في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انطلقت صباح اليوم الخميس 18 جوان 2026 بولاية صفاقس فعاليات موسم الحصاد لسنة 2026، وذلك من ضيعة نموذجية بعمادة بلتش التابعة لمعتمدية الحنشة، تحت إشراف والي الجهة وبمتابعة ميدانية مباشرة.
ويمثل اختيار هذه الضيعة لإعطاء إشارة الانطلاق بعداً رمزياً، بالنظر إلى أهمية القطاع الفلاحي بالجهة، ودوره في دعم الإنتاج الوطني من الحبوب وتعزيز التوجه نحو تحقيق السيادة الغذائية.
حضور رسمي ومهني في افتتاح الموسم
أشرف على إعطاء إشارة انطلاق موسم الحصاد رئيس دائرة الشؤون الاقتصادية بولاية صفاقس، زيادة البوري، نيابة عن والي الجهة، وذلك بحضور معتمد الحنشة، ورئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس، محمد شلاغو وفق ما أورد مراسل “تونس الرقمية” بولاية صفاقس.
كما حضر الموكب عدد من إطارات المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بصفاقس، إلى جانب عدد من الفلاحين والمهنيين الناشطين في القطاع.
صابة وطنية تتجاوز 22 مليون قنطار
وتُقدّر صابة الحبوب على المستوى الوطني خلال هذا الموسم بأكثر من 22 مليون قنطار، في مؤشر يعكس تحسناً في مردودية القطاع بعد سنوات اتسمت بتحديات مناخية أثرت على الإنتاج.
أما ولاية صفاقس، فتساهم هذا الموسم بما يقارب 11 ألف قنطار من الحبوب، مع توقعات بتحسن المردودية في عدد من المناطق، خاصة بفضل التجارب النموذجية المعتمدة في الزراعات السقوية.
بلتش.. تجربة فلاحية تعيد الاعتبار للبذور المحلية
تميّز انطلاق موسم الحصاد من ضيعة بلتش بالاعتماد على بذور تونسية أصيلة من القمح الصلب، تمت زراعتها وفق طريقة سقوية مدروسة.
وقد مكّنت هذه التجربة، وفق المعطيات المقدمة خلال الموكب، من تحقيق مردودية مرتفعة وجودة إنتاج لافتة، بما يعكس أهمية العودة إلى البذور المحلية المتأقلمة مع الخصوصيات المناخية والفلاحية للجهة.
واعتبر عدد من المهنيين أن هذه التجربة يمكن أن تفتح المجال أمام عودة معتمدية الحنشة إلى موقعها في إنتاج القمح الصلب ذي الجودة الرفيعة.
محمد شلاغو: السيادة الغذائية تبدأ من الحقل
وفي تصريح على هامش الموكب، أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس، محمد شلاغو، أن موسم الحصاد الحالي يحمل رسائل أمل مهمة للقطاع الفلاحي.
وشدد شلاغو على أن الرهان اليوم يتمثل في دعم البذور المحلية المتأقلمة، وتشجيع الفلاحين على اعتماد الزراعات السقوية المتقنة، معتبراً أن السيادة الغذائية تبدأ من الحقل ومن دعم المنتج المحلي.
وأضاف أن الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس سيواصل مرافقة الفلاحين فنياً وهيكلياً، بهدف تعميم التجارب الناجحة وتحويل الحنشة إلى قطب نموذجي لإنتاج الحبوب ذات الجودة الرفيعة.
صفاقس بين الطابع الصناعي والإمكانات الفلاحية
ويحمل انطلاق موسم الحصاد من معتمدية الحنشة أكثر من دلالة، إذ يؤكد أن ولاية صفاقس، رغم طابعها الصناعي والتجاري المعروف، تمتلك إمكانات فلاحية واعدة يمكن تطويرها متى توفرت الإحاطة الفنية والدعم اللازم للفلاحين.
كما يعكس هذا الموعد تتويجاً لمجهودات مختلف الهياكل الجهوية والمهنية، إلى جانب الفلاحين الذين يواصلون الاستثمار في الأرض والبذور المحلية، بما يعزز مساهمة الجهة في دعم الأمن الغذائي الوطني.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية