تنشر وزارة الدفاع الوطني قريبًا دليل التكوين العالي العسكري، وهو وثيقة تعريفية موجهة إلى التلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا للموسم الدراسي 2025-2026 والراغبين في الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي العسكري.
ويهدف دليل التكوين العالي العسكري إلى تقديم مختلف مسارات التكوين المتاحة داخل مؤسسات وزارة الدفاع الوطني، والتعريف بشروط الالتحاق بها والاختصاصات التي توفرها، وآفاقها المهنية.
كما توفر هذه المؤسسات تكوينًا يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العسكري، بما يضمن إعداد إطارات عسكرية ذات كفاءة علمية ومهنية عالية.
وتشمل مؤسسات التكوين العالي العسكري المفتوحة أمام الحاصلين على شهادة البكالوريا كلًا من الأكاديمية العسكرية بفندق الجديد، والأكاديمية البحرية، ومدرسة الطيران ببرج العامري، إضافة إلى المدرسة العسكرية للصحة.
وتؤمن هذه المؤسسات تكوينًا في اختصاصات متنوعة تستجيب لحاجيات القوات المسلحة ومتطلبات التطور العلمي والتكنولوجي.
أما الدراسة بالمدرسة العسكرية للصحة فتدوم ثلاث سنوات، ويتخرج منها الطلبة برتبة وكيل في اختصاصات شبه طبية مختلفة. ويتم الالتحاق بهذه المؤسسات عن طريق مناظرات انتداب تنظم سنويًا لفائدة الحاصلين على شهادة البكالوريا.
وبعد التسجيل، يستدعى المترشحون لاجتياز الاختبارات المطلوبة، ويتم ترتيبهم وفق نتائجهم وكفاءاتهم العلمية والبدنية والنفسية.
وتمثل هذه المناظرات فرصة إضافية إلى جانب التوجيه الجامعي الوطني، حيث يمكن للمترشحين اختيار مسار جامعي وعسكري متميز يفتح أمامهم آفاقًا مهنية واعدة.
كما تولي وزارة الدفاع الوطني أهمية كبيرة للتعاون الدولي في مجال التكوين، حيث تربطها شراكات مع العديد من الأكاديميات والمؤسسات العسكرية الأجنبية.
ويتيح ذلك للطلبة فرص المشاركة في برامج تبادل وتكوين وتربصات خارجية، فضلًا عن استقبال طلبة أجانب للدراسة والتكوين بالمؤسسات العسكرية التونسية.
ويُعرف التكوين العالي العسكري بجودة برامجه الأكاديمية وصرامة تأطيره العسكري، وهو ما يجعله وجهة مفضلة للعديد من المتفوقين.
ويتميز هذا المسار بخصوصيته، إذ يجمع بين التعليم الجامعي وفق المناهج الوطنية المعتمدة والتكوين العسكري المتخصص.
وخلال سنوات الدراسة، يكتسب الطلبة معارف علمية ومهارات تقنية متقدمة، إلى جانب ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية والنزاهة وروح القيادة والعمل الجماعي واللياقة البدنية.
وإجمالا فإن التكوين العالي العسكري ليس مجرد مسار دراسي، بل هو مشروع مهني وحياتي متكامل يقوم على الالتزام والعطاء وخدمة الوطن، وهو يتيح للشباب الطموح فرصة الجمع بين التميز الأكاديمي والانتماء إلى المؤسسة العسكرية، بما يؤهلهم لتولي مهام ومسؤوليات هامة في المستقبل والمساهمة الفاعلة في دعم أمن البلاد والدفاع عن مصالحها العليا وهو فرصة للتميز العلمي والانضباط العسكري وخدمة الوطن.
المصدر:
جوهرة