً منذ ساعات الفجر الأولى، ملوّحاً بـ«رد مماثل» إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها.

وعلى الأرض، لا تزال وتيرة التصعيد مرتفعة. فقد استمرت حصيلة الضحايا المدنيين اللبنانيين في الارتفاع السبت مع تنفيذ غارات إسرائيلية جديدة، لا سيما في بلدة قناريت الواقعة جنوب البلاد.

في المقابل، تبرر إسرائيل عملياتها بالدفاع عن النفس. فقد اتهم مسؤول في الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق أكثر من 50 صاروخاً خلال ليل السبت، مشيراً إلى مقتل خمسة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.

واشنطن تصعّد لهجتها تجاه نتنياهو

يُعدّ هذا التطور أبرز ما يلفت الانتباه في الموقف الأمريكي، إذ أظهرت الإدارة الأمريكية استياءها من حليفتها إسرائيل. فمذكرة التفاهم تنص على «الوقف النهائي للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، إلا أن إسرائيل تواصل هجماتها.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد وصف الضربات الإسرائيلية بأنها «شرسة» و«مفرطة»، معتبراً أن بنيامين نتنياهو «يجب أن يتحلى بمزيد من المسؤولية». كما رأى أن «عدداً كبيراً جداً من الأشخاص قُتلوا»، مذكّراً بأن سكان المباني المستهدفة «ليسوا جميعاً من حزب الله». وأدلى نائب الرئيس جي دي فانس بتصريحات مماثلة، معرباً عن أسفه لسقوط مدنيين «لا علاقة لهم بحزب الله» في بيروت.

غير أن الموقف الأمريكي لا يخلو من التناقض. فقد أعاد وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال اتصالات مع السلطات اللبنانية، التأكيد على ضرورة نزع سلاح حزب الله واستعادة الدولة اللبنانية سيطرتها الكاملة على أراضيها. كما أكد للرئيس اللبناني جوزيف عون دعم الولايات المتحدة لقيام دولة لبنانية تتمتع بسيادة كاملة، فيما طالب الأخير في المقابل بـ«وقف شامل لإطلاق النار» يضع حداً لجميع الهجمات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، بات يُطرح علناً التساؤل حول ما إذا كانت إسرائيل تسعى إلى إفشال الاتفاق، من دون وجود أدلة قاطعة على ذلك. ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست، فقد حذّرت أجهزة استخبارات البيت الأبيض من احتمال سعي نتنياهو إلى تقويض جهود السلام مع إيران.

وذهب الجيش اللبناني أبعد من ذلك، إذ اعتبر في بيان أن استمرار «الاعتداءات الوحشية» الإسرائيلية يهدف إلى إحباط أي حل من شأنه إعادة الاستقرار إلى لبنان.

من جهتها، تؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية تأتي رداً على هجمات حزب الله.

مضيق هرمز… ساحة حرب الروايات

يجسد الإعلان الإيراني بشأن إغلاق المضيق الحاجة إلى قدر كبير من الحذر في التعامل مع المعلومات المتداولة. فقد نفى القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أي سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، مؤكدة أن «حركة الملاحة لا تزال مستمرة»، وأن القوات الأمريكية تتابع الوضع عن كثب. وبذلك، تعلن طهران إغلاقاً للمضيق تعارضه واشنطن استناداً إلى معطياتها العملياتية.

وبعيداً عن المسار الدبلوماسي، أعادت هذه التطورات إحياء الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة. إذ يشهد تيار «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» (MAGA) تباينات متزايدة، حيث تعارض شخصيات مثل ستيف بانون وتاكر كارلسون أي انخراط أمريكي أوسع إلى جانب إسرائيل، انطلاقاً من مبدأ «أمريكا أولاً».

وفي هذا الإطار، لخّصت وكالة أسوشيتد برس (AP)، السبت، التساؤل المتصاعد داخل الكونغرس مع اقتراب الحرب من نهايتها: «هل كانت تستحق كل هذا؟». وفي الوقت نفسه، اتخذ ترامب لهجة هجومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيداً صباح السبت بـ«نجاح» حربه ضد إيران، ومهاجماً خصومه من الحزب الديمقراطي.

ورغم التوترات القائمة، لا يزال المسار الدبلوماسي قائماً. إذ يتوجه نائب الرئيس جي دي فانس إلى سويسرا لقيادة الوفد الأمريكي، على أن تنطلق المفاوضات الأحد ضمن جدول زمني يمتد 60 يوماً، بهدف التوصل إلى سلام دائم.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا